كسر المخرج والمغني جاد شويري كلّ القيود الفنية، وتحررّ من التقاليد السائدة في الفيديو كليبات العربية ليقدّم أعمالاً فنية جريئة وصادمة في آن، تعكس شخصيته، وتؤشر لخط جديد في الفن المعاصر. كما يعيش شويري تحوّلاً في مسيرته الإخراجية التي بدأها مع ماريا في فيديو كليب «العب»، ليكشف عن الجانب الكلاسيكي من خلال فيديو كليب «ولا في الأحلام» لإيوان، و«حتفضل في قلبي» لجوانا ملاح.
وكشف جاد شويري لـ «البيان» في حوار جرى في بيروت، قيامه بالتحضيرات لألبومه الجديد باللغة الإنجليزية وهو من إنتاج شركة أجنبية، عسى أن يحقق به حلمه للوصول إلى العالمية.
* تصّر على ظهورك في معظم الكليبات التي تخرجها مع فنانات شابات، هل هذه نرجسية فنية من نوع جديد؟
ـ لا أصرّ على ظهوري في الفيديو كليب، إلا بمقدار ما هناك حاجة لذلك، ففي فيديو كليب «مخطوبة» مع الفنانة نسرين، أديت دور المغني على المسرح لأن ذلك يخدم مصلحة العمل، وقدّمت أغنية خاصة بي وهي «انا ح عمل اللي في راسي».
* هل ردّيت بهذه الأغنية على المنتقدين؟
ـ آخذ بعين الاعتبار بعض الانتقادات فأحسّن أسلوبي بشكل محدود، لأنني ألتزم بأفكاري الخاصة وأقدّمها للجمهور بكل صدق، فأنا لا أطيق وضع الأقنعة.
* لكنك لا تراعي المجتمع العربي وتقاليده، خاصة بعدما تضمن فيديو كليب «مين قالك» مشهد القبلة الحارة، الذي أثار غضب المحافظين!
ـ لكن القنوات الفضائية تعرض في وضح النهار فيديو كليبات لكل من مادونا وبريتني سبيرز وغيرهما من دون أي حرج في ذلك، مع أنها تتضمن مشاهد ساخنة لا تليق بمجتمعاتنا ومع ذلك لا يبدي أحد اعتراضه عليها، إضافة إلى أن «القبلة» تظهر في الأفلام المصرية التي تعرض على شاشاتنا.
* لكن الأفلام ترتكز على قصة وسيناريو، ولا بد أن يتبع المشهد مجريات الأحداث، بينما الفيديو كليب يقتصر على استعراض الصورة!
ـ هذا ليس سبباً مقنعاً لرفض الموضوع كاملاً، بالنسبة لي لا فارق بين الفيلم السينمائي والفيديو كليب. طالما أنهما يعرضان على الفضائيات.
* هل تهوى التحدي والسير عكس التيار؟
ـ لدي ميول للقيام بكل الأفعال الممنوعة والمخالفة لآراء الآخرين، إلاّ إذا اقتنعت فأغير رأيي، والأمر سيّان بالنسبة لعملي في الإخراج، فحين أخرجت فيديو كليب نيكول سابا تركزت القصة حول العنصرية، فانتقدني البعض لأن مجتمعنا لا يعرف العنصرية بين الجنسين الأبيض والأسود، وهكذا اقتنعت بصواب هذا الرأي.
* هل ندمت على تنفيذ أغنية «العب» للفنانة ماريا؟
ـ على العكس، الفكرة كانت جميلة جداً، وأخيراً طلبت إحدى الشركات العالمية لصناعة الحلويات شراء حقوق الفكرة، ومن المتوقع أن يتم الاتفاق قريباً.
* هل قدمت أفكاراً صادمة للمجتمع بغية نيل الشهرة والمال؟
ـ لا أنكر أنني سعيت للشهرة من وراء ذلك، لكنني قدّمت أعمالاً تشبهني وترضي أذواق فئة معينة.
* هل طموحك إلى العالمية نابع من عقدة التفوق والنجاح لدى الفنانين الغربيين؟
ـ ليست عقدة، إنما تأثرت بهم وبفنهم فأنا مستمع جيد لمايكل جاكسون ومادونا وألفيس بريسلي، وأطمح لتحقيق نجاح عالمي، وبالفعل أنا بصدد إطلاق ألبوم باللغة الإنجليزية، وسأصور منه فيديو كليب وسيكون من إنتاج شركة عالمية.
بيروت ـ فاطمة داوود
