قال خبراء ان ناقوس خطر التصحر قد دق وانه يتوجب الاهتمام بتنمية المناطق القاحلة وشبه القاحلة التي يعيش فيها نحو ثلث سكان العالم.
وأكد مشاركون في مؤتمر دولي حول مستقبل المناطق الجافة بتونس بحضور قرابة 300 خبير دولي ان تنمية المناطق القاحلة وإقامة مشاريع تنموية فيها أصبح ضرورة ضمانا للنهوض بمستوى حياة سكان الأرض وحفاظا على التنوع البيئي فيها.
ويشارك في المؤتمر الذي تنظمه منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة »يونسكو« في إطار السنة الدولية للتصحر التي أقرتها الأمم المتحدة أمين عام اتحاد المغرب العربي الحبيب بن يحيى والفنانة كلوديا كردينالي سفيرة النوايا الحسنة لدى اليونسكو وممثلون عن عدة منظمات إقليمية.
وقال احمد جوجالف امين عام اتفاقية التنوع البيئي ان »المناطق القاحلة تمثل اليوم أكثر من 40 بالمئة من مساحة الكرة الأرضية وان نحو 90 بالمئة من سكان هذه المناطق يعيشون في دول في طريق النمو«.
وأشار جوجالف ان التصحر والجفاف يتسببان في خسارة 42 مليار دولار سنويا.
من جهته اعتبر هاما اربا ديالو ممثل اليونسكو ان مسؤولية الحكومات هامة في هذا الصدد لانجاز مشاريع تنموية في هذه المناطق.
وقال »عندما نتحدث عن مستقبل الأراضي القاحلة كيف لا نشير إلى طلبات سكان هذه المناطق... سكانها يريدون ان تتوفر لهم التكنولوجيات بهدف تحسين إنتاجية أراضيهم مصدر عيشهم الأساسي«.
وحذر من ان البلدان العربية تفقد سنويا أكثر من عشرة آلاف هكتار من أراضيها بسبب التصحر. وتشير وثائق اليونسكو الى انه ينتظر ان يهاجر ما يناهز 60 مليون شخص من أراضيهم بافريقيا جنوب الصحراء باتجاه شمال افريقيا وأوروبا حتى عام 2020.
وقال والتر ارديلين نائب مدير عام اليونسكو »ان المناطق القاحلة كانت في قلب جهود اليونسكو« وشدد على ضرورة التوعية بمشكلات تدهور الأراضي الجافة.
اما وزير البيئة التونسي نذير حمادة فقال ان التصحر احد ابرز العوائق التي تحد من مجهودات التنمية والتقدم الاقتصادي والاجتماعي خصوصا في القارة السمراء.
ويهدد التصحر أكثر من 1.2 مليار نسمة موزعين على 110 دول حسب وثائق اليونسكو التي وزعت على الصحافيين.
ودعا حمادة إلى »تضافر جهود مراكز البحث والمعاهد الدولية والإقليمية المختصة لمعالجة مخلفات التصحر والتقليص من انعكاسات التغييرات المناخية والتخفيف من اثار الجفاف بالمناطق القاحلة وشبه القاحلة«.
وناشد المجتمع الدولي »مزيد التضامن مع ساكني المناطق الجافة للحد من معاناتهم ومن تدهور بيئتهم واستنزاف مواردهم الطبيعية وهم الذين وهبوا الإنسانية في عديد المناطق اعرق الحضارات في العالم«.
