واصل مؤشر السوق المالي تحسنه المتدرج لليوم الثاني على التوالي رغم استحواذ اللون الأحمر على المساحة الأكبر من شاشات العرض في سوق أبوظبي للأوراق المالية ودبي المالي، مع استمرار شح إحجام التداولات.

وجاء الدعم الأول لمؤشر سوق الإمارات للأوراق المالية من قطاع البنوك، وقد بلغت قيمة التداولات خلال جلسة الأمس 633 مليون درهم وارتفع المؤشر العام بنسبة 0.37%، كما حققت القيمة السوقية لأسهم الشركات المدرجة مكاسب بمقدار 2 مليار درهم حيث ارتفعت إلى 573.3 مليار درهم.

وكان اللافت للنظر في تعاملات الأمس تراجع قيمة التداولات في سوق دبي المالي إلى ادنى مستوى لها منذ أكثر من عامين في خطوة عكست مدى الحذر الذي يسيطر على قرارات المستثمرين فيما تركزت التداولات في سوق أبوظبي للأوراق المالية على سهمين وهما في قطاع البنوك.

وقال محللون ان السوق مازال يعيش مرحلة من الضبابية وذلك نظرا لعدم اتضاح الرؤيا فيما يتعلق بنتائج الربع الثاني للشركات من جانب وترقب دخول قرارات بعض الشركات بشراء نسبة من أسهمها حيز التنفيذ بعدما حددت الهيئة الضوابط الخاصة لذلك

وأكدوا ان الأمور ستبقى على هذا الحال حتى مطلع الشهر المقبل مع بدء إعلان الشركات عن بياناتها الحالية، مشيرين إلى ان السيولة بدأت تتجه إلى سوق أبوظبي للأوراق المالية وذلك نظرا لوجود فرص استثمارية كبيرة خاصة في ظل تراجع الأسعار إلى المستويات المسجلة.

وقالوا ان تحرك الأسعار ضمن هوامش محددة لم يعد يمنح المضاربين فرصة للمضاربة كما كان في السابق، مشيرين إلى انحسار عمليات المكشوف إلى ادنى مستوياتها بعد تشديد الإجراءات على مكاتب الوساطة.

وتظهر بيانات هيئة الأوراق المالية والسلع تراجع أسعار أسهم 33 شركة خلال جلسة الأمس والتي جرى خلالها تداول أسهم 56 شركة فيما ارتفعت أسعار أسهم 16 شركة وحافظت 7 شركات على أسعارها السابقة.

وعلى مستوى أداء السوقين وكما اشرنا سابقا فقد استحوذ سوق أبوظبي للأوراق المالية على النصيب الأكبر من التداولات والتي بلغت قيمتها 453.3 مليون درهم وسجل المؤشر العام للسوق ارتفاعا بنسبة 1.05%.

وجاء الارتفاع في مؤشر السوق بدعم من سهم بنك أبوظبي التجاري الذي ارتفع إلى مستوى اللمت اب واستحوذ على اهتمام المتعاملين اما في سوق دبي المالي فقد شهدت قيمة التداولات تراجعا قياسيا ولم تتجاوز قيمتها 169.7 مليون درهم فيما سجل المؤشر العام للسوق تراجعا بسيطا وصلت نسبته 0.37%.

وللمرة الاولى منذ عدة سنوات فان قيمة التداولات على سهم إعمار العقارية لم تتجاوز 71 مليون درهم مما عكس مدى حالة الركود الذي يعيشها السوق. وفي المحصلة النهائية وطبقا لبيانات هيئة الأوراق المالية والسلع فقد كان قطاع البنوك الأكثر تحقيقا للمكاسب حيث ارتفع مؤشره بنسبة 0.79% فيما ارتفع مؤشر قطاع الخدمات بنسبة 0.31%، وانخفض مؤشر قطاع الصناعة بنسبة 0.15% والتأمين بنسبة 2.11%.

وجاء سهم (أبو ظبي التجاري) في المركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطا حيث تم تداول ما قيمته 0.20 مليار درهم موزعة على 24.52 مليون سهم من خلال 522 صفقة.و احتل سهم »أبوظبي الإسلامي« المرتبة الثانية بإجمالي تداول بلغ 0.13 مليار درهم موزعة على 1.72 مليون سهم من خلال 736 صفقة.

حقق سهم »فــودكـو« أكثر نسبة ارتفاع سعري حيث أقفل سعر السهم على مستوى 7.97 دراهم مرتفعا بنسبة 9.78% من خلال تداول 9.141 سهما بقيمة 72.842 درهما. و جاء في المركز الثاني من حيث الارتفاع السعري سهم »أبو ظبي التجاري« الذي ارتفع بنسبة 8.18 % ليغلق على مستوى 8.07 دراهم للسهم الواحد من خلال تداول 24.52 مليون سهم بقيمة 0.20 مليار درهم.

سجل سهم » أبوظبي الوطنية للتأمين« أكثر انخفاض سعري في جلسة التداول حيث أقفل سعر السهم على مستوى 12.6 درهما مسجلا خسارة بنسبة 10.00% من خلال تداول 24.000 سهم بقيمة 0.30 مليون درهم. تلاه سهم »الوثبة للتأمين«» الذي انخفض بنسبة 9.54% ليغلق على مستوى 5.5 دراهم من خلال تداول 5.340 سهما بقيمة 29.363 درهما.

ومنذ بداية العام بلغت نسبة التراجع في مؤشر سوق الإمارات المالي -33.87% و بلغ إجمالي قيمة التداول 262.46 مليار درهم. و بلغ عدد الشركات التي حققت ارتفاعا سعريا 10 من أصل 95 و عدد الشركات المتراجعة 79 شركة.

ويتصدر مؤشر قطاع التأمين المرتبة الأولى مقارنة بالمؤشرات الأخرى و محققا نسبة التراجع عن نهاية العام الماضي بلغت -26.53% ليستقر على مستوى 4.142 نقطة. في حين احتل مؤشر البنوك المركز الثاني بنسبة تراجع -29.99% ليستقر على 5.174نقطة. تلاه مؤشر قطاع الخدمات بنسبة -34.52% ليغلق على مستوى 4.013 نقطة. تلاه مؤشر قطاع الصناعات بنسبة -47.69% ليغلق على مستوى 547 نقطة.

أبوظبي ــ ناصر عارف