قالت وزارة الطاقة الأميركية ان عدد الدول المصدرة للغاز الطبيعي المسال، سيزداد بمعدل 30 في المئة في نهاية العقد الحالي، وقال غاي كاروسوه رئيس إدارة معلومات الطاقة، الذراع الإحصائي للوزارة اننا نشهد طفرة تجارية قوية في قطاع الغاز الطبيعي المسال، والتي من شأنها ان تقود إلى سوق عالمية حقيقية للغاز.
وأشار إلى أن سبع عشرة دولة ستلحق بنادي الغاز الطبيعي المسال بانضمام كل من النرويج وروسيا وغينيا الاستوائية والبيرو بحلول عام 2010 وأضاف ان الغاز الطبيعي المسال في الولايات المتحدة سيكتسب أهمية أكبر من غاز الأنابيب المقبل من كندا، أكبر المصدرين الأجانب للولايات المتحدة.
وهذا النمو تقوده عوامل الطلب وتقلص الإمدادات من حقول الغاز الواقعة بالقرب من أوروبا والولايات المتحدة، والتي تنقل بطبيعة الحال بواسطة خطوط الأنابيب غير أن الزيادة السريعة في الغاز الطبيعي المسال ما هو الا برهان ساطع على أنه بات يشكل عصب الحياة لكبرى شركات الطاقة العالمية التي باتت تخوض معركة خاسرة لتنمية انتاجها النفطي.
وعلى صعيد متصل قال تقرير صادر عن سانفورد بيرنشتاين. شركة الخدمات المالية، بأن الغاز الطبيعي سيشكل 19 في المئة من الإنتاج الكلي لشركات الطاقة الرئيسية بحلول 2020 بزيادة ستة في المئة فقط عما عليه الآن.
ويذكر ان شركات الطاقة الرئيسية تستثمر مليارات الدولارات في مشاريع الغاز الطبيعي المسال في افريقيا وقطر وإيران وآسيا. ومع تقادم حقولها النفطية وإغلاق البلدان الغنية بالنفط كالسعودية والمكسيك، أبوابها أمام الاستثمارات الأجنبية في حقولها النفطية، فإن شركات النفط العالمية أخذت تتحول إلى شركات غاز عالمية.
فعلى سبيل المثال، تمكنت اكسون موبيل العام الماضي، من تعويض احتياطيها المستخدم لأنها تمكنت من الاستحواذ بالتعاون مع هيئة الأوراق والسندات المالية الأميركية على احتياطيات غازية في قطر، على ذمة محللين.
وبحلول عام 2020، فإن حصة شركات الطاقة الكبرى من الغاز، مقابل النفط، سوف ترتفع من 37 في المئة إلى 43 في المئة، بحسب تقديرات بيرنشتاين، وبالرغم من ذلك، فإن الغاز الطبيعي المسال، كان عرضة لتكاليف هائلة، وتأخيرات وتحديات بسبب المخاوف البيئية.
وكانت شيفرون، ثاني كبرى شركات الطاقة الأميركية حذرت من أنها تواجه تكاليف متصاعدة، في مشروع »غورغون« الضخم في أستراليا الغربية وتعقيبا على ذلك قال »نيل ثيبولد« رئيس تسويق غورغون التابعة لشيفرون ان من الإنصاف القول اننا نواجه ضغوطاً هائلة.
ومضى قائلا: ان ذلك ليس غريبا على هذا النوع من المشاريع وكانت شيفرون وشريكتاها اكسون وشل، منيت هذا الشهر بنكسة حادة عندما ذكرت هيئة حماية البيئة في استراليا الغربية أنها نصحت الحكومة الإقليمية برفض المشروع، بسبب آثاره البيئية.
غير ان ثيوبولد توقع من جانبه ان المشروع سيمضي قدماً حسب خطته المرسومة.
أستراليا وزيادة الاستثمارات
في الغاز الطبيعي المسال
صناعة الغاز الطبيعي المسال في استراليا على شفا طفرة استثمارية هائلة تصل إلى 50 مليار دولار الأمر الذي قد يجعلها ثالث أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم.
فالاستثمارات المخططة، بالنسبة لـ »وودسايدبتروليوم« الرائدة في قطاع الغاز الطبيعي المسال. يعني إمكانية تفوقها على BP خلال العقد المقبل بحيث تصبح أكبر مشغل غير حكومي للغاز الطبيعي في العالم بعد شل، وكانت معظم احتياطيات الغاز الضخمة الواقعة في الخطوط الساحلية الشمالية والغربية لاستراليا.
اعتبرت من الروابط السيئة بالنسبة لقطاع الطاقة الذي يهيمن عليه الفحم.
ولم يكن مستخدمو الطاقة جاهزين بعد للالتزام بعقود مشتريات طويلة الأجل، لازمة لإبراز تطورهم وهو استثمار يتطلب رساميل أكثر من انتاج النفط غير ان ارتفاع أسعار النفط والمزايا البيئية للغاز وقضايا أمن الطاقة والنمو الاقتصادي القوي في منطقة آسيا باسيفيك أحدثت تغييراً دراماتيكياً في ذلك المنظور.
والى ذلك قالت ديان بروكمان، المحللة في سيتي غروب في سدني« ان ثمة تسارعاً هائلاً في تطور الصناعة« وأضاف ان تحولا نموذجياً في طور الولادة ويعتبر مشروع 4 شيفرون التطويري لحقل غورغون، والذي تقدر قيمته بـ 11 مليار دولار استرالي.
واحداً من ثلاثة مشاريع جديدة ضخمة، من المتوقع أن تبدأ إنتاجها في غربي استراليا مطلع العقد المقبل. ويوجد في استراليا حالياً مشروعان للغاز الطبيعي المسال، قيد التشغيل، الأول نورث ويست شلف الذي بدأ الإنتاج في عام 1989 ومشروع بايو أوندان الأصغر، على مقربة من داروين والذي تتولى تشغيله كونكوفيليبس.
وبالرغم من إعادة مشروع غورغون إلى مجلس رسم السياسة الاقتصادية وسط مخاوف بيئية، فإن محللين يعتقدون أن حلاً وسطاً سيتم التوصل إليه.
ويذكر أن التقديرات الأولية لاحتياطيات منطقة غورغون التي تضم عدة حقول، تشير إلى وجود 40 ألف مليار متر مكعب.
ويأمل التحالف الذي تمتلك فيه شيفرون 50%، وتمتلك اكسون موبيل وشل، الحصة المتبقية وهي 25% لكل منهما، في بناء مصنع للمعالجة الغازية تبلغ طاقته الإنتاجية عشرة ملايين طن سنوياً، بحيث تصل ذروة إنتاجه إلى ثلث الصادرات الاسترالية من الغاز الطبيعي المسال.
وعلى صعيد آخر، فإن وودسايد بتروليوم، كبرى شركات إنتاج النفط والغاز الاسترالية المستقلة، ستكون أكبر المستفيدين من طفرة الغاز الطبيعي المسال المحلية، حيث تقوم بتشغيل نورث ويست شلف، والتي بعد توقيعها عقداً بقيمة 25 مليار دولار استرالي مع الصين، تعكف على إجراء توسعات بقيمة ملياري دولار استرالي، من شأنه رفع الطاقة الإنتاجية بحدود 4.4 ملايين طن ليصل إلى 16.3 مليون طن بحلول عام 2008.
هذا بالإضافة إلى ثلاثة مشاريع ضخمة للغاز الطبيعي المسال، وهي بلوتو وبراون وصن رايز، والمقرر تطويرها بين السنوات الخمس أو الثماني المقبلة.
والتي من شأنها رفع الطاقة التشغيلية لـ وودسايد بحدود 12 مليون طن سنوياً، لتصل إلى نحو 23 مليون طن سنوياً بحدود عام 2010، وإلى 45 مليون طن سنوياً بحلول عام 2015، والتي تصل بسبعة ملايين طن عن شل. بحسب دون فويلت الرئيس التنفيذي بالـ وودسايد.
ترجمة:وائل الخطيب