شهدت الأيام القليلة الماضية تحركات واسعة على المستوى الاقتصادي بين مصر والصين حيث وقعت مصر على عشر اتفاقيات وبرامج ومذكرات تفاهم لتوسيع التعاون بينها وبين الصين خلال الفترة المقبلة تركز على المجالات الاقتصادية.
وتشمل هذه الاتفاقيات تسهيل التبادل التجاري ونقل التكنولوجيا ودفع الاستثمارات وإقامة المشروعات المشتركة وتدريب الكوادر الفنية المصرية وتطوير عدد من المصانع المصرية والصناعات الصغيرة والمتوسطة بما يسهم في زيادة فرص العمل للشباب.
وذكرت مصادر مجلس الوزراء المصري أنه سيتم اليوم عقد المباحثات النهائية بين رئيس الوزراء المصري الدكتور واحمد نظيف ونظيره الصيني جياو باو تتناول عددا من القضايا الإقليمية والدولية وإجراءات زيادة الاستثمارات الصينية العاملة في مصر خاصة في قطاع السياحة وفى المنطقة الاقتصادية الخاصة بشمال غرب خليج السويس وتحسين موقف الميزان التجاري بين البلدين الذي يميل لصالح الصين .
كما تتناول المباحثات زيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين الذى يصل حاليا إلى مليار دولار سنويا والتعاون في مجالات صناعة الأسمدة والسيارات والحاويات ومواد البناء والبتروكيماويات والغاز الطبيعي والاتصالات والإنتاج الزراعي والنقل وتطوير الطرق والموانئ وبناء السفن الذي تتمتع فيه الصين بخبرة واسعة وكذلك مجال تفكيك السفن والصناعات التجميعية وصناعة الأدوية والمستلزمات الطبية.
وتشمل مجالات التعاون أيضا مشاركة شباب مصر والصين في إقامة مشروعات لحماية البيئة والتوسع في مشروع غابة الصداقة المصرية الصينية بمدينة السادات وإنشاء مزرعة ترمز للصداقة الصينية على ارض مصر .
وذكرت مصادر مجلس الوزراء أن برامج التعاون بين مصر والصين تشمل تبادل زيارات للوفود الشبابية وبرامج علمية وثقافية مشتركة لشباب البلدين وبرامج لتعليم اللغة العربية للصينيين وتعليم الصينية للشباب المصري، وتبادل الزيارات بين مجموعة من شباب رجال الأعمال بالبلدين.
كما يشمل البرنامج إنشاء جامعة مصرية صينية بمصر تضم عددا من الكليات التي ترتبط بالمصانع وقواعد الإنتاج وتنتشر كلياتها في المناطق الصناعية بالقاهرة وعدد من المحافظات، على أن تقوم هذه الجامعة بتدريس التكنولوجيا الصناعية واعداد الكوادر الفنية المدربة، ومن المقرر تشجيع الشركات المصرية والصينية على دعم هذه الجامعة وتمويلها.
وتتناول المباحثات أيضا تحويل المنطقة الاقتصادية الخاصة شمال غرب خليج السويس الى نقطة انطلاق في التعاون التجاري والاقتصادي بين مصر والصين، وأن تصبح المنطقة قاعدة لتصدير المنتجات الصينية الى الدول المجاورة نظرا لموقع مصر المتميز في أفريقيا والشرق الأوسط، وارتباطها في اتفاقيات تعاون وتجارة حرة مع عدد من دول ومناطق العالم.
وأعربت المصادر عن تقدير مصر للتجربة الاقتصادية الصينية وأهمية الاستفادة من هذه التجربة في عملية التنمية من خلال زيادة التعاون التجاري والاستثماري والتكنولوجي بين البلدين، كما أعربت عن اهتمام مصر بتحقيق مشاركة حقيقية بين الشركات المصرية والصينية خاصة في المجالات التكنولوجية وفي جميع مجالات الإنتاج.
وقالت المصادر إن مصر حريصة على تقديم مزيد من التسهيلات لتشجيع المستثمرين الصينيين للقدوم والاستثمار في مصر وإقامة مشروعات انتاجية وخدمية تلبي الاحتياجات المحلية وتصدر الفائض الى الخارج.
ومن ناحية أخرى وقع المهندس ماجد جورج وزير البيئة والمهندس حسن يونس وزير الكهرباء والطاقة وسيجمار جابريل وزير البيئة وحماية الطبيعة والأمان النووي الألماني مذكرة تفاهم لإنشاء المؤسسة المصرية الألمانية لدعم الطاقة المتجددة بين القطاع الخاص ومؤسسة الأعمال في البلدين.
وتهدف المؤسسة إلى دعم التعاون بين القطاع الخاص في كل من مصر وألمانيا من جانب وبين أوروبا من جانب آخر في مجال استثمارات وتكنولوجيا الطاقة المتجددة ودعم توفيرها في مصر.وقد تبرع محمد فريد خميس رئيس الغرفة الألمانية ورئيس مجلس ادارة شركة النساجون الشرقيون بمبلغ مليون يورو لدعم هذه المؤسسة الجديدة.
كما وقعت مصر وألمانيا على مذكرة تفاهم تتضمن التعاون في مجالات التنمية النظيفة وقطاعات البيئة وتوليد الكهرباء وتوفيق أوضاع الصناعة عبر الاستفادة من الخبرة الألمانية في اطار اتفاقية كيوتو لمنع الاحتباس الحراري.
وصرح وزير الكهرباء المصري الدكتور حسن يونس بأن تلك المذكرة تأتي في اطار الجهود العالمية لتحسين البيئة والمناخ العالمي من خلال تفعيل اتفاقية كيوتو خاصة الجانب المتعلق بتجارة الكربون والتي تؤدي إلى حدوث تلوث كبير في المناخ.
وقال إن المباحثات التي أجراها مع الوزير الألماني تناولت التعاون الثنائي بين مصر وألمانيا في مجال الكهرباء والطاقة سواء في مجال الطاقة التقليدية وزيادة كفاءة المحطات التقليدية أو في الطاقة المتجددة مثل الطاقة المائية واستغلال طاقة الرياح.
كما وقعت مؤسسة سيتي جروب الأمريكية اتفاقا لشراء شركة آمون للأدوية المصرية بقيمة إجمالية بلغت 3 مليارات جنيه أي ما يعادل 500 مليون دولار تقريبا.
وقال الدكتور ثروت باسيلى رئيس مجلس إدارة شركة أمون في تصريحات خاصة ان سيتى جروب تضم معها تحالفا مكونا من صناديق كابيتال انترناشيونال وصناديق كونكورد العالمية مشيرا الى ان عرض الشراء يشمل 100 في المئة من إجمالي اسهم الشركة بسعر يتراوح ما بين 47 و52.5 جنيها للسهم الواحد على ان يتم تحديد السعر النهائي بعد انتهاء التحالف من أعمال الفحص الفني والمالي.
واشار الى ان الاتفاق يشترط الحصول على الموافقات الداخلية وموافقة الاجهزة الرقابية واتمام الفحص المالي والقانوني الشامل قبل تنفيذه.وتبلغ استثمارات شركة كابيتال انترناشيونال في صناعة الدواء حوالي 1.1 تريليون دولار علي مستوى العالم فيما تعتبر »آمون« هي ثامن شركة تدخل مؤسسة »سيتي جروب« الامريكية في صفقة شرائها.
ويبلغ رأسمال شركة امون للأدوية نحو 300 مليون جنيه موزعا على 60 مليون سهم بقيمة اسمية 5 جنيهات للسهم.وأظهرت نتائج أعمال شركة » امون للأدوية « خلال الربع الأول من العام المالي 2006 نمو صافي أرباح الشركة بمعدل 27.8 في المئة حيث سجلت صافي ربح قدره 34.09 مليون جنيه مقارنة بنحو 26.6 مليون جنيه عن الربع الأول لعام 2005.
وتملك عائلة ثروت باسيلى نحو 61.94 في المئة من رأسمال الشركة وايزييس فوزى شنودة 30 في المئة والحصة الباقية من خلال الاكتتاب العام ومساهمين افراد في البورصة.
القاهرة ــــ البيان