ماذا يحمل المستقبل للمستأجرين خلال العامين المقبلين؟ سؤال حاولت »البيان« الإجابة عليه من خلال استقراء رأي عدد من المتعاملين بالعقار سواء كانوا من فئة الملاك أم من الوسطاء العقاريين أو حتى من العاملين بالشأن العام ورجال أعمال وموظفين وأخيرا المستأجرين؟

لقد أجمعت الآراء على انه لا أمل في تراجع القيمة الإيجارية على الإطلاق خلال تلك الفترة التي سبق وتحدث عنها أصحاب شركات تطوير عقاري أو قائمين عليها حيث تم التصريح من قبل البعض بأن تلك القيمة سوف تتراجع خلال عامين ولكن المؤشرات تدفع بعكس هذا الاتجاه لعدة أسباب كما يقول هؤلاء، منها:

استمرار تدفق العمالة على سوق العمل بالدولة الذي يحتاج إلى المزيد خاصة قطاع الإنشاءات والمقاولات ومعظمها مشروعات طويلة الأجل وتحتاج الى كل مستويات العمالة ومنها مهندوسون وخبراء أيضا برواتب عالية تزيد عن 35 ألف درهم شهريا وقطاع آخر برواتب اقل من ذلك مما يفتح الباب لمزيد من الضغوط على القطاع السكني بكافة مستوياته الاقتصادية والفاخرة.

والسبب الثاني هو استمرار الارتفاع في تكاليف البناء سواء ما تعلق بأسعار مواد البناء أو الأراضي وباقي عناصر اللعبة من مقاولين واستشاريين مما يضيف أعباء أضافية على المستأجرين ويحملهم الفارق السعري حيث ان الملاك في النهاية يحملونه للمستأجرين الطرف الأضعف.

اما السبب الثالث فهو توجه معظم الملاك والمستثمرين إلى توجيه استثماراتهم الى البناء الفاخر والمتميز من أبراج وغيرها مما يعني استمرار معاناة الشريحة الوسطى سواء من حيث عدم توافر الأبنية التي تعجز حتى الآن عن تلبية الطلب المتنامي على الشقق الاقتصادية وأيضاً المزيد من الضغوط على جيوب المستأجرين من خلال نظرية العرض والطلب .

owedah@albayan.ae