سجل الميزان التجاري بين الإمارات وباقي دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية فائضا لصالح دول المجلس خلال الربع الاول من العام الماضي بلغ 564 مليون درهم, حيث بلغت القيمة الاجمالية لصادرات الدولة إلى بقية دول المجلس خلال 3 أشهر من العام الماضي نحو 1.66 مليار درهم, فيما بلغت قيمة الواردات 2.23 مليار درهم , ليصل اجمالى حجم التبادل التجاري إلى 3.89 مليارات درهم.

ووفقا لاحصاءات حديثة للمصرف المركزي فإن اجمالي حجم التبادل التجاري بين الإمارات ودول مجلس التعاون شهد طفرات متتالية خلال السنوات الخمس الماضية فقد ارتفع من 8.07 مليارات درهم عام 1999 إلى 8.88 مليارات درهم عام 2000 ثم إلى 10.51 مليارات درهم عام 2001 وواصل الارتفاع عام 2002 ليصل إلى 12.57 مليار درهم ثم قفز خلال عام 2003 إلى 14.39 مليار درهم ووصل خلال عام 2004 إلى 16.92 مليار درهم.

وبلغ حجم النمو الاجمالي في حجم التبادل التجاري بين الإمارات وبقية دول مجلس التعاون في السنوات الخمس 8.85 مليارات درهم, بنسبة نمو اجمالية بلغت 110.58 % وبمعدل نمو سنوي بلغ 22.12 %.

فائض مع البحرين

وأظهرت الإحصاءات أن الميزان التجاري بين الإمارات والبحرين خلال الربع الاول من العام الماضي سجل فائضا لصالح الدولة بلغ 223 مليون درهم مقابل فائض للدولة بلغ في عام 2004 بالكامل 853 مليون درهم, ولصالح الإمارات في عام 2003 بلغ 465 مليون درهم, وفي عام 2002 بلغ 261 مليون درهم.

حيث بلغت الصادرات الإماراتية للبحرين خلال الربع الاول من العام الماضي 431 مليون درهم, وكانت في عام 2004 مكتملا نحو 1.89 مليار درهم مقابل 1.37 مليار درهم في عام 2003 و887 مليون درهم في عام 2002 و725 مليون درهم في عام 2001.

وبلغت الواردات الإماراتية من البحرين خلال الربع الأول من العام الماضي 208 ملايين درهم وكانت في عام 2004 مكتملا نحو 1.04 مليار درهم مقابل 906 ملايين درهم عام 2003 و596 مليون درهم في عام 2002 و559 مليون درهم في عام 2001.

الإمارات والسعودية

واشارت الاحصاءات إلى ان الميزان التجاري بين الإمارات والسعودية حقق فائضا لصالح السعودية خلال الربع الاول من العام الماضي بلغ 1.06 مليار درهم, وكان في عام 2004 مكتملا 3.8 مليارات درهم مقابل 2.59 مليار درهم عام 2003 و1.68 مليار درهم في عام 2002 و1.9 مليار درهم في عام 2001.

حيث بلغت قيمة الصادرات الإماراتية للسعودية خلال الربع الاول من العام الماضي 531 مليون درهم مقابل 3.8 مليارات درهم عام 2004 حوالي 2.7 مليار درهم مقابل 2.4 مليار درهم عام 2003 و2.43 مليار درهم في عام 2002 و1.69 مليار درهم في عام 2001.

فيما بلغت قيمة واردات الدولة من السعودية خلال الربع الاول من العام الماضي 1.59 مليار درهم مقابل حوالي 6.5 مليارات درهم في عام 2004 وحوالي 4.99 مليارات درهم عام 2003 و4.11 مليارات درهم في عام 2002 و3.59 مليارات درهم في عام 2001.

التجارة مع السلطنة

وفيما يتعلق بالميزان التجاري بين الإمارات وسلطنة عمان أوضحت الإحصاءات انه سجل فائضا لصالح الدولة خلال الربع الاول من العام الماضي بواقع 81 مليون درهم, وكان في عام 2004 مكتملا 308 ملايين درهم مقابل 492 مليون درهم عام 2003 و914 مليون درهم في عام 2002 و679 مليون درهم في عام 2001.

حيث بلغت قيمة الصادرات الإماراتية إلى عمان خلال الربع الاول من العام الماضي 98 مليون درهم مقابل 381 مليون درهم في عام 2004 و585 مليون درهم عام 2003 ومليار درهم في عام 2002 و778 مليون درهم في عام 2001, في حين بلغت قيمة الواردات الإماراتية من عمان خلال الربع الاول من العام الماضي 17 مليون درهم وكانت في عام 2004 نحو 73 مليون درهم مقابل 93 مليون درهم عام 2003 و88 مليون درهم في عام 2002 و99 مليون درهم حتى عام 2001.

التبادل مع قطر

وأشارت احصاءات المصرف المركزي إلى ان الميزان التجاري بين الإمارات وقطر سجل فائضا لصالح الدولة بلغ خلال الربع الاول من العام الماضي 112 مليون درهم مقابل 300 مليون درهم في عام 2004 و399 مليون درهم عام 2003 و547 مليون درهم في عام 2002 و371 مليون درهم في عام 2001.

حيث بلغ حجم الصادرات الإماراتية لقطر خلال الربع الاول من العام الماضي 309 ملايين درهم مقابل 1.23 مليار درهم في عام 2004 مكتملا و1.06 مليار درهم عام 2003 و1.08 مليار درهم في عام 2002 و881 مليون درهم في عام 2001, فيما بلغت قيمة الواردات من قطر خلال الربع الاول من العام الماضي 227 مليون درهم مقابل 931 مليون درهم في عام 2004 و 664 مليون درهم عام 2003 و531 مليون درهم في عام 2002 و510 ملايين درهم في عام 2001.

.. ومع الكويت

وأوضحت الاحصاءات ان الميزان التجاري بين الإمارات والكويت سجل فائضا لصالح الدولة خلال الربع الاول من العام الماضي بلغ 77 مليون درهم مقابل 787 مليون درهم في عام 2004 مكتملا و1.02 مليار درهم عام 2003 وفائض للدولة بلغ 1.01 مليار درهم في عام 2002 وفائض للدولة ايضا في عام 2001 بلغ 920 مليون درهم.

حيث بلغت قيمة الصادرات الاماراتية للكويت خلال الربع الاول من العام الماضي 262 مليون درهم مقابل 1.48 مليار درهم عام 2004 و1.67 مليار درهم عام 2003 و1.43 مليار درهم عام 2002 و1.3 مليار درهم عام 2001, في حين بلغت قيمة الواردات الاماراتية من الكويت خلال الربع الاول من العام الماضي 185 مليون درهم مقابل 691 مليون درهم في عام 2004 و652 مليون درهم عام 2003 و417 مليون درهم عام 2002 و382 مليون درهم عام 2001.

عقب الاتحاد الجمركي

وكانت دراسة لمصرف الإمارات الصناعي قد اكدت ان التبادل التجاري بين دول مجلس التعاون الخليجي شهد ارتفاعا ملحوظا مع بدء العمل بالاتحاد الجمركي في بداية عام 2003، حيث ارتفع اجمالي التبادل التجاري بين دولة الإمارات من جهة ودول مجلس التعاون الخليجي الخمس مجتمعة من جهة أخرى بنسبة كبيرة موضحة انه في جانب الصادرات وإعادة التصدير بالذات قد حققت القيمة الاجمالية نموا كبيرا.

وذكرت انه لاول مرة تأتي ثلاث من دول مجلس التعاون الخليجي ضمن المراكز الاربعة الاولى في تجارة اعادة التصدير من الإمارات إلى مختلف دول العالم مؤكدة ان التعرفة الجمركية الموحدة كان لها انعكاساتها الايجابية على دول المجلس مجمتعة.

بما في ذلك على تجارة اعادة التصدير من دولة الإمارات والتي تملك موانئها طاقات استيعابية كبيرة في حين عزز ذلك من الموقع التجاري المميز للدولة في التجارة الاقليمية، خصوصا وان معاملات التخليص التجاري تطورت بصورة كبيرة في دولة الإمارات، حيث أصبحت هذه المعاملات تتم من خلال الحاسب الآلي بصورة شبه تامة.

وحققت بقية دول مجلس التعاون الخليجي نتائج مماثلة تقريبا ففي الكويت بلغ اجمالي قيمة الواردات من دول المجلس خلال الفترة من سبتمبر إلى نوفمبر 390 مليون دينار كويتي، مسجلة ارتفاعا بنسبة 120% مقارنة بنفس الفترة من عام 2002 وفي الوقت نفسه ارتفعت الصادرات الكويتية لدول المجلس لتبلغ 118 مليون دينار كويتي في الفترة المشار اليها.

واشارت الدراسة إلى ان التجربة القصيرة من عمر العمل بالاتحاد الجمركي اثبتت ان كافة المخاوف التي يبديها بعض رجال الاعمال واصحاب الوكالات التجارية في هذا البلد الخليجي او ذلك والتي ساهمت في تأخير تطبيق بعض القرارات الاقتصادية المهمة لا مكان لها فالاندماج بين اقتصادات دول المجلس ستكون له انعكاسات ايجابية على كافة البلدان الاعضاء كما هو الحال في تجارب التجمعات الاقتصادية الاخرى في العالم، وبالأخص تجربة الاتحاد الأوروبي.

وأوضحت ان الجهود الآنية في دول مجلس التعاون لا بد وان تتجه نحو ازالة ما تبقى من عراقيل امام استكمال مقومات تطبيق الاتحاد الجمركي بصورة شاملة وذلك من خلال تجاوز بعض العقبات التي يأتي من ضمنها توحيد المواصفات والمقاييس الخاصة بالسلع والمنتجات والاتفاق بشأن السلع الممنوعة والمقيدة والتي تتفاوت بين بلد وآخر وتوحيد الحماية الجمركية للعديد من المنتجات الوطنية وحل الاشكالات الخاصة بنظام الوكالات التجارية.

والتي تشكل احد اهم العقبات امام تنمية التبادل التجاري بين دول المجلس والعمل على وجود شبكة للربط الآلي بين مراكز الجمارك في دول مجلس التعاون الخليجي حيث ستؤدي مجمل هذه الخطوات إلى استكمال مقومات الاتحاد الجمركي، وبالتالي اتخاذ خطوة مهمة باتجاه إقامة السوق الخليجية المشتركة في عام 2007 كما اتفقت على ذلك الدول الاعضاء في المجلس.

واشارت إلى ان هذه التطورات في مجال التبادل التجاري تشكل دافعا قويا لدول المجلس لتنفيذ العديد من البنود الواردة في الاتفاقية الاقتصادية الموحدة وبالأخص إصدار العملة الخليجية الموحدة في الموعد المحدد وتوحيد الأنظمة والتشريعات الاقتصادية في دول مجلس التعاون الخليجي بحلول عام 2010.

أبوظبي ـ عبد الفتاح منتصر: