تسيطر أربع دول أوروبية كبرى هي فرنسا وإيطاليا وبريطانيا وأسبانيا على العروض الخاصة بمد سكك حديد جديدة وصيانة القديمة منها في الجزائر. وأكد مدير الهياكل القاعدية لسكك حديد الجزائر أن مؤسسته اختارت خمس مجموعات لمد 750 كلم من السكة عالية السرعة ستنطلق الأشغال بها بداية العام 2007 وتنتهي في عام 2009.
وقد ترشحت ست مجموعات في مناقصة أطلقت العام الماضي وقبل منها خمسة مرشحين. وقال إن الخط الأول يمتد على 350 كلم ويربط بين مدينتي برج بوعريريج في الهضاب العليا الشرقية وخميس مليانة بغرب البلاد وقد ترشح لإنجازه المجمع الفرنسي ـ الايطالي المشترك »أستالدي« وقدم ملفا ماليا وتقنيا مطابقا لما حددته الهيئات الجزائرية المختصة.
أما الخط الثاني فيربط مدينة بومدفع الواقعة على نحو 100 كلم غرب العاصمة بمدينة الجلفة (240 كلم جنوبا) على مسافة 260 كلم ويمد الخط إلى موقع بناء مدينة بوغزول الجديدة وترشحت لإنجاز هذا الخط ثلاث مجموعات (ستالدي) الفرنسية ـ الايطالية و»بيزا ــ روتي« الايطالية و»أو.إتش.إل« الاسبانية وقد قدمت المجموعات الثلاث ملفات قوية تقنيا وماليا.
وانفردت الشركة البريطانية »باكتال« بالصفقة الخاصة بمد السكة بين مدينتي حاسي مسعود وتوقرت بقلب الصحراء على مسافة 190 كلم. وسيجري فتح الأظرف في شهر يوليو المقبل لتنطلق الأعمال ميدانيا في مطلع العام المقبل.
وستبلغ سرعة القطارات التي تسلك السكة الجديدة 220 كلم في الساعة وهو ما يسمح بقطع المسافة بين العاصمة ووهران ثاني أكبر مدن الجزائر في ساعتين بعدما كان القطار التقليدي يقطعها في ست ساعات. وخلال إنجاز هذه المشاريع تشرع مؤسسات أخرى في صيانة مئات من الكيلومترات من السكة القديمة التي عملت لأكثر من قرن من الزمن وسيجري تجديدها بالكامل عند العام 2010.
وتأمل الجزائر أن ترفع عدد مستخدمي القطار من 80 ألف مسافر يوميا في الوقت الحالي إلى 200 ألف مسافر يوميا عام 2009 وإلى نصف مليون عام 2015. وقد خصصت الدولة الجزائرية أكثر من 7 مليارات دولار لتعزيز البنية التحتية للنقل على سكك الحديد في إطار برنامج دعم النمو الممتد من 2005 إلى 2009.
ويشمل هذا الغلاف المالي مد طرق جديدة وإصلاح السكة القديمة واقتناء العربيات وتحديث التجهيزات المستخدمة في محطات القطار وغير ذلك. وقد اعترف وزير النقل محمد مغلاوي بأن وضع السكة حاليا خطير للغاية وقال إن هذا الوضع تسبب في مقتل 15 شخصا في الشهور الخمسة الأولى من العام الجاري وجرح أكثر من ستين آخرين وسجلت مصالح شركة سكك الحديد ما يزيد عن 250 انحرافا للقطارات عن سككها لقدم التجهيزات.
وقال إن هذه المظاهر ستزول بالتأكيد بعد تنفيذ المشاريع المسطرة. وكانت شركات فرنسية وألمانية وسويسرية وإسبانية قد حققت مشاريع أخرى لمد سكك جديدة في الجزائر تستخدم الكهرباء خاصة تلك التي تخص قطارات الضواحي بالعاصمة والمدن الكبرى.
الجزائر ــ البيان
