أكد الطيب الصافي وزير الاقتصاد والتجارة والاستثمار بليبيا أن بلاده مهتمة بالاستفادة من تجربة الإمارات الاقتصادية. وقال في حديث خاص لـ »البيان الاقتصادي« إن تجربة دبي الاقتصادية ممتازة ويمكن الاستفادة منها في العديد من المجالات الاقتصادية، وأعلن أن حجم التبادل التجاري بين البلدين بلغ مليار دولار.
وأشاد الوزير الليبي بالخطة التي قدمتها »موانئ دبي العالمية« لتطوير الموانئ الليبية، وقال إن المسؤولين في بلاده يقومون حالياً بدراسة تلك الخطة، وان لقاءات بين الجانبين ستعقد خلال الفترة المقبلة للتشاور حولها.
وأوضح ان »خطة موانئ دبي هي خطة ممتازة ونحن الآن نقوم على دراستها وستشهد الأيام القليلة المقبلة أخباراً سارة في هذا الموضوع، ونسعى لإيجاد صيغة توأمة بين المناطق الحرة في مدينة مصراته الليبية والمناطق الحرة في دبي وسوف يقوم فريق من الخبراء والمستشارين بزيارة دبي لبحث الاستثمار المشترك بين الجانبين«.
وشدد الوزير الليبي على أن هنالك العديد من آفاق التعاون الاقتصادي مع الإمارات. وقال »ليس هناك ما يمنع زيادة هذا التبادل ،والعلاقات الاقتصادية الليبية الاماراتية في تطور مستمر والتبادل التجاري بين البلدين في قمته وحسب آخر الإحصاءات فان الإمارات هي ثاني مصدر عربي لليبيا،
ويزيد حجم التبادل بين البلدين إلى أكثر من مليار دولار سنويا، كما ان هناك اشياء غير منظورة والحركة التجارية عبر خطوط الطيران على مدار الأسبوع وعبر الموانئ المختلفة في ليبيا والسلع التي تأتى من الإمارات في شكل إعادة تصدير تملأ السوق الليبي«.
وقال الصافي إن الإمارات أصبحت رائدة في المنطقة العربية في مجال التجارة العالمية والاستثمارات، وإن تجربتها تستحق التقدير.وتحدث الوزير الليبي عما يحدث من تطورات اقتصادية واستثمارية في بلاده،وقال إن تلك التطورات جعلت ليبيا محط انظار الشركات العالمية من اجل الاستثمار في شتى القطاعات الاقتصادية.
وأكد أن استراتيجية وزارته تقوم في الأساس على تنويع الموارد، وأوضح أن ليبيا تعتمد بالدرجة الاولى في اقتصادها على مورد وحيد وهو النفط ويمثل اكثر من 93% من موارد الدخل ولان هذا المصدر ليس ثابتا وهو ناضب مهما طال عمره ليس من المعقول الاعتماد عليه كمصدر أوحد،
وهناك امكانيات كبيرة في العديد من المجالات الاقتصادية التي تجعل من ليبيا بلدا مهما على الساحة الدولية ويمكنها من ان تلعب دورا مهما في التجارة الدولية وانشاء المناطق الحرة المتعددة بحكم موقعها وبطبيعة مكانها لان ليبيا لديها 2000 كم على شاطئ المتوسط ولديها اكثر من عشرة موانئ على المتوسط ويؤهلها ذلك ان تلعب دورا مهما
وأوضح الصافي أن قانون الاستثمار الاجنبي اعطى المستثمر مزايا وضمانات كبيرة. وان هناك جهودا لفتح مجالات جديدة للعمل من اجل القضاء على مشكلة البطالة وخاصة في مجال السياحة التى تعتبر اهم القطاعات الواعدة للاستثمار في ليبيا.
وأكد الصافي سلامة اقتصاد بلاده وقال :إنه يقوم على برنامج متوازن وخطى ثابتة ليست بطيئة وليست سريعة لان كليهما له اضرار وانعكاسات على المجتمع.
ونحاول التوازن حاليا في الاقتصاد حيث نسعى الى ان يلعب القطاع الخاص دورا رئيسيا ومهما في عملية التنمية من خلال التشاركات وانشاء شركات مساهمة وتوسيع قاعدة الملكية واعطاء قروض ميسرة للقطاع الخاص من اجل النهوض بجانب القطاع العام للمساهمة في التنمية الاقتصادية.
وأضاف بدأنا انشاء سوق الاوراق المالية وتعزيز تجربة المناطق الحرة في مصراته وطبرق وعما قريب في بنغازي كما اصدرنا قرارا بإنشاء جهاز تنمية الصادرات بحيث يشجع الليبيين على التصدير للخارج.
طرابلس ـــ سعيد فرحات
