ارتفع النفط فوق 69 دولاراً للبرميل أمس وسط قلق من تأثر الإمدادات بالعوامل السياسية. وارتفع الخام الأميركي في عقود أغسطس 18 سنتا ليصل الى 69.52 دولارا للبرميل وذلك بعد أن انتهاء أجل عقود يوليو منخفضة أربعة سنتات عند 68.94 دولارا في اليوم السابق. وزاد مزيج النفط الخام برنت في لندن 14 سنتا الى 68.22 دولارا.

وارتفع سعر سلة منظمة الدول المصدرة للنفط »أوبك« والمكونة من خام صحارى الجزائري وميناس الاندونيسي والإيراني الثقيل والبصرة الخفيف العراقي وخام التصدير الكويتي وخام السدر الليبي وخام بوني الخفيف النيجيري والخام البحري القطري والخام العربي الخفيف السعودي وخام مربان الإماراتي وخام بي.سي.اف 17 من فنزويلا إلى 62.95 دولارا من 62.64 دولارا للبرميل سجلت مطلع الأسبوع الجاري.

ووقعت أسعار النفط تحت ضغوط نتيجة احتمال رفع أسعار الفائدة الأميركية وتحركات الصين لكبح جماح النمو مما قد يخفض الطلب في اكبر دولتين تستهلكان الطاقة في العالم. وقال جيف باين من مؤسسة ايه.بي.ان امرو »يبدي التجار ترددا في دفع أسعار النفط لأعلى ولكن ليس هناك مؤشرات تذكر على تراجع رئيسي وشيك«.

وتوقعت إدارة معلومات الطاقة الأميركية أول من أمس ان يقفز الطلب العالمي على النفط بنسبة 37 بالمئة بحلول العام 2030 يقوده الطلب من قطاع النقل والدول غير الصناعية في آسيا. وأظهرت بيانات ان واردات كوريا الجنوبية رابع اكبر مشتر للنفط الخام في العالم زادت بنسبة 13 بالمئة في مايو ونما الطلب على منتجات النفط أكثر من أربعة بالمئة مقارنة بمستواه قبل عام.

وانخفضت الأسعار من مستوى قياسي عند 75.35 دولارا للبرميل في ابريل ولكنها قاومت انخفاضا أكثر حدة في أسعار السلع الأولية الأخرى مثل المعادن التي أدت بيانات اقتصادية ضعيفة لمحو ما يصل الى 25 بالمئة من قيمتها التي ارتفعت لأعلى مستوياتها على الإطلاق او منذ سنوات عدة.

واستمدت أسعار النفط دعما من التوترات بشأن طموحات إيران النووية الى جانب استمرار الاضطرابات في نيجيريا والعراق. وحذر السفير السعودي لدى الولايات المتحدة من ان أسعار النفط يمكن ان ترتفع لثلاثة أمثالها اذا تصاعدت المواجهة بشأن برنامج إيران وتحولت الى نزاع عسكري. ولكن وزير الطاقة الأميركي سام بودمان قال إن بلاده تمتلك إمدادات نفطية كافية لحالات الطوارىء اذا ما ادى النزاع لوقف طهران صادراتها النفطية.

وفي نيجيريا خطف مسلحون يستقلون قاربا سريعا اثنين من عمال النفط الفلبينيين من ميناء هاركورت في احدث عمليات الخطف والهجمات على قطاع النفط التي أدت لتوقف إنتاج نحو 500 ألف برميل من النفط يوميا منذ فبراير.

وفي سياق متصل قال وزير الطاقة القطري عبدالله العطية ان أوبك لن تغير حصص الإنتاج في اجتماعها في سبتمبر إلا اذا تغيرت الصورة على الساحة النفطية العالمية بشكل ملحوظ وذلك بعد ان أبقت أوبك على الإنتاج قرب أقصى طاقة في أوائل يونيو.

وفي الأسبوع الماضي قال العطية ان أسعار الخام الأميركي ينبغي ان تنخفض كثيرا عن 60 دولارا للبرميل قبل ان تدرس أوبك خفض الإنتاج وهو مستوى اقل كثيرا من السعر الحالي البالغ 69 دولارا للبرميل ومن توقعات المحللين بأن يبلغ متوسط السعر أكثر من 65 دولارا في عام 2006.

وقال الوزير القطري ان أوبك لا يمكنها ان تفعل الكثير لأن دولها تنتج بالفعل قرب أقصى طاقة، ورغم هذا لا تزال أسعار النفط مرتفعة نتيجة مشتريات مستثمرين يقلقهم تأثر الإمدادات بالتطورات السياسية.

وفي اجتماع أوبك الأخير في كراكاس أبقت أوبك على حصص الإنتاج دون تغيير، وقرب أقصى طاقة في محاولة لتهدئة الأسعار التي تخشى ان تقود إلى تضخم يضر بالطلب على النفط.

(وكالات)