توقع البنك الدولي في تقرير له ان تسجل الإمارات وشقيقاتها في مجلس التعاون لدول الخليج العربية رقما قياسيا في الفائض المالي عام 2006 بسبب الارتفاع المطرد في أسعار النفط.
في الأسواق العالمية. كما توقع ان تتراوح نسبة النمو الحقيقي لتلك الدول في عام 2006 وعام 2007 على النحو التالي: قطر 7.3 % - 5.3 % ، البحرين 7.1 % - 6.3 %، الإمارات 6.6 % - 5.2%، السعودية 6.3 % - 6.4 %، عمان 6.2% - 6 % ، والكويت 6.2 % - 4.7 %.
وقال التقرير إن دول المجلس الست التي تمتلك 45 % من احتياطي النفط في العالم ستشهد انتعاشا اقتصاديا كبيرا لتسجل بذلك واحدا من اكبر نسب النمو الاقتصادي في العالم حيث انها استطاعت ان تضخ أموالا طائلة في عدد كبير من المشاريع نتيجة الارتفاع المتزايد لأسعار النفط.
وأشار تقرير البنك الدولي إلى ان الميزان التجاري لدول المجلس الذي يشمل وارداتها وصادراتها والخدمات الأخرى بلغ 105.7 مليارات دولار في عام 2004 ثم ارتفع ليصل إلى 152 مليار دولار في عام 2005 ويتوقع ان يواصل الارتفاع ليسجل رقما قياسيا آخر »172.7 مليار دولار« عام 2006 ومن ثم ينحدر قليلا ليقف عند حدود 164.9 مليار دولار في عام 2007.
وقال التقرير ان جميع دول المجلس يتوقع ان تسجل فائضا ملحوظا في موازينها التجارية عام 2007 حيث يتوقع البنك الدولي ان تبقى أسعار النفط عالية وكذلك إنتاج دول المجلس من النفط الخام.
وأضاف ان الميزان التجاري لهذه الدول سيظل ايجابيا مهما يكن وبالرغم من الارتفاع الحاد في نسبة الواردات وخروج رؤوس أموال من بعض الدول الأعضاء.
وارجع التقرير سبب الارتفاع الكبير في الواردات إلى الارتفاع الملحوظ في بعض القطاعات غير النفطية وخاصة في قطاع التجارة والاعمار والخدمات والصناعة.
وأوضح ان الحالة الراهنة لدول المجلس تعكس وجها معاكسا للظروف التي واجهتها تلك الدول في تسعينات القرن الماضي عندما عانت معظم دول المجلس من العجز في ميزانها التجاري بسبب الانخفاض الحاد في أسعار النفظ وفي نسبة الإنتاج مقابل ارتفاع كبير في وارداتها بالإضافة إلى تسديد التزاماتها المالية المتعلقة بالحروب في المنطقة.
ووفقا للتقرير فان قطر سجلت أعلى نسبة من الفائض والذي يقدر بمبلغ 45.6 مليار دولار في عام 2005 ويتوقع ان تحتفظ بهذا الانجاز حيث سيرتفع هذا الفائض ليصل إلى 51.7 مليار دولار في 2006 ثم يواصل الارتفاع ليصل إلى 51.8 مليار دولار في 2007 ويرجع الفضل في ذلك لارتفاع صادرات قطر من الغاز الطبيعي المسال التي تجاوزت 25 مليون طن سنويا.
وتأتي الكويت في المركز الثاني بفائض مالي قدره 43.3 مليار دولار في 2005 ويتوقع ان يرتفع إلى 49.9 مليار دولار في 2006 ثم يهبط قليلا إلى 48.7 مليار دولار في 2007.
اما المملكة العربية السعودية فإنها سجلت فائضا قدره 28.3 مليار دولار في العام المنصرم ويتوقع البنك الدولي ان يبقى هذا الرقم على حاله دون تغيير ملحوظ في العام الجاري ومن ثم يشهد هبوطا ملحوظا في عام 2007 ليصل إلى 23.9 مليار دولار.
وبالنسبة للإمارات فان ميزانها التجاري الحالي يشير إلى وجود فائض قدره 22 مليار دولار ويتوقع ان يرتفع إلى 27 مليار دولار هذا العام قبل ان يشهد هبوطا طفيفا ليستقر في حدود 26.1 مليار دولار في عام 2007.
ويرجع الخبراء الاقتصاديون السبب في القلة النسبية في فائض الإمارات مقارنة بنظيراتها في مجلس التعاون لدول الخليج العربية إلى الارتفاع الكبير في نسبة وارداتها من البضائع والخدمات نظرا لان الإمارات كانت اكبر الدول العربية إيراداً في العام الماضي ويتوقع ان تظل كذلك هذا العام وفي العام المقبل نظرا للارتفاع المطرد في اقتصادها في القطاعات غير النفطية.
اما سلطنة عمان فقد جنت هي الأخرى ثمار أسعار النفط المرتفعة في الأسواق العالمية حيث سجل ميزانها التجاري فائضا قياسيا يقدر بحوالي سبعة مليار دولار في عام 2005 ويتوقع ان يرتفع ليصل 8.5 مليارات دولار في عام 2006 ثم يواصل الارتفاع ليصل 9.4 مليارات دولار في 2007.
وسجلت البحرين فائضا ماليا قدره 5.8 مليارات دولار في 2005 ومن المتوقع ان يرتفع ليصل 7.3 مليارات دولار في 2006 ثم يهبط إلى 5.3 مليارات دولار في عام 2007.
وأفاد التقرير أيضا ان دول المنطقة ستشهد نسبا مرتفعة من النمو الاقتصادي نظرا لارتفاع كبير في الإنفاق من قبل القطاع الحكومي والخاص في قطاعات غير نفطية.
