اعتبر الفنان نور الشريف فيلم «عمارة يعقوبيان» محاولة جادة لإصلاح حال السينما المصرية التي تردى مستواها في السنوات الأخيرة بفعل العاملين فيها الذين لم يحرصوا على الصناعة قدر حرصهم على تحقيق الأرباح.

وقال الشريف إن الإقبال الجماهيري والاحتفاء الإعلامي بالفيلم يسهمان بشكل كبير في تنبيه صناع السينما إلى إمكانية تحقيق الأفلام الجادة للنجاح والإيرادات التي تتجاوز ما تحققه الأعمال السائدة حاليا لإعادة تلك الصناعة إلى ما كانت عليه قبل أن تتحول إلى مجرد وسيلة ساذجة للتسلية.

وأضاف الشريف ان استعادة الصناعة لبريقها يتوقف على الكثير من العوامل المساعدة خاصة دور العرض التي أصبحت أحد أهم معوقات الصناعة، موضحا أنه بينما كانت الشكوى في السنوات الماضية تتمثل في قلة عدد دور العرض، أصبحت المشكلة الأساسية حالياً زيادة دور العرض الراقية على حساب نظيرتها الشعبية زهيدة السعر على حد تعبيره.

وأشار الشريف إلى أن جمهور السينما الحقيقية التي يحلم بعودتها ليس الشباب المرفه الذي يرتاد دور عرض المولات التجارية وإنما الطبقات المتوسطة التي تعبر بشكل حقيقي عن تكوين الشعب المصري والتي انصرفت تقريبا عن متابعة الأعمال السينمائية بسبب تناقص أعداد دور العرض الشعبية التي يطلق عليها «الترسو» بشكل ملحوظ.

وأضاف أنه يحلم بألف دار عرض سينمائي تغطي مصر من شمالها إلى جنوبها وأن تكون قيمة تذكرة الدخول في النسبة الأكبر من تلك السينمات زهيدة حتى تجذب الجمهور للعودة لمشاهدة الأعمال السينمائية مجددا بدلا من انتظار عرضها على القنوات الفضائية التي اعتبر أنها أصبحت تمثل منافسا قويا لدور العرض.

ويقدم نور الشريف في عمارة يعقوبيان دور محمد عزام التاجر الثري الذي يدعي التدين والورع بينما جمع ماله من تجارة المخدرات والذي يرتبط مع أحد الوزراء الفاسدين بعلاقة شراكة لتمرير أعماله المشبوهة حتى أنه يحصل على عضوية البرلمان مقابل رشوة كبيرة.

ولدى الشريف مسلسل تليفزيوني يقوم حالياً بتصويره للعرض في رمضان المقبل بعنوان «حضرة المتهم أبي» تأليف محمد جلال عبدالقوي وإخراج رباب حسين.