أعلنت وزارة النفط العراقية ان استئناف تصدير النفط عبر ميناء جيهان التركي الذي بدأ قبل نحو 10 أيام يتم من خلال »ضخ تجريبي يجيء بعد توقف استمر لعدة أشهر«.وأوضح المتحدث الإعلامي في الوزارة عاصم جهاد أن »الصادرات توقفت في أغسطس من العام الماضي لأسباب أمنية وفنية«.

وأشار إلى أن »التحدي الأكبر الذي يواجه تصدير النفط بشكل طبيعي هو التحدي الأمني والعمليات التخريبية التي تستهدف خط الأنابيب«. أضاف أن »الضخ التجريبي يجري حاليا بشكل متقطع وبواقع يتراوح ما بين 150 و 250 ألف برميل يوميا وسيتم تقييم الأداء التصديري واتخاذ قرار استئناف التصدير بصورة منتظمة بناء على التقارير الواردة عن عملية الضخ«.

وقال جهاد إن »الطاقة الحقيقية للتصدير عبر هذه الأنابيب قد تصل إلى 600 ألف برميل يوميا عند إعادة العمل بالمنظومة التصديرية بشكل كامل«. وأوضح أن »الطاقة التصديرية للخط عبر ميناء جيهان التركي قبل توقفه في شهر أغسطس الماضي كان بحدود 300 ألف برميل يوميا«.

وأشار إلى أن : »عودة هذا الخط إلى العمل ستنعش الاقتصاد العراقي بشكل كبير حيث سيدر عشرات الملايين من الدولارات يوميا«، موضحا أن »تصدير النفط العراقي يمثل 95 في المئة من عائدات اقتصاد البلاد«.

وحول تأثير عودة تصدير النفط عن طريق ميناء جيهان على أسعار النفط في العالم، أوضح جهاد أنه »لن يكون له تأثير ملموس على سوق النفط العالمية بشكل عام كون الكمية المصدرة من خلاله لن تشكل رقما معنويا يؤثر في أسعار النفط العالمية،حيث أن الكمية قليلة قياسا بالطلب العالمي وحجم الإنتاج من جانب الدول المصدرة للنفط،غير أن انعكاس ذلك المباشر سيكون على الاقتصاد العراقي من جهة، إضافة إلى الدول التي تقع على حوض البحر المتوسط التي تخدمها هذه الصادرات«.

وحول حجم الصادرات الذي تطمح الوزارة للوصول إليه عبر هذا الميناء قال جهاد إن »العمل يجري على رفع حجم الصادرات إلى الطاقة التصميمية البالغة 600 ألف برميل إلا أن ذلك سيتم عبر مراحل تبدأ من 300 ألف برميل وحتى يتحقق الرقم المطلوب«.

وأشار إلى أن القطاع النفطي يحتاج إلى أموال طائلة للنهوض بالصناعة النفطية العراقية حيث يلزم ما بين عشرين إلى خمسة وعشرين مليار دولار تقريبا للقطاع النفطي في حين أن المنحة الأميركية لم توفر إلا مليار دولار لتطوير هذا القطاع من خلال الشركات النفطية الأميركية وهو مبلغ لا يكفي للنهوض بالمتطلبات«.

بغداد ـــ البيان