أعلنت مصادر في الشركة الوطنية للتنمية والاستثمار العقاري والسياحي أن الشركة بالتعاون مع الاتحاد العام للغرف الصناعية والتجارية بليبيا وبعض الشركات الوطنية سيتم استيراد 100 ألف طن من الاسمنت. وأوضحت المصادر أن الشركة الوطنية للتنمية والاستثمار العقاري والسياحي قد باشرت الآن في تنفيذ عقد توريد 4 ملايين طن من الاسمنت لسد النقص الذي تعانيه السوق.

وأضافت المصادر أن الشركة بالتعاون مع الاتحاد العام للغرف وبعض الشركات ستقوم باستيراد هذه الكمية (100 ) ألف طن خلال 2006 على دفعات متلاحقة وأشار إلى أن الدفعة الأولى ومقدارها 4 ملايين طن في طريقها للدخول إلى الموانئ الليبية.من ناحيته حث محمد الكانون الأمين العام للاتحاد العام للغرف التجارة والصناعة بليبيا على أهمية اتخاذ إجراءات عاجلة لمواجهة أزمة الاسمنت التي يعيشها السوق الليبي حالياً.

وأوضح الكانون في تصريحات صحفية أن اللجنة الشعبية العامة في ليبيا قد اتخذت جملة من القرارات الطموحة لكن القرارات لا تكفي لحل الأزمة المتواجدة في السوق لان هناك نهضة عمرانية متوالية في كافة أنحاء ليبيا وزيادة مستمرة على الطلب لهذا المنتج محليا وان الناتج المحلي لا يكفي ولذا لاحظ المواطن خلال هذه الأيام ارتفاعا كبيرا في أسعار الاسمنت في السوق المحلي في السوق السوداء نظراً لعدم كفاية إنتاج المصانع المحلية حتى وصل سعر القنطار من الاسمنت 16 دينارا ليبيا.

ودعا الكانون إلى ضرورة إعداد برامج لزيادة الطاقة الإنتاجية

المحلية من الاسمنت وإيجاد حلول عاجلة حتى لا تتوقف عملية البناء في المشاريع العمرانية التي تقوم بها الدولة أو القطاع الخاص وخلق سوق موازية للأسعار تؤثر على أصحاب المشاريع والشركات التي تقوم بتنفيذ هذه المشروعات.

وأضاف محمد الكانون أن عدم استقرار الأسعار العالمية وعدم استقرار ظروف السوق المحلي يجعل من المستحيل أن يتولى القطاع الخاص إغراق السوق والبيع بأسعار أقل من التكلفة ، كما انه أوضح أيضاً أن عدم قدرة القطاع العام على المضاربة وتحمل الخسارة الناتجة عن بيع مادة الاسمنت بأقل من تكلفتها.

واقترح أن تقوم الحكومة الليبية باتخاذ إجراءات عاجلة وفورية من اجل القضاء على أزمة الاسمنت المتواجدة حاليا في السوق الليبي بان تقوم الحكومة بإصدار قرار بتكليف شركة الاستثمار الوطني بالاستيراد الفوري وبكل الطرق لمادة الاسمنت بكميات كبيرة وبيعها في السوق بأسعار لا تزيد عن 9 دنانير ليبية للقنطار كسعر للمستهلك ..

مضيفا وان يتم التسويق عن طريق الوكلاء والموزعين بكل أنحاء ليبيا وبحساب التكلفة الحقيقية نجد لو استوردت الدولة مليون طن اسمنت لن يزيد على 40 مليون دينار ليبي وان الفرق الذي تتحمله شركة الاستثمار مع التكلفة هو 40 دينارا للطن وبالتالي يتم القضاء على الأزمة المتواجدة في السوق المحلي الليبي ومن أجل إراحة ذوي الدخل المحدود.

طرابلس ــــ سعيد فرحات