قال بنك ستاندرد تشارترد في تقرير أرسل الى رويترز في الأول من أمس ان تعزيز الإنفاق المحلي أو رفع قيمة العملات للمساعدة على خفض اختلالات التجارة العالمية قد يلحق الضرر باقتصادات في الشرق الأوسط.

ويحث صندوق النقد الدولي مصدري النفط في المنطقة على إنفاق المزيد من عائداتهم القياسية للمساهمة في معالجة اختلالات التجارة العالمية.

وقال محسن خان المدير الإقليمي لصندوق النقد الدولي خلال جولة بالمنطقة في وقت سابق من الشهر الجاري إن فوائض مصدري النفط ستتجاوز فوائض الاقتصادات الصاعدة في آسيا هذا العام الأمر الذي يمنح صناع السياسات في الشرق الأوسط دوراً محورياً في معالجة العجز التجاري الأميركي المتفاقم.

لكن ستاندرد تشارترد قال ان على دول الشرق الأوسط أن تتوخى الحذر في إنفاق عائداتها النفطية لتفادي تكرار الانكماش الاقتصادي الذي أعقب طفرات نفطية سابقة عندما أشركت الحكومات شعوبها في جزء كبير من عائداتها المفاجئة بدلا من الادخار.

وقال البنك ان السياسات المالية في المنطقة قد تكون توسعية اكثر مما ينبغي بالفعل مشيرا إلى أن دول الخليج العربي وإيران والعراق تخطط لمشروعات بقيمة 2ر1 تريليون دولار في السنوات العشر المقبلة.

وكتب البنك يقول: »بعض الحكومات تواجه انتقادات بالفعل لتخطيطها لاستثمارات يرى البعض أنها لن تضيف قيمة ملموسة للاقتصاد«. وقال البنك أيضا ان رفع قيمة عملات دول الخليج العربية المرتبطة بالدولار لن يكون له إلا أثر طفيف على إصلاح الاختلالات التجارية.

وقال البنك انه لإحداث تأثير كبير على الاختلالات يتعين أن يكون رفع قيمة العملات كبيرا مما قد يؤدي إلى تآكل قيمة حيازات المنطقة من الأصول الأجنبية المقومة في معظمها بالدولار. كما أن ارتفاعا كبيرا في قيمة العملة قد يضر بجهود تنويع الاقتصاد بجعله الصادرات أكثر تكلفة ومن ثم إضعاف الصناعات غير النفطية.