قال نائب وزير النفط الإيراني محمد هادي نجد حسينيان أمس ان بلاده ترفض بيع الغاز بأسعار متدنية لكل من باكستان والهند وذلك اثر محادثات جرت اخيرا حول مشروع أنبوب الغاز بين الدول الثلاث. وأوضح ان السعر الذي اقترحته الهند وباكستان ادنى بنسبة 50% تقريبا من السعر الذي عرضته طهران.

وأضاف »نعتقد انه اذا كان لدى الدولتين نية في دعم سوقيهما المحليتين للغاز، فلا داع لان تدفع إيران قيمة هذا الدعم«.وبحسب المسؤول، فان باكستان تبيع الغاز في سوقها الداخلية بنصف السعر الدولي البالغ على حد قوله حوالي تسعة دولارات لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.

وأشار نائب الوزير الإيراني أيضا الى خلاف حول كمية الغاز التي ستطلبها الهند وباكستان والبالغة في المجموع 150 مليون متر مكعب في اليوم وهي كمية مرتفعة جدا بنظر طهران.

وتنوي إيران تصدير ما مجموعه 480 مليون متر مكعب من الغاز في اليوم وهي تتحفظ على تخصيص قسم كبير من صادراتها هذه لدولتين فقط. وأوضح نجد حسينيان ان إيران »تعتقد ان من مصلحتها ان يكون لديها عدد كبير من الزبائن«.

يذكر ان مشروع أنبوب الغاز الذي يربط إيران بالهند عبر باكستان قيد الدرس منذ سنوات، لكن المفاوضات بدأت تدور أخيرا حول التعريفة المفترض تطبيقها على الغاز الذي سيسلم الى إسلام أباد ونيودلهي.

وقد توقف المشروع طويلا بسبب الضغوط التي مارستها الولايات المتحدة على هاتين الدولتين (الهند وباكستان) لعدم متابعة تنفيذه بهدف معاقبة الجمهورية الإسلامية الإيرانية وخصوصا بسبب برنامجها النووي المثير للجدل. الا ان الرئيس الأميركي جورج بوش أعلن في بداية السنة ان الولايات المتحدة لم تعد تعارض هذا المشروع.

وفي إشارة الى الأوروبيين الذين يدعمون واشنطن في الملف النووي الإيراني، لفت نائب وزير النفط الإيراني الى فرضية مفادها انه اذا »تم حل هذا الملف، فان الذين يمنعون الهند وباكستان من شراء الغاز الإيراني سيصبحون أول زبائن لإيران وبسعر اكثر ارتفاعا«. وقد أجرى الأطراف الثلاثة المعنيون بمشروع أنبوب الغاز، محادثاتهم الأخيرة في مايو، وشددوا خلالها على مسألة التعريفة.

(أ.ف.ب)