أعطى مسؤولون رقابيون عن الأسواق المالية من دول الخليج العربية رؤية متزنة لأسباب تراجع أسواق الأسهم في المنطقة بهذه الحدة في الآونة الأخيرة لكنهم تجنبوا الإجابة أيضا عن أسئلة لماذا تحتاج المنطقة إلى مراكز مالية متعددة.
وقال خالد حمد المدير التنفيذي للعمليات المصرفية بمؤسسة نقد البحرين في عرض مقدم إلى منتدى استثماري في لندن مؤخراً »معظم البورصات في منطقتنا حديثة نسبيا وأعتقد أن هذا أحد الأسباب الرئيسية« لتراجعات أسواق الأسهم.
وردد حمد صدى ما قاله نظيراه من قطر ودبي من أن عددا قليلا من المضاربين وقفوا في مواجهة عدد كبير من المستثمرين منعدمي الخبرة.وعانت أسواق الأسهم في منطقة مجلس التعاون الخليجي من مبيعات هائلة في الأشهر الستة الأخيرة.
وقال فيليب ثورب رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب في الهيئة الرقابية لمركز قطر المالي انه من بين العوامل الأخرى للتراجع مجتمع سمسرة سيء الانضباط وغير مدرب ومعايير غير ملائمة للرقابة وإجراءات لفرض النظام محدودة أو غير متسقة في بعض الأحيان.
وقال ثورب »ثم هناك تلك العادة القديمة بأن يتخلى الناس عن وظائفهم ويصبحوا مضاربين«.وأشار المسؤولون إلى أن موجة جديدة من المضاربين تزامنت مع مجيء شركات إلى السوق بإصدارات عامة أولية للأسهم ولكن دون سجل انجازات سابق يمكن مراجعته.
وتراجع المؤشر العام لسوق البحرين للأوراق المالية نحو 14 في المئة منذ أوائل فبراير في حين انخفض المؤشر القياسي لسوق الكويت للأوراق المالية 16 في المئة عن ذورته في فبراير وهبط مؤشر سوق أبوظبي 32 في المئة منذ مطلع العام.
وتسعى كل من البحرين ودبي وقطر لتصبح أكبر مركز مالي في المنطقة لكي تستفيد من تدفق عائدات النفط المعاد تدويرها ونمو الخدمات المصرفية الإسلامية وأسواق مالية جديدة مثل بورصة لتداول العقود الآجلة للعملات.
وقال حبيب الملا رئيس سلطة دبي للخدمات المالية ردا على سؤال من مستثمرين »إذا كنتم تتحدثون عن وجود سوق رأسمالية عربية واحدة فقد كانت هناك محاولات متنوعة أحيانا لإقامتها«.
وأضاف »للأسف مثل غيرها الكثير من الجهود الجماعية لم تنجح«. وضخت المراكز الثلاثة وحدها مليارات الدولارات لبناء نفوذ مالي في أوساط مستثمري العالم. ويقول المسؤولون إن هذا لا يختلف عن وجود مراكز في لندن وفرانكفورت أو باريس.
وقال حمد »الفكرة هي تكملة ما تفعله قطر، ما تقوم به دبي«. وقال الملا »لا أعتقد أن المنافسة أمر غير صحي« مضيفا أن »العملاء يطلبون خيارات ومع الوقت سنرى أي الخيارات تناسبهم«.
(رويترز)