في مؤشر آخر على نضوج سوق السفر، أخذ مشغلو الفنادق في كل من آسيا واستراليا، يدفعون باتجاه ايجاد منتجعات خيمية، كخطوة تالية باتجاه توفير الاسكان الفاخر. ففي المثلث الذهبي الجيمي التابع لفنادق ومنتجعات فورسيزنز، الكابن بالقرب من شيانغ راي، في تايلاند الذي افتتح في شهر يناير، تتمتع الجيم بمقومات الفنادق ذات الخمس نجوم، كافة، بما فيها الانترنت اللاسلكي، والوسائد والفرش الوثيرة.
وأجهزة التكييف والجاكوزي. وفي »أوبرتو فانيا فيلاز« في رانثامبور في الهند، يمكنك مشاهدة التلفزيون في خيمتك أو الاسترخاء في حوض قائم بذاته. وأخذت تلك المنتجعات تحتل مكانة بارزة لدى مشغلين كبار، خصوصا في مناطق اخرى مثل افريقيا، حيث دفعت مخيمات السفاري، بالتجربة الضخمة منذ عقود.
كما انطلق السباق وراء الاسكان الجيمي الفاخر في جنوب افريقيا، خلال السنوات العشر والخمس عشرة الماضية بحسب رواية جيني فندورا، مديرة الانتاج لشؤون افريقيا لدى كوكس اندكنغز، مشغلة الجولات السياحية الفاخرة. وفيما افتتحت منتجعات خيمية فاخرة في كل من الكاريبي ودبي، فإن سبعة مواقع خيمية فاخرة، افتتحت في آسيا واستراليا منذ العام 2000. ملبية حاجة متنامية في السوق مع سعي المشغلين لتمييز أنفسهم.
وبالرغم من السعر المرتفع الذي يصل إلى 750 دولاراً لليلة الواحدة في منتجع »أماني كاس« بالقرب من حديقة رانثامبورا الوطنية في الهند، فإن أربع خيم أخرى اضيفت الى الخيم الست القائمة في الموقع منذ افتتاح في عام 2003. ويقول مديرو المنتجع ان مواقع المخيمات الفاخرة تلك، تمتاز بغلاء أسعارها، نظراً لحاجتها المستمرة للصيانة أكثر من السكن المكون من الطابوق والأسمنت.
ففي منتجع »أمانوانا« في مويو، في اندونيسيا يستدعي الغلاف الخارجي لأسقف الخيم عملية تنظيف أسبوعية. كما أن بعض المنتجعات هي موسمية بطبيعتها، فمنتجع »أماني كاس« يغلق أبوابه خلال الفترة الواقعة بين شهري مايو وسبتمبر هذا العام، لذلك لابد من اخلاء الموقع عدة شهور في السنة.
وهناك مزايا بيئية، ففي بعض الأماكن الطبيعية البكر، مثل منتجع ويلسون آيلاند، المشغل بالبطاريات والطاقة الشمسية، فإن الجيم تقلص حجم البنية التحتية المطلوب بناؤها. كما أن منتجع »كارجيني ايكور تيريت« في الغرب الاسترالي، المقرر افتتاحه نهاية هذا العام أو مطلع العام المقبل، سيضم 35 خيمة مقامة على أعمدة، لتقليص آثارها على الأرض.
ورغم ذلك، فثمة مخاطر جمة في الإقامة في بعض تلك المنتجعات، فرحلة روبي مارتن إلى مخيم المثلث الذهبي التابع للفور سينرنز في شمال تايلاند، وهي منطقة تعج بمهربي الأفيون، لم تخل من الاحساس بالخطر، غير ان استشاري ادارة التوظيف الذي يبلغ من العمر 35 عاما، والمقيم في فلوريدا، يقول انه بوجود قطع الاثا المصنع خصيصا، ومرافقة الموظفين من حملة المشاعل ليلا تشعره وصحبه بأنهم في »شرنقة آمنة«.
ترجمة: وائل الخطيب
