أعلنت شركة »سويس ري« عن إتمام عملية استحواذها على شركة »جي إي« لتصبح بذلك أكبر شركة إعادة تأمين في العالم. ومن شأن الصفقة أن تعزز النمو المتواصل في الأرباح الذي تشهده »سويس ري«، حيث إنه من المنتظر أن تسعى الشركة إلى إطلاق منتجاتها في الشرق الأوسط خلال الفترة المقبلة.
وبلغت قيمة الصفقة 6.8 مليارات دولار أميركي إضافة إلى نفقات إجراءات الإغلاق والبالغة 2.6 مليار دولار أميركي ليصبح المبلغ الإجمالي إلى 7.4 مليارات دولار أميركي. وكانت القيمة الدفترية لـ »جي اي« قد شهدت ارتفاعاً في الفترة بين 18 نوفمبر 2005 وموعد إغلاق الصفقة بمقدار 1.7 مليار دولار أميركي من خلال مساهمات رأسمال نقدية والأرباح التي أعادتها »سويس ري« لمجموعة »جي أي« عند الإغلاق.
وتم إغلاق عملية الاستحواذ عبر عملية تمويل عالية الكفاءة، شملت مبالغ نقدية وزيادة رأس المال بإصدار أسهم جديدة، وسندات دين قابلة للتحويل وأدوات دين هجينة. وتضمنت عملية التمويل أسهماً جديداً لشركة »سويس ري« بقيمة 2.4 مليار دولار أميركي بسعر 87.58 فرنكاً سويسرياً (27.07 دولاراً أميركياً) للسهم الواحد.
ومع إغلاق الصفقة، ستباشر سويس ري عملية دمج »جي أي« حيث ستستثمر كفاءاتها وخبراتها وقاعدة عملائها. وسيتم دمج العمليات وفرق العمل مما سيؤدي إلى خفض عدد مواقع المكاتب، وكذلك خفض عدد الموظفين في عدد من المواقع، مما سيحقق لشركة »سويس ري« وفراً سنوياً في تكاليف عمليات التشغيل قدرة 300 مليون دولار أميركي على الأقل، ابتداء من نهاية 2007. وعلاوة على ذلك، سيؤدي هذا الاستحواذ إلى زيادة أرباح السهم في عام 2007.
وفي إطار الانتعاش الذي تشهده عمليات الاستحواذ والاندماج تفوق عرض كونسورتيوم يقوده جولدمان ساكس على عرض بنك ماكواري الاسترالي لشراء شركة اسوشيتد بريتش بورتس »ايه.بي. بورتس« بعد أن رفع الكونسورتيوم عرضه النقدي في مزاد على الشركة الى ما يقرب من 2.8 مليار جنيه استرليني »5.2 مليارات دولار«.
لكن مصادر على دراية بالوضع قالت ان بنك ماكواري لم يخرج بعد من السباق
ويدرس موقفه بعد أن خسر احد اعضاء الكونسورتيوم الذي يقوده. وقال كونسورتيوم ادميرال اكويزيشينز الذي يقوده جولدمان ساكس ان ايه.بي
بورتس أوصت بعرض معدل يبلغ فيه سعر السهم 910 بنسات بزيادة 8.3 بالمئة عن العرض السابق الذي بلغ فيه سعر السهم 840 بنساً.
وقال جيرالد خو المحلل في شركة اوريل سكيوريتيز »أظهر جولدمان ساكس
بوضوح حرصه الشديد على شراء ايه.بي بورتس والسؤال هو هل يحرص ماكواري عليها بالقدر نفسه؟«.وأضاف »الإدارة وصفت العرض بأنه عادل ومعقول. وأنا أصفه بأنه رائع«.
وارتفع سهم ايه.بي. بورتس بنسبة 3.7 بالمئة إلى 913.5 بنسا في الساعة 0821
بتوقيت جرينتش بعد أن اختبر مستوى قياسيا عند 922.5 بنسا مما يشير الى أن
المستثمرين مازالوا يأملون في عرض أفضل.وجاء العرض المعدل من المجموعة التي يقودها جولدمان في أعقاب تنافس عند منتصف الليل بعد ان قدم ماكواري عرضاً لايه.بي. بورتس. وقالت مصادر على صلة بالأمر ان الشركة طلبت من الجانبين وضع أفضل عرض ممكن على الطاولة.
وقال مصدر إن شركة ثري أي جروب البريطانية للاستثمار في الأسهم انسحبت من
مجموعة ماكواري. ورفض متحدث باسم ماكواري التعليق على ذلك. ويواجه جولدمان ساكس ضغوطا لإتمام الصفقة بعد أن فشل في محاولات شراء مجموعة بي.ايه.ايه للمطارات وشركة أي.تي.في. التلفزيونية وشركة ميتشيلز اند باتلرز للحانات.
من جهة أخرى قالت تقارير أمس إن شركتي ميتال ستيل أكبر منتج للصلب في العالم
وأرسيلور ثاني أكبر منتج له تقتربان من الاندماج لتشكيل أكبر منتج للصلب في العالم.وذكرت صحيفة لا تربيون الفرنسية أن الشركتين تقتربان من التوصل إلى اتفاق ترفع بمقتضاه ميتال ستيل قيمة عرضها للاستحواذ على أرسيلور.
وأشارت إلى أن المحادثات بين ميتال ستيل المملوكة جزئيا للمستثمر الهندي لاكشمي ميتال وأرسيلور المملوكة لعدد من الدول الاوروبية وصلت إلى مرحلتها النهائية لتزيد ميتال قيمة العرض الحالي من 37 يورو (46.4 دولاراً) للسهم إلى 43 يورو للسهم الواحد.
كانت ميتال ستيل التي يوجد مقرها في مدينة روتردام الهولندية قد زادت السعر المعروض الشهر الماضي بنسبة 34 في المئة عن السعر الأصلي الذي عرضته في يناير الماضي.
ومن المنتظر أن تؤدي هذه الخطوة المحتملة إلى وضع حد لمعركة الاستحواذ على أرسيلور رغم الجهود الهائلة التي بذلتها إدارة أرسيلور لافشال محاولات ميتال في ظل رفض فرنسا وبلجيكا وأسبانيا ولوكسمبورج التي تتقاسم ملكية ارسيلور لصفقة الاستحواذ.
وكان مجلس إدارة شركة الصلب الأوروبية أرسيلور الأربعاء الماضي قد أرجأ اتخاذ قرار بشأن إصدار توصية للمساهمين بالموافقة على اندماج الشركة مع سيفير ستيل الروسية إلى الأحد المقبل.
جاء هذا القرار بعد اجتماع استمر ست ساعات تقرر خلاله أيضا مراجعة عرض الاندماج المقدم من الملياردير الروسي أليكسي مورداشوف بالاضافة إلى جولة جديدة من المحادثات مع ميتال ستيل التي تسعى إلى شراء أرسيلور.
وقالت أرسيلور في بيان »قرر مجلس الادارة بالاجماع عقد اجتماع يوم الاحد ليتخذ قرارا بشأن المقترحات الأخيرة من جانب ميتال ستيل والسيد مورداشوف«.
في الوقت نفسه تواجه ميتال ستيل مزيدا من الضغوط لزيادة قيمة عرضها لشراء أرسيلور في أعقاب زيادة قيمة عرض سيفير ستيل. وكانت ميتال وأرسيلور قد أجرتا الأسبوع الماضي أول محادثات مباشرة منذ الإعلان عن عرض الاستحواذ المقدم من ميتال في يناير الماضي.
يذكر أن مجموعة من صغار مساهمي أرسيلور قد قررت اللجوء إلى القضاء في لوكسمبورج حيث مقر الشركة لوقف صفقة اندماجها مع شركة صلب روسية بقيمة 13 مليار يورو.
وقال اتحاد الدفاع عن صغار المساهمين الذي يمتلك حوالي 2.5 في المئة من أسهمها أمس إنه يطالب بإرجاء عقد الجمعية العمومية للشركة المقرر لها 30 يونيو الجاري لاتخاذ القرار بشأن الاندماج مع شركة سيفير ستيل الروسية.
المعروف أن الاجتماع المنتظر يهدف إلى الحصول على موافقة أغلبية المساهمين في أرسيلور على صفقة الاندماج مع الشركة التي يملكها الملياردير الروسي أليكسي مورداشوف.ومن المنتظر أن تصدر المحكمة قرارها بشأن الاجتماع الأسبوع المقبل.
وتحظى الدعوى القضائية التي بدأ نظرها أمس بدعم عدد من صناديق الاستثمار الأميركية التي تمتلك أسهم في أرسيلور. كانت إدارة أرسيلور قد لجأت إلى الاندماج مع سيفير ستيل لإفشال محاولات ميتال ستيل للاستحواذ عليها رغما عن إدارة أرسيلور.
وفي إطار محاولاتها للاستحواذ على أرسيلور نشرت ميتال ستيل إعلانا على صفحة كاملة في عدد من كبريات الصحف العالمية مثل فاينانشيال تايمز البريطانية وول ستريت جورنال الأميركية وإنترناشيونال هيرالد تربيون الدولية تطالب فيه مساهمي أرسيلور برفض صفقة الاندماج مع سيفير ستيل. وكانت ميتال حصلت على موافقة السلطات الاوروبية على الصفقة حيث فتحت باب تلقي عروض بيع أسهم أرسيلور الشهر الماضي وحتى 5 يوليو المقبل.
(وكالات)
