تراجعت أسعار مزيج برنت والخام الأميركي الخفيف في التعاملات الآجلة أمس وسط عمليات بيع محدودة لجني الارباح بعد ارتفاعات استمرت يومين ومع ظهور دلائل على عدم تراجع استهلاك البنزين رغم ارتفاع أسعاره. وهبط سعر برنت 0.36 بالمئة إلى 69.70 دولارا للبرميل، كما هبط سعر الخام الأميركي الخفيف 0.21 بالمئة إلى 70.69 دولارا للبرميل. وقال متعاملون ان استمرار قوة الطلب الأميركي أثار عمليات شراء محدودة من جانب المؤسسات.

لكن وحتى مع تراجع أسعار النفط ظلت أسعار البنزين في العقود الآجلة ترتفع لتبلغ ارتفاعاتها 12 سنتا أي ما يقترب من ستة بالمئة في ثلاثة ايام متتالية. وزاد سعر البنزين الأميركي الخالي من الرصاص بنسبة 0.09 بالمئة إلى 2.1200 دولار للجالون. وارتفع سعر السولار بمقدار دولار إلى 626.25 دولارا للطن. وتراجع سعر وقود التدفئة الأميركي بنسبة 0.73 بالمئة إلى 1.9575 دولار للجالون.

وأظهرت بيانات حكومية أميركية الأسبوع الماضي ارتفاع الطلب على البنزين في الأسابيع الأربعة الماضية بنسبة 0.9 بالمئة بالمقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. وأظهرت البيانات زيادة قدرها 300 ألف برميل في مخزونات البنزين على الرغم من ارتفاع انتاج المصافي بالمقارنة مع توقعات بأن ترتفع المخزونات بمقدار 1.2 مليون برميل. وبلغ الطلب الأميركي على البنزين في الاسابيع الاربعة الماضية 9.41 ملايين برميل يوميا.

وكانت الأسعار قد ارتفعت في اليوم السابق قريبا من 71 دولارا للبرميل بعد أن أثار ارتفاع مخزونات البنزين الحديث مرة أخرى عن مرونة الطلب على النفط في الولايات المتحدة أكبر مستهلك له في العالم مما عزز المخاوف بشأن التضخم. وتجاهلت الأسواق ارتفاعا قدره 1.4 مليون برميل في مخزونات الخام الأميركي لتبلغ أعلى مستوياتها في ثماني سنوات.

وهدأت البيانات جزئيا المخاوف من ان يؤدي تشديد السياسة النقدية

الأميركية إلى الحد من استهلاك النفط في الولايات المتحدة لكن الوضع يختلف في دول أخرى من كبار المستهلكين للنفط.وفي اليابان ثالث أكبر مستخدم للنفط أظهرت بيانات حكومية انخفاض واردات الخام في مايو أكثر من الربع بالمقارنة مع ابريل لتبلغ أدنى مستوياتها في عامين مع اغلاق المصافي بسبب أعمال صيانة مكثفة في الربيع.

وانخفضت مبيعات غرب افريقيا لآسيا للتحميل في يوليو إلى ادنى مستوياتها في نحو عام حيث تتطلع المصافي الصينية لخفض مستويات المخزونات بعد ان انخفض الطلب عن المتوقع. في الأثناء قال وزير الطاقة الفنزويلي رفائيل راميريز ان اسواق النفط العالمية بها فائض في المعروض يتراوح من مليون إلى 1.5 مليون برميل يومياً.

وأوضح :»تقديراتنا تذهب إلى انه يوجد فائض في المعروض، ومع انه اجريت بعض التخفيضات يوجد نفط كاف في السوق«. وقال راميريز ان فنزويلا لا تتوقع ان تنخفض أسعار النفط عن 50 دولارا للبرميل.ودأبت فنزويلا خامس اكبر مصدر للنفط في العالم على حث منظمة الدول المصدرة للنفط »اوبك« على السعي لأسعار أعلى للنفط من خلال تخفيض الانتاج.

ومن المتوقع أن ترتفع صادرات اعضاء منظمة اوبك من النفط الخام بمقدار 40 ألف برميل يوميا خلال فترة الأربعة أسابيع التي تنتهي في الثامن من يوليو لكنها تزيد اكثر من 700 ألف برميل يومياً على المستوى المنخفض للعام الذي سجلته في اوائل مايو.

وقدر روي ماسون المحلل في مؤسسة اويل موفمنتس الاستشارية ان مجمل صادرات اوبك المنقولة بحرا قفزت إلى 24.98 مليونا من 24.94 مليون برميل يومياً في الفترة حتى العاشر من يونيو.

وأضاف ماسون ان الصادرات قفزت 740 ألف برميل يومياً عن المستوى المنخفض للعام 2006 المسجل في أوائل مايو وهو 24.24 مليون برميل يومياً حينما انحسر الطلب بسبب موجة واسعة من أعمال الصيانة للمصافي في أسواق آسيا والغرب. ورأى ماسون أن ذلك يوافق الأنماط الموسمية المعتادة والمعايير الموسمية.

وأكد أن الشحنات في ازدياد وأن هبوط الربع الثاني كان أكبر كثيرا من المعتاد.وأوضح ان صادرات أوبك في أوائل مايو من العام الماضي كانت

اعلى من المستوى المنخفض للعام 2006 بمقدار يتراوح من 500 ألف إلى 600 ألف برميل يومياً.

وقال ان كل الزيادة في الصادرات المعلن عنها هذا الأسبوع تتجه إلى آسيا. وتأتي الزيادة الطفيفة للصادرات مقارنة مع هبوط قدره 100 الف برميل يومياً حسب التقديرات التي أعلنت الأسبوع الماضي للانتاج في الأربعة أسابيع حتى الثالث من يونيو.

وقال ماسون انه يتوقع ان تواصل الصادرات الزيادة خلال الربع الثالث مسايرة لعوامل العرض والطلب الموسمية. وأضاف »نتوقع أن يستمر ارتفاع الصادرات خلال يوليو إلى حد ما بما في ذلك انتاج السعودية، لأن عقود التأجير الفوري لشركة فيلا التابعة لارامكو السعودية توحي بذلك«.

واستأجرت السعودية أكبر مصدر للنفط في العالم ثماني ناقلات عملاقة بعقود فورية في يوليو لنقل نحو 16.5 مليون برميل إلى الولايات المتحدة وأوروبا. وفي المقابل استأجرت المملكة أربع ناقلات فقط بعقود فورية في يونيو الأمر الذي عكس تراجع الانتاج السعودي لأدنى مستوى له هذا العام في مايو.

(وكالات)