اعتمدت البورصة الأردنية توزيعاً قطاعياً جديداً للشركات المدرجة في البورصة بما يتماشى مع المعايير العالمية في هذا المجال، لإعطاء صورة أوضح عن الشركات المدرجة ولتساعد المستثمرين في اتخاذ قرارهم الاستثماري.

وكشف المدير التنفيذي للبورصة جليل طريف عن تطوير رقم قياسي جديد مبني على الأسهم الحرة (المتاحة للتداول) يعطي تمثيلاً أفضل لتحركات أسعار الأسهم في السوق ويخفف حدة تأثير الشركات ذات القيمة السوقية العالية بحيث يخفض ثقلها وتأثيرها على الرقم القياسي.

وقال انه بغرض عمل هذا التصنيف للشركات المدرجة، قامت بورصة عمان بدراسة المعايير العالمية المطبقة في هذا المجال، وكذلك الاطلاع على التصنيفات القطاعية لبعض البورصات العربية والعالمية، وتم اعتماد التصنيف المتبع من قبل مؤسسة ستاندرد آند بورز مع إجراء بعض التعديلات الطفيفة عليه ليتلاءم مع طبيعة عمل الشركات الأردنية.

وبموجب هذا التوزيع فقد تم وضع الشركات المدرجة في ثلاثة قطاعات رئيسية وهي القطاع المالي ويضم البنوك وشركات التأمين والخدمات المالية والعقارات وشركات الاستثمار، وقطاع الخدمات ويضم الشركات التي تعمل في مجال الخدمات الصحية والتعليم والطاقة والنقل والسياحة والاتصالات،

وقطاع الصناعة والذي يضم الشركات التي تعمل في الصناعات الاستخراجية والتعدين والإنشائية والغذائية والمشروبات والدخان والملابس والجلود والخزف والكهربائية. وتم تقسيم القطاعات الرئيسية الثلاثة إلى (23) قطاعا فرعيا، بحيث تم وضع الشركات التي لها نفس النشاط التشغيلي في نفس المجموعة.

وقال طريف إن لهذا التوزيع ميزات عديدة، حيث يساعد في إظهار طبيعة وغايات عمل الشركات بصورة أوضح وأدق للمستثمرين، مما يسهل عمليات التحليل المالي للشركة ومقارنتها مع الشركات المشابهة لها ومع القطاع الذي تنتمي إليه، كما يمكن للمستثمرين من متابعة التغيرات في أسعار أسهم القطاعات المختلفة من خلال المؤشرات التي قامت البورصة باحتسابها لكل قطاع رئيسي وفرعي.

من جهة أخرى قامت البورصة بتطوير رقم قياسي جديد مبني على الأسهم الحرة (المتاحة للتداول)، حيث تم احتساب هذا الرقم من خلال الترجيح بالقيمة السوقية للأسهم الحرة المتاحة للتداول في الشركات وليس بعدد الأسهم الكلي المدرج لكل شركة،

وهذا الأسلوب معتمد من قبل عدد كبير من المؤسسات الدولية التي تقوم باحتساب أرقام قياسية لمعظم دول العالم وتعتبر من اكبر الشركات العالمية في خدمات التزويد بالأرقام القياسية مثل مؤسسة ستاندرد أند بورز وفوتسي جروب وشركتي داوجونز وستوكس.

وتم تطبيق معايير شركتي داوجونز وستوكس في اختيار عينة الشركات التي يتم احتساب هذا الرقم على أساسها. علماً بان البورصة تجري حالياً مباحثات مع شركة داو جونز لاحتساب رقم قياسي لبورصة عمان نظراً لأهمية ذلك في نشر الرقم القياسي لبورصة عمان دولياً.

ويذكر أنه عند اختيار الشركات التي تدخل باحتساب الرقم القياسي يتم مراعاة أن يكون نشاط التداول للشركات المذكورة والتي تُكَون عينة هذا المؤشر كبيراً، وبالتالي فانه سيتم استثناء الشركات التي لا يتم أي تداول على أسهمها لمدة تزيد على عشرة أيام متتالية وكذلك يتم استثناء الشركات الموقوفة.

وبعد ذلك يتم اختيار الشركات لهذا المؤشر بناءً على ثلاثة متغيرات هي: القيمة السوقية للشركة وبوزن 60%، وصافي الدخل قبل الضريبة بوزن 20%، والإيرادات أو المبيعات وتمثل 20%، بحيث يتم إعطاء الشركة رتبة على كل معيار بحيث يتم ضرب كل رتبة في وزن كل معيار واحتساب الرتبة الكلية للشركة،

ويتم اختيار أفضل سبعين شركة. كما يتم مراجعة عينة المؤشر مرتين سنوياً. كما تم وضع حد أعلى لوزن أي شركة في هذا الرقم بـ 10% بحيث يتم تخفيض هذا الوزن في حال زيادته عند إجراء المراجعة نصف السنوية لعينة الرقم.

ويتميز هذا الرقم بأنه يعكس بشكل أفضل تحركات أسعار الأسهم في السوق، وكذلك فإنه يخفف من تأثير الشركات ذات القيمة السوقية الكبيرة. إضافة لذلك فإنه يعطي فرصة اكبر للشركات الصغيرة والمتوسطة للتأثير على تحركاته. ومن الجدير بالذكر بأن هذا الرقم يمكن استخدامه كأداة أساس في تكوين المشتقات المالية.

كما قامت البورصة باحتساب أرقام قياسية قطاعية للقطاعات الرئيسية الثلاثة وهي: القطاع المالي وقطاع الخدمات وقطاع الصناعة، كذلك تم احتساب أرقام قياسية لكافة القطاعات الفرعية. وتم اختيار معظم الشركات المدرجة في القطاعات ليتم احتساب هذه الأرقام عليها، وان جميع هذه الأرقام تم احتسابها على أساس الأسهم الحرة (المتاحة للتداول).

وأعطي هذا الرقم قيمة أساس ألف نقطة كما في نهاية عام 1999 وتم احتسابه بشكل يومي للأعوام 2000ـــ 2006. ومن خلال مقارنة أداء هذا الرقم القياسي العام مع المؤشرات الأخرى التي تحتسبها البورصة تبين وجود انسجام كبير مع حركة هذه المؤشرات. كذلك تم إعطاء الأرقام القياسية القطاعية قيمة أساس 1000 نقطة كما في نهاية عام 1999 وتم احتسابها بشكل يومي للفترة نفسها.

عمان ــــ عصام المجالي