أكد الدكتور جاسم المناعي رئيس مجلس إدارة صندوق النقد العربي أنه بالرغم من التراجع في أداء أسواق المال العربية مجتمعة خلال الربع الأول من العام الحالي فإن الأداء الفردي لكل من هذه الأسواق قد شهد تباينا بحيث ارتفعت مؤشرات أسعار أسواق بعض الدول العربية وانخفضت مؤشرات بعضها بنسب متفاوتة.
وقدم الدكتور المناعي تقريرا لمجلس المديرين التنفيذيين لصندوق النقد العربي, خلال اجتماعه التاسع والثلاثين بعد المئة يوم أمس بمقر الصندوق في أبوظبي, استعرض فيه أهم التطورات وأبرز نشاطات وأعمال الصندوق منذ الاجتماع الأخير والذي تم عقده في 9 مارس 2006.
وتضمن عرضا موجزا عن النشاط الإقراضي للصندوق, مشيراً إلى إيفاد بعثة مشاورات إلى جيبوتي للنظر في طلب جيبوتي للحصول على قرض في إطار تسهيل التصحيح الهيكلي في قطاع مالية الحكومة وتوصلت البعثة إلى اتفاق مع السلطات المختصة حول برنامج إصلاح ينفذ خلال الفترة من يوليو 2006 إلى يوليو 2007.
وعرضت على المجلس دراسة تتضمن تقييماً لأداء المحافظ المدارة وسبل تطوير أدائها بالإضافة إلى تقديم مقترحات بتوسيع نطاق الأدوات الاستثمارية في ظل التطورات السارية في مجال الاستثمارات وتوصيات بهدف تحسين العائد وإدارة المخاطر.
وفي إطار التعاون مع المصارف المركزية ومؤسسات النقد العربية تطرق التقرير إلى إيفاد الصندوق بعثة إلى الجزائر لتقييم وتطوير أداء استثمارات الاحتياطيات الخارجية لبنك الجزائر وإلى استقبال عدد من المتدربين من البنك المركزي اليمني بهدف التدريب العملي بالإضافة إلى استمرار الصندوق بإرسال التقارير الدورية إلى المصارف المركزية في الدول الأعضاء حول آخر التطورات في الأسواق المالية العالمية.
وبالنسبة للنشاط التدريبي لمعهد السياسات الاقتصادية التابع للصندوق خلال الأشهر الأربعة الأخيرة ذكر الدكتور المناعي أنه تم عقد دورة حول »إدارة الاقتصاد الكلي وقضايا القطاع المالي« وحلقة عمل حول »اتفاقيات التجارة الإقليمية« ودورة حول »إدارة إيرادات الموارد الطبيعية والشفافية المالية« بالإضافة إلى دورة حول »سياسة وإدارة ضريبة القيمة المضافة«، وأخرى حول »إحصاءات الاحتياطيات وسيولة القطاع الأجنبي«، ودورة مشتركة حول »البرمجة المالية والسياسات الاقتصادية الكلية«.
وأشار إلى انه في إطار تعاون الصندوق مع المنظمات العربية والدولية وفيما يتعلق بإعداد التقرير الاقتصادي العربي الموحد لعام 2006 والإحصاءات المتعلقة به فقد تم عقد اجتماع لجنة تنسيق إحصاءات التقرير.
كما تم عقد الاجتماع الخاص بمناقشة المسودات الأولية لفصول التقرير كما بين أن الصندوق شارك في ندوة حول قضايا الانضمام لمنظمة التجارة العالمية عقدت في جدة في مارس 2006 و شارك في الندوة التعريفية حول القانون الموحد لمكافحة الإغراق والتدابير الرقابية والتعويضية في دول مجلس التعاون التي عقدت في الإمارات في مارس 2006 وشارك في المؤتمر العاشر لرؤساء الصناديق العربية والبنك الإسلامي للتنمية وصندوق الأوبك في فيينا في مايو 2006.
وأوضح انه في إطار نشاط الصندوق كأمانة فنية لمجلس محافظي المصارف المركزية ومؤسسات النقد العربية واللجان المنبثقة عنه نظم الصندوق الاجتماع السنوي للمكتب الدائم للمجلس حيث ناقش الموضوعات المقترحة على جدول أعمال المجلس للاجتماع القادم له المزمع عقده في الجزائر في سبتمبر المقبل.
وذكر ان الصندوق نظّم اجتماع فريق العمل المنبثق عن اللجنة العربية للرقابة المصرفية الذي ناقش موضوعات الدعامة الثانية لاتفاق بازل II ـ المراجعة الرقابية، وضوابط العلاقة بين السلطات الإشرافية في البلد الأم والبلد المستضيف.
كما نظّم الصندوق وبالتعاون مع معهد الاستقرار المالي والمعهد المالي الدولي ومصرف الإمارات المركزي ورشة عمل متخصصة لمديري الرقابة على المصارف حول »ترتيبات الإعداد لتطبيق متطلبات اتفاق بازل II في الدول العربية« كما نظّم الصندوق اجتماعاً لفريق العمل المنبثق عن اللجنة العربية لأنظمة المدفوعات والتسويات في يونيو الجاري وتمت مناقشة موضوعات الإرشادات العامة لتطبيق نُظم الدفع الوطنية وتطبيقها في الدول العربية وتطوير مقاصة الشيكات في الدول العربية وإصدار قاموس لترجمة المصطلحات والتعابير المستخدمة في أنظمة وعمليات الدفع والتسوية.
وناقش مجلس إدارة الصندوق وقائع اجتماع لجنة القروض بشأن تقرير بعثة الصندوق إلى جمهورية جيبوتي لدراسة طلب قرض ووقائع لجنة الاستثمار إضافة إلى البيانات المالية للربع الأول المنتهي في 31 مارس 2006 بالإضافة إلى مواضيع أخرى من بينها موضوع لدراسة تسهيل مواجهة ارتفاع أسعار النفط وأتعاب مدققي الحسابات للسنة المالية 2006 واتخذ القرارات المناسبة بشأنها.
اجتماعات لفرق العمل
نظّم صندوق النقد العربي اجتماعات لفرق العمل الأربعة المعنية بقضايا تطوير القطاع المالي والتجارة والتنمية البشرية والبنية التحتية, وذلك في إطار مبادرة شبكة الصناديق المعنية بالتنسيق بين المؤسسات المالية الدولية والإقليمية العاملة في المنطقة.
وتم الاتفاق حول عدد من برامج ومشاريع المعونة الفنية المشتركة أهمها مبادرة لتطوير أسواق السندات ومشروع لتطوير قطاع التمويل السكني في الدول العربية ومبادرة لتفعيل منطقة التجارة الحرة العربية إلى جانب مشاريع أخرى طالت قضايا المياه والتعليم.
وتمّ لاحقاً مناقشة هذه المشاريع والمبادرات بين رؤساء المؤسسات الدولية والإقليمية وذلك على هامش اجتماعات الربيع السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين بواشنطن في أبريل الماضي.
