قال محللون اقتصاديون ان تركيا تحاول ان تنقذ ما يمكن إنقاذه من مشروع غاز يتوقع أن يكون حيويا بالنسبة لاقتصادها. وقال كونسورتيوم تركي ايطالي شكل لبناء خط أنابيب لنقل النفط عبر تركيا انه يجري محادثات مع أكثر من 20 شركة طاقة لملأ الأنبوب بعد أن قالت روسيا انها قد تنسحب من المشروع.
وخط الأنابيب المقرر أن يربط سامسون على البحر الأسود بميناء جيهان على البحر المتوسط يهدف إلى تخفيف تكدس الناقلات في مضيقي البوسفور والدردنيل التركيين وهما حاليا المنفذ الوحيد لصادرات النفط الروسية الى حوض المتوسط. ومن المتوقع أن يضخ خط الأنابيب ما يصل الى 70 مليون طن من النفط سنويا من الاتحاد السوفييتي سابقا بما في ذلك جمهوريات على بحر قزوين مثل أذربيجان وكازاخستان.
وقال باولو سكاروني الرئيس التنفيذي لشركة ايني الايطالية »هذا الأنبوب سيكون بمقدوره المنافسة اذا تجاوزت الكمية التي ننقلها مليون برميل يوميا«. وتشترك ايني وجاليك انرجي التركية في ملكية المشروع.
وفي وقت سابق قال مسؤولون أتراك ان موسكو أبلغت أنقرة أنها قد لا تشارك في المشروع وتأمل في العثور على مسارات أرخص لصادراتها من الخام المتجهة غربا. وقالت جاليك انها تأمل في التوصل الى صيغة نهائية لاتفاقيات شراكة مع شركات نفطية بنهاية العام.
لكن الشريكين امتنعا عن تسمية أي من الشركات التي يجريان محادثات معها وقالا انهما على اتصال بممولين يابانيين بشأن المشروع الذي من المتوقع أن يكلف نحو 1.5 مليار دولار. وقالا انهما على استعداد لبدء أعمال البناء اعتمادا على مواردهما المالية الخاصة. ومن المقرر أن يبدأ البناء العام المقبل وأن يكتمل بحلول 2009.
ومن المتوقع أن تبلغ كمية النفط المنقولة بحرا عبر البوسفور والدردنيل 200 مليون طن سنويا بحلول 2013 مما سيزيد من تأخر الناقلات ومخاطر الإضرار بالبيئة في منطقة تركية ذات كثافة سكانية عالية.
وقال أحمد جاليك رئيس شركة جاليك القابضة ان الأحوال الجوية في فصل الشتاء قد تعطل حركة النقل حتى 25 يوما. وأوضح »خط أنابيب سامسون جيهان هو البديل الأنسب والأكثر كفاءة لنقل النفط الكازاخستاني والقزويني والروسي إلى البحر المتوسط«. ومن المتوقع للأنبوب الذي يمتد بطول 550 كيلومترا أن ينقل مليون برميل يوميا لكن سعته تبلغ 1.5 مليون برميل في اليوم.