قال وزير السياحة الفلسطيني جودة مرقص: إن الوضع السياحي في فلسطين أفضل بكثير من العام الماضي، وأضاف: إن 130 ألف سائح وحاج دخلوا فلسطين في الثلث الأول من العام الحالي.
وأكد مرقص أن السياحة إلى فلسطين لم تتأثر بالأوضاع السياسية الراهنة والحصار الخانق المفروض على الشعب الفلسطيني وحكومته المنتخبة.وأشار الوزير مرقص إلى أن عدد السياح الذين دخلوا الأراضي الفلسطينية فاقت بـ 90% عدد السياح في نفس الفترة من العام الماضي.
وقال: تشير إحصائيات وزارة السياحة أن عدد السياح الذين دخلوا فلسطين حتى 31/5/2006 بلغ 130 ألف سائح بينما لم يصل العدد إلى نصف هذا في الفترة ذاتها من العام الماضي.وبين وزير السياحة أن الوزارة قد وضعت خططاً تطويرية تهدف إلى استقطاب المزيد من السياح وبعثت منذ تسلمها العديد من رسائل الطمأنة للمكاتب السياحية والسفارات تفيد بأن فلسطين مكان آمن للسياح.
وتشتمل الخطة التطويرية التي اعتمدتها الوزارة حتى نهاية العام على تشجيع السياح على الإقامة في الفنادق الفلسطينية، وأيضاً تشمل ترميم بعض المباني الأثرية وتغيير مسار السياحة في بيت لحم ليشمل مناطق أكبر بحيث نطيل مكوث السائح فيها وبالتالي الإفادة منه.
وأما عن معوقات الحركة السياحية في فلسطين أشار الوزير إلى أن الاحتلال هو أكبر المعوقات في وجه السياحة هو الاحتلال وأضاف: الاحتلال يهدف إلى ضرب السياحة الفلسطينية عن طريق ترويج الإشاعات بأن فلسطين ليست مكاناً آمناً للسياح ومحاولة التأثير عليهم حتى لا يبيتوا في الفنادق الفلسطينية، ومن خلال تشديد الإجراءات على المعابر وخاصة المدخل الشمالي لبيت لحم.
حيث يضطر السائح إلى الانتظار طويلاً حتى يسمح له بالدخول إلى المدينة، وأيضاً ترفض سلطات الاحتلال منح التصاريح للإدلاء الفلسطينيين لدخول القدس برفقة السياح.
وأوضح وزير السياحة أنه لم يحاول السفر للخارج لأنه في هذه المرحلة يسعى لترتيب الوضع الداخلي لوزارته ولكنه سيبدأ بالسفر لاستقطاب السياح وسيشارك في العشرين من الشهر الحالي بمؤتمر السياحة العربي في القاهرة، وتوقع الوزير أن يواجه العراقيل أثناء محاولاته السفر إلى الدول الأوروبية، وأن يمنع من قبل سلطات الاحتلال من مغادرة البلاد ضمن سياسة الاحتلال التي تهدف إلى الضغط على الحكومة الفلسطينية.
وعن التواصل بين الوزراء ورئاسة الوزراء لاسيما في ظل الحصار والمنع من التنقل بين غزة والضفة أكد وزير السياحة أن التواصل يتم بشكل يومي ولحظي حسب الحاجة.
وقال: »نحن نعمل بروح الفريق الواحد وما يميزنا التجانس الكبير والاحترام البالغ الذي نتعامل به مع بعضنا وهناك احترام لصلاحيات كل وزير في وزارته، ودولة رئيس الوزراء وأمانة مجلس الوزراء وجميع الطواقم التي لها علاقة بعمل مجلس الوزراء تتعامل بمهنية عالية واحترام كبير«.
وحول المخرج من الأزمة التي يمر بها الشعب الفلسطيني بسبب الحصار الجائر قال وزير السياحة إن المخرج من هذه الأزمة يكون في الحوار والمزيد من الحوار، الذي أساسه الوحدة الوطنية وأن يشعر جميع القادة من هذا الشعب بالمسؤولية تجاه ما يحدث وأن يلتقوا على نهج الحوار وعدم القفز إلى الأمام واتخاذ خطوات فردية من شأنها أن تضر بالحوار.
وقال مرقص كلمة للشعب علينا أن ندرك جميعاً ونستوعب الخطر الشديد الذي يحيط بنا، حيث ينتظر العالم أن نعلن أننا لا نستطيع بناء دولة مستقلة؛ لذا فالمطلوب منا أن نثبت العكس وأن نتجاوز جميع العقبات وأن نبرهن للعالم أننا شعب متحضر قادر بإمكاناته المتواضعة أن يقيم دولة قابلة للحياة.
وأضاف: على العالم الغربي أن يعي أن هنالك شعباً فلسطينياً يريد الحرية والاستقلال وهو يستحق أن يُنظر إليه باحترام لما بذل من تضحيات في سبيل ذلك، وعلى العالم أن يأخذ جانب العدل مع هذا الشعب.
وأنا أتساءل إذا سألني ابني لم لا أحيا مثل أطفال العالم؟ ماذا أجيبه؟ تجدر الإشارة إلى أن السياحة تشكل 10% من إجمالي الدخل القومي الفلسطيني وكانت تدخل إلى خزينة الدولة في الأوضاع الطبيعية ما يقارب 300 مليون دولار سنوياً.
