قال مسؤول في مديرية الزراعة بولاية الجلفة الواقعة على 200 كلم جنوب العاصمة الجزائرية إن الأمطار الطوفانية التي شهدتها المنطقة في الأيام السابقة تسببت في إتلاف ما قيمته 150 مليون دينار جزائري (أكثر من مليوني دولار أميركي) من ثمار المشمش الذي كان في مرحلة النضج.
وقال إن أزيد من 42 ألف شجرة تضررت في نحو 950 مزرعة تمتد على سبعة آلاف و 200 هكتار من أراضي الولاية يقع معظمها على ضفاف وادي مسعد الخصب. وأوضح المسؤول الجزائري في تصريح لـ »البيان« أن نسبة مهمة من هذا المنتوج كانت ستصدر لمصانع المشروبات والصناعات الغذائية الفرنسية بناء على عقود مسبقة.
وأن عددا كبيرا من المزارعين أنهى الموسم الزراعي بلا محصول جراء هذه الكارثة. وقال إن الإنتاج كان وفيرا وبجودة عالية لكن التغير المفاجئ للطقس حرمنا منه وأعاد أغلب المزارعين إلى نقطة الصفر.
وأكد أن نسبة كبيرة من المزارعين قد لا يستفيدون من التعويضات والمساعدات على اعتبار أن القوانين تربط التعويض بالتأمين على الإنتاج و أغلب هؤلاء لا يؤمنون إنتاجهم. وتعد ولاية الجلفة من أهم مناطق إنتاج المشمش في الجزائر إلى جانب المسيلة وباتنة وتقع الولايات الثلاث في الهضاب العليا ذات المناخ القاري الحار صيفا والبارد شتاء.
وتنتج مجتمعة ما يفوق 70 بالمئة من ثمار المشمش في البلاد على مساحة تزيد عن 25 ألف هكتار. ويسوق معظم الإنتاج في الجزائر لاستهلاكه المباشر كفاكهة فصلية وتحويل نسبة منه إلى مشروبات و مربى فيما يصدر جزء من الإنتاج إلى الخارج وخاصة إلى فرنسا حيث تصنع أجود أنواع المربى و العصير بمشمش الجزائر.