أكد تقرير صدر عن البنك العقاري الكويتي على خصوصية وتميز الاقتصاد الكويتي خلال العام الماضي في ظل حالة الاستقرار الأمني والسياسي التي تنعم بها الكويت ودول الجوار. وقال التقرير الذي حمل عنوان »أداء الاقتصاد الكويتي لعام 2005«ان الاقتصاد الكويتي شهد وعاش حالة من الانتعاش والازدهار بعموم قطاعاته لاسيما القطاع النفطي مرورا بسوق الكويت للأوراق المالية وانتهاء بالقطاع العقاري.
وقال إن القطاع النفطي شهد فيه ارتفاع أسعار برميل النفط إلى مستويات قياسية غير مسبوقة وصل معها سعر البرميل إلى قرابة 57 دولارا واكب ذلك استضافة الكويت لمؤتمر الاوابك كأبرز الأحداث الاقتصادية.
وأوضح أن القطاع النفطي أيضا اضطلع خلال العام الماضي إلى تنفيذ العديد من المشاريع النفطية الكبرى من بينها إنشاء أربع مصاف نفطية جديدة بكلفة ستة مليارات دولار ومشاريع أخرى بتروكيماوية لا تقل كلفتها عن 3ر2 مليار دولار، مشيرا إلى أن قرار بدء المرحلة الأولى من تخصيص محطات تعبئة الوقود في الكويت
وإنشاء شركات مساهمة لتملك هذه المحطات وإدارتها قد ساهم في ازدهار القطاع النفطي لاسيما في ظل الجهود التي يبذلها هذا القطاع لخصخصة بعض أنشطته وأقسامه في شركة ناقلات النفط إيذانا بفتح الباب أمام مشاركة القطاع الخاص الذي كان موصدا أمامه منذ عهد الستينات.
وعلى صعيد سوق الكويت للأوراق المالية ذكر التقرير أن بورصة الكويت قد عاشت خلال العام الماضي إحدى فتراتها الذهبية بعد ربطها ببعض البورصات الخليجية والعربية وفتحها أمام تداولاتها ومعاملاتها الأمر الذي رفع من القيمة السوقية لأسهم الشركات المدرجة فيها إلى قرابة 140 مليار دولار وجعلها واحدة من أفضل البورصات والأسواق المالية في المنطقة.
أما بما يتعلق بالقطاع العقاري فقال التقرير انه على الرغم من انعكاسات بنك الكويت المركزي جراء رفع الفائدة عدة مرات خلال عام 2005 إلا أنها كانت هامشية على القطاع العقاري في ظل الانتعاش الملحوظ الذي شهده هذا القطاع اثر صدور العديد من القرارات التنظيمية لبلدية الكويت ومنها منح تراخيص لبناء 100 دور وزيادة نسبة البناء الاستثماري بنسبة 250 في المئة والبناء التجاري بنسبة 400 في المئة.
وأشار التقرير إلى التوجهات الحكومية الرامية لفتح باب التملك أمام المقيمين العرب والأجانب وصدور قرارات بمنح تراخيص لإنشاء أكثر من 120 فندقا إضافة إلى أن هناك أكثر من 50 برجا شاهقا قيد الإنشاء لا تقل تكلفتها التقديرية عن 8ر1 مليار دينار كويتي.
وأوضح أن ذلك ساهم في ارتفاع القيمة المالية السوقية لقطاع العقار بما يزيد عن 63 في المئة خلال الشهور التسعة الأولى من عام 2005 وإدراج قرابة تسع شركات عقارية جديدة في البورصة برأس مال بلغت 200 مليون دينار كويتي مما رفع من عدد الشركات العقارية التي تم إنشاؤها برأسمال يبلغ 50 مليون دينار لكل منهما مما عكس على حالة الانتعاش الاستثنائية التي عاشها هذا القطاع.
الكويت ـ البيان