»فتور« ... بهذه الكلمة يصف العقاريون فصل الصيف، حيث »تهرب« الغالبية من »حر ورطوبة« تاركة الأسواق وراءها »تئن« و»تشتاق« لعودة »المصطافين« إليها لتعيد النشاط.. ويبدو ان بعض المطورين العقاريين الذين باتوا لا ينامون ليلتهم كاملة، غير آبهين بـ »فتور السوق« فلا يتراجعون عن إطلاق المشاريع الضخمة ولا ينتظرون حتى قدوم شهر سبتمبر. وقد أصبح جليا وواضحا الهدف الذي يرمي إليه أولئك المطورون عبر إطلاق المشاريع في هذا الوقت بالذات... والهدف هو »تسخين السوق« المتأثر بـ »جراح الصيف«!!
وقد شهد الشهران الماضي والجاري إطلاق مجموعة مشاريع عقارية، أبرزها مشروع مدينة الإمارات بـ15 مليار درهم، فيما قام بعض المطورين بإطلاق »حزمة« من الأبراج الشاهقة في الخليج التجاري بنحو 5 مليارات درهم، بينما تحالف خليجيون من الإمارات والسعودية وغيرهما لاستثمار 1.6 مليارات درهم في مشاريع صناعية وسكنية في الشارقة،هذا غير حجم التداولات على أراضي دبي التي شهدت هي الأخرى نموا قياسا بالفترة ذاتها من العام الماضي.
ويقول مراقبون للسوق العقاري الإماراتي ان التصحيح السعري لأسعار العقارات على الأبواب وان حجم الرهونات العقارية شهد وسيشهد ارتفاعا خلال الأسابيع القليلة المقبلة جراء لجوء اغلب المستثمرين من الملاك في بورصة الأسهم إلى »الخطوط الدفاعية« كالرهن العقاري إلى جانب اللجوء إلى »تسييل« جانب من ممتلكاتهم العقارية في صفقات بيع ربما بأسعار اقل من قيمتها السوقية بسبب سرعة إبرامها في محاولة »تكتيكية« من جانبهم للحفاظ على استثماراتهم في سوق الأسهم وعدم الاندفاع في عمليات بيع أسهمهم بأسعار اقل بكثير من القيمة التي اشتروها بها.
وقال نائب الرئيس التنفيذي لشركة أملاك للتمويل شهلي أكرم جمعة لـ »البيان الاقتصادي« ان أسعار العقارات في أبوظبي تشهد حاليا تصحيحا سعريا يتراوح مابين 20% و 30% عن الأسعار التي كانت تعرف بها في عام 2005. ولم يستبعد أكرم ان تكون »انهيارات سوق الأسهم« احد الأسباب التي تقف وراء ذلك التصحيح السعري. لكنه لفت إلى ان أسعار العقارات إجمالا في أبوظبي شهدت نموا قويا وسرعة اكبر من مثيلتها في سوق دبي العقاري.
وتوقع نائب الرئيس التنفيذي لشركة أملاك للتمويل ان تشهد دبي حركة تصحيح سعري تتراوح مابين 20% و 30% في أسعار العقارات في دبي في نهاية العام الجاري وستتضح معالم تلك الحركة التصحيحية في عام 2006 بشكل اكبر بدخول مشاريع ضخمة إلى السوق العقاري.
ويبدو هذا الكلام متناقضا مع العديد من الآراء التي ذهبت لتبشر المطورين بأن أسعار العقار ستشهد زيادة بنسب تتراوح مابين 15 إلى 20% بسبب الإقبال الذي سيحدثه صدور قانون التسجيل العقاري في دبي على الرغم من عدم ظهور أية تغييرات في مواقف وتوجهات بعض المستثمرين والمشترين الذين كانوا يشعرون بالتوجس حتى وقت قريب بسبب غياب القانون.
وعلى الصعيد ذاته هناك رأي آخر يفترض انه وفي حال ارتفعت أسعار العقارات في دبي فإنها سرعان ما ستعود إدراجها في حركة تصحيحية تفرضها زيادة المشاريع المنجزة على المدى المنظور.
ويتوقع الخبراء »هبوطا اضطراريا« لقيمة الإيجارات وانخفاضا محدودا بسبب التشريعات القانونية الجديدة بسبب توجه المستأجرين إلى اتخاذ خطوات سريعة بهدف تملك وحدة سكنية تتناسب مع مداخيلهم الشهرية، ويصبح جواب سؤال »هل اشتري شقة أم ادفع إيجارا شهريا بقيمة قريبة من قيمة قسط شراء المنزل« هو المتحكم بقرار المستأجر.
ويصف عقاريون محليون سوق الإيجارات المحلي بأنه لا يعرف السكينة والجمود وقالوا بأن مؤشر الطلب على الإيجار مستمر بالاتجاه صعودا بلا هوادة في ظل تزايد إعداد القادمين إلى إمارات الدولة. وأشاروا إلى ان حجم المشاريع المنجزة أو التي ستدخل السوق بنهاية العام الجاري مخيب للآمال ويبقي كفة العرض مترنحة أمام »ضربات« و»ضغوط« الطلب.
ففي دبي يستمر الطلب في مستوياته الكبيرة يوميا رغم تطمينات بعض الشركات العقارية المتخصصة وتأكيداتها بأن سوق دبي تستقبل نحو 85000 وحدة سكنية سنويا وما مجموعه 286000 وحدة سكنية خلال السنوات الثلاث المقبلة. وظهر مؤخرا نقص شديد في عدد الفلل المطلوبة للتأجير نتيجة »هرولة« المطورين في القطاع الخاص لتطوير الأبراج كونها أسرع تنفيذا ولا تتطلب مواصفات كالتي تتطلبها الفلل هذا غير العوائد الكبيرة لإيجار الشقق على خلاف الفلل.
وبدأت اللافتات التي تحمل كلمة »للإيجار« تنتشر بكثرة في إمارة الشارقة مما يؤشر بوضوح إلى بدء التوازن مابين كفتي العرض والطلب وبداية قوية للعودة بالقيمة الإيجارية إلى مستوياتها الطبيعية التي شهدت ارتفاعات وصلت إلى 300% في بعض المناطق خصوصا تلك القريبة من دبي.ومن المتوقع ان تدخل 28000 وحدة سكنية في سوق الإيجارات بالشارقة في المستقبل المنظور مما سيخلق استقرارا طال انتظاره من قبل المستأجرين وتمنى الملاك ان لا يعود أبدا في ظل الأرباح الكبيرة التي جنوها عقب رفعهم للأسعار.
وبدأت عيون المستثمرين تتجه صوب أبوظبي التي فتحت الأبواب على مصراعيها أمام استثمارات عقارية ضخمة تحت مظلة قانون يجيز تملك الأجانب بشروط. ويستعد أولئك المستثمرون إلى تكرار »سيناريو« المضاربات الذي مارسوه في دبي على العقارات الجديدة ولكن هذه المرة في العاصمة التي بقيت سوقها العقارية لا تعرف »حلاوة« عوائد الاستثمار العقاري لفترة طويلة من الزمن.
وينتظر نحو 4000 شخص الحصول على سكن مناسب في إمارة عجمان التي استفادت كثيرا من ارتفاع الإيجارات في دبي والشارقة لتستقطب آلاف العائلات للسكن فيها. وبالرغم من اقتراب دخول 3000 وحدة سكنية في سوق عجمان بنهاية 2005 الا ان الطلب يبقى مرتفعا امام العرض مع استحالة هبوط القيمة الإيجارية على حد تعبير احدى الشركات العقارية الكبرى في المدينة.
ويجد المواطنون صعوبة كبيرة في الحصول على فيلا مناسبة بالرغم من تضاعف قيمة إيجار الفللا بنسبة 300% بحيث قفزت من 25000 درهم قبل 3 سنوات إلى 75000 درهم خلال العام الجاري. وتبدو الأخبار المقبلة من إمارة رأس الخيمة سارة كثيرا لمطوري العقارات في تلك المدينة التي دخلت الطفرة العمرانية من ابوابها العريضة بمشاريع تصل قيمتها إلى نحو 75 مليار درهم بحسب تصريحات محمد القاضي الرئيس التنفيذي لشركة رأس الخيمة العقارية لـ »البيان« مؤخرا.
ويلاحظ المراقبون لتلك السوق الواعدة ان أسعار إيجار الشقق السكنية بدأت تقود موجة الارتفاعات السعرية الاخرى للاراضي والوحدات المخصصة للمكاتب التجارية. وتضاعفت أسعار الإيجارات للمكاتب التجارية في المدينة بنسبة وصلت إلى 200%. وقال مدير شركة عقارية إن إيجار مكتبه لم يتجاوز 15 ألف درهم في العام الماضي، لكنه يدفع اليوم 30 ألف درهم.
وأكدت دراسة أصدرتها غرفة تجارة وصناعة دبي أن استمرار إطلاق مشاريع تستهدف ذوي الدخول المرتفعة، سيؤثر على شريحة ذوي الدخل المحدود الذين يعانون من ارتفاع إيجارات مساكنهم. وحذرت الدراسة من مغبة تفاقم مشكلة النقص الحاد في المشاريع السكنية المتوسطة، لما لها من انعكاسات سلبية نظرا للحاجة المستمرة لخدمات ذوي الدخل المحدود في الكثير من القطاعات الإنتاجية، على حد تعبير الدراسة.
كما دعت الدراسة التي سلطت الضوء على تنامي الحركة العمرانية وتزايد مساهمة قطاعي العقارات والمقاولات في الناتج المحلي الإجمالي للدولة، إلى ضرورة التدخل المباشر لإعادة النظر في قيمة الإيجارات المستمرة في الصعود وبما لا يتناسب مع مداخيل المستأجرين.
وطالبت الدراسة بضرورة المضي قدما لانشاء مركز موحد للمعلومات بالإضافة إلى انشاء إدارة تخطيط شاملة تتولى مهام التخطيط الاستراتيجي في دبي. ولم تغفل الدراسة المطالبة باعطاء دور رئيسي للشركات الوطنية لتنفيذ المشاريع المطروحة لاسيما وانها لا تقل امكانية وكفاءة عن مثيلاتها الأجنبية.
وتشهد السوق العقارية في دبي طلبا غير مسبوق على استئجار الفلل بعد الانحسار الشديد في عدد الشقق السكنية، ويرجع ناصر الدبل مدير إدارة تطوير الأعمال في شركة ديار، الذراع العقاري لبنك دبي الإسلامي الاسباب إلى رغبة المطورين في القطاع الخاص بجني أرباح سريعة وكبيرة وهو ما توفره الشقق السكنية عبر تطوير الأبراج السكنية.
وأشار إلى وجود »مفاوضات تجري بين شركته وبين بعض كبار المطورين ـ دون ان يسميهم ـ بهدف الحصول على أراض بمساحات كبيرة لغرض تشييد مجموعة من الفلل ضمن مجمعات سكنية على غرار (غرين كميونتي) بدبي. وقال ان السوق العقاري بحاجة ماسة إلى الفلل بسبب توجه اغلب المستثمرين في القطاع الخاص لبناء الأبراج السكنية كونها سريعة التشييد والعوائد ولا تقتضي تهيئة مستلزمات محددة لانجازها كما في الفلل.
من جهتها تقول الين جونز الرئيس التنفيذي لشركة «استيكو» ان من الصعب الوقوف على أسباب التباين في الطريقة التي يتبعها المؤجرون لاحتساب القيمة الإيجارية لوحداتهم السكنية. مشيرة إلى ان القيمة الإيجارية للسكن الممتاز قفزت بشكل كبير خلال الربع الثالث من العام الجاري
حيث تراوحت قيمته إلى مابين000. 80 - 000. 90 ألف درهم للفيللا المكونة من غرفتين بينما يتراوح متوسط القيمة الإيجارية للفيللا المكونة من 3 غرف إلى مابين 000. 100-000. 180 ألف درهم سنويا في حين قفز متوسط القيمة الإيجارية للفيللا المكونة من 5 غرف إلى مابين 000. 200-000. 300 ألف درهم سنويا.
وأشارت إلى ان متوسط القيمة الإيجارية للسكن الاقتصادي المكون من غرفة واحدة يتراوح مابين 000. 43-000. 48 ألف درهم سنويا بينما يتراوح متوسط القيمة الإيجارية للسكن نفسه المكون من غرفتين إلى مابين 000. 58-000. 70 ألف درهم سنويا في حين يتراوح متوسط القيمة الإيجارية للسكن الاقتصادي المكون من 3 غرف إلى مابين 000. 75 - 000. 78 ألف درهم سنويا،
كما يتراوح متوسط القيمة الإيجارية للسكن المتوسط في دبي والمكون من غرفة واحدة مابين 000. 55 - 000. 65 ألف درهم سنويا بينما يتراوح متوسط القيمة الإيجارية للسكن المتوسط المكون من غرفتين إلى مابين 000. 65 - 000. 75 ألف درهم سنويا في حين يتراوح متوسط القيمة الإيجارية السنوية للسكن الاقتصادي المكون من 3 غرف إلى مابين 000. 85 - 000. 95 ألف درهم.
مشيرة إلى ان متوسط القيمة الإيجارية للسكن الفاخر المكون من غرفة واحدة في دبي تراوح خلال الربع الأول من العام الجاري إلى مابين 000. 95 - 000. 100 ألف درهم سنويا بينما يتراوح متوسط القيمة الإيجارية للسكن الفاخر المكون من غرفتين إلى مابين 000. 110-000. 130 ألف درهم، في حين يتراوح متوسط القيمة الإيجارية السنوية للسكن الفاخر المكون من 3 غرف إلى مابين 000. 170 -000. 175 ألف درهم سنويا.
ويرى بعض المراقبين في سوق دبي ان االخيرة بحاجة إلى 150 ألف وحدة سكنية وليس إلى 85 ألف وحدة سكنية سنويا لكن المشكلة تكمن في عدم مقدرة قطاع الانشاءات على ضخ ذلك العدد سنويا لاعتبارات تتعلق بعدد شركات المقاولات ومقاولي الباطن الذين باتوا عملة نادرة في هذا الزمن حسب تعبيرهم.
وبالرغم من ان بعض المناطق في دبي تشهد ضغوطاً على الأسعار والإيجارات فان من المستبعد ان تنخفض الإيجارات بنسبة تتعدى الـ 5% في حين ما تزال مناطق حيوية اخرى في دبي تشهد ارتفاعات سعرية طفيفة على قيمتها الإيجارية لما تتمتع به تلك المناطق التجارية والاقتصادية وتواجد اغلب البنوك والمصارف ومقرات العديد من الشركات .
ويصل عدد الوحدات السكنية المخصصة للإيجارات في دبي بنحو 300 ألف شقة ويحتاج السوق لكن السوق بحاجة ماسة إلى 150 ألف وحدة جديدة لردع السوق عن توريط المستأجرين في مشاكل جديدة ناجمة عن ارتفاعات سعرية جديدة تجاوزت خلال أقل من عامين مستوى 200%.
ويحذر خبراء أجانب من تعرض ميزة دبي كمركز اقليمي للأعمال، عقب تصاعد معدلات التضخم إلى 10% سنوياً بالرغم من بقاء الرواتب عند الحدود التي وصلت إليها عقب الزيادات الأخيرة. ويشكل ارتفاع الإيجارات وارتفاع أسعار البترول والمواد الاستهلاكية والرعاية الصحية والمدارس عوامل ضغط شديدة على العاملين في دبي،غير كونها اسبابا تقف خلف زيادة معدلات التضخم.
أخبار سارة
وتبدو الأخبار القادمة من إمارة رأس الخيمة سارة كثيرا لمطوري العقارات في تلك المدينة التي دخلت الطفرة العمرانية من أبوابها العريضة بمشاريع تصل قيمتها إلى نحو 75 مليار درهم بحسب تصريحات محمد القاضي الرئيس التنفيذي لشركة رأس الخيمة العقارية لـ »البيان« مؤخرا وكان أبرزها سعي الشركة إلى الإعلان عن مشروع جديد يتضمن بناء ناد للغولف و3آلاف فيلا على موقع استراتيجي قرب شارع الإمارات.
ويلاحظ المراقبون لتلك السوق الواعدة ان أسعار إيجار الشقق السكنية بدأت تقود موجة الارتفاعات السعرية الأخرى للأراضي والوحدات المخصصة للمكاتب التجارية. وتضاعفت أسعار الإيجارات للمكاتب التجارية في المدينة بنسبة وصلت إلى 200%. وقال مدير شركة عقارية ان إيجار مكتبه لم يتجاوز 15 ألف درهم في العام الماضي، لكنه يدفع اليوم 30 ألف درهم.
وشهدت أسعار الإيجارت للوحدات السكنية قفزة هي الأخرى وصلت إلى 100% مقارنة بالعام الماضي. ويربط البعض بين هذه القفزات »القاصمة للظهر« والتي لم تعهدها رأس الخيمة قبل عامين، والمشاريع العمرانية الجديدة التي تم الإعلان عنها وباشرت شركة رأس الخيمة العقارية بتنفيذ جانب منها،
بالإضافة إلى قيام الحكومة المحلية بإنفاق المليارات على تطوير البنية التحتية للمدينة كي تتمكن من الدخول إلى الاقتصاد الحديث بخطوات ثابتة. فيما يرجع آخرون أسباب ارتفاع تلك الإيجارات إلى تدشين طريق الإمارات الذي تسبب بزيادة غير مسبوقة في الطلب على الوحدات السكنية.
ويتوقع المراقبون أن تعود معدلات الإيجارات انخفاضاً بنحو 10% حتى عام 2008 متأثرة بالاعداد الكبيرة من الشقق والفلل والوحدات السكنية المختلفة التي حققت شركات المقاولات نسب انجاز كبيرة لها حتى الآن.
وأكد المراقبون أهمية الدور الذي يلعبه تدشين طريق الإمارات الجديد والذي يصل إمارة رأس الخيمة بالإمارات الأخرى، حيث عمل على تسهيل انتقال الافراد والبضائع وأسهم في تقليص فترة الانتقال فيما بينها وقلّص الوقت المطلوب للوصول للإمارة بمعدّل زمني كبير.
ولا يستغرب المراقبون من مضي الإيجارات في رأس الخيمة صعودا نتيجة الطلب المتزايد على السكن في هذه الإمارة، في ظل تناقص الوحدات السكنية المعروضة للإيجار مقابل العديد من المشاريع التي يتم تشييدها بهدف عرضها بنظام التملك الحر، ما يعزز توقعات السوق والعاملين فيه بصعود القيمة الإيجارية أكثر مما هي عليه الان وان كانت مرتفعة أصلا.
وتستأثر الفلل دون الشقق بالنصيب الأكبر من الطلب والإقبال من شرائح مختلفة في رأس الخيمة، وتصل نسبة الطلب على الفلل نحو 75% ما دفع بالمطورين إلى التوجه نحو مشاريع بناء الفلل الاقتصادية. وتؤكد مصادر عقارية ان موجة ارتفاع الإيجارات في رأس الخيمة متواصلة، واستبعدت المصادر ان تشهد الإيجارات اي انخفاضات ولو ضئيلة خلال العامين المقبلين، وتفسر المصدر تدافع الأسعار صعودا إلى القفزات السعرية التي شهدتها ومازالت تشهدها أسعار الأراضي في مختلف مناطق الإمارة.
أبوظبي
قبل ايام شهدت أبوظبي قيام مستثمر سعودي إطلاق مشروع حمل اسم اداكس بورت ويضم 6 أبراج بـ 6.5 مليار درهم في اطار مشروع جزيرة الريم .. وكان هذا الاعلان علامة بارزة على حجم المشاريع التي تخفيها المدينة في جعبتها وذلك ما دفع بأحد تجار الاراضي في دبي إلى القول »العديد من المستثمرين يعدون العدة الآن لتكرار السيناريو ذاته الذي طبقوه في دبي، واقصد استعدادهم للمضاربة العقارية على المشاريع العقارية الجديدة التي تم الإعلان عنها في أبوظبي«.
ويقول مستثمر آخر ان سوق أبوظبي العقارية يرسم آفاقاً واسعة وإمكانات كبيرة شبيهة بتلك التي استشرفناها في سوق دبي عام 2000. ومما يشجعنا على اتخاذ هذه الخطوة- التوجه للاستثمار في أبوظبي- وجود شركات، مثل الدار العقارية وصروح، تعمل على تطوير مشاريع عقارية سكنية وتجارية لتلبية الطلب المتنامي على هذا النوع من المشاريع.
ووصل الطلب على الوحدات السكنية اوجه ولم يكن حظ الطلب على الوحدات التجارية اقل من الطلب على الأراضي التجارية، فالجميع يتلمس حجم الفرص الواعدة التي ينطوي عليها مستقبل المدينة.
فالمرسوم الذي صدر مؤخرا ويسمح بالتملك الجزئي للعقارات من قبل الأجانب في مناطق معينة على أساس التأجير لمدة 99 عاما أعطى السوق العقارية لتلك المدينة دفعة قوية تفتح أمامها كل انواع النمو المتوقع بعد غياب »حلاوة« عوائد الاستثمار في القطاع العقاري لفترة طويلة من الزمن.
ويسيطر على سوق العقار في أبوظبي »إحماء« لمختلف شرائح المستثمرين. ويرى محللون ان انضمام أبوظبي اكبر إمارات الدولة وأغناها لعضوية »نادي التملك العقاري« سيجتذب الاستثمارات الأجنبية لهذا القطاع الحيوي للاستفادة من العوائد المرتفعة المتوقعة على الاستثمار.
وكان مشروع حدائق الراحة الذي اطلقته شركة الدار العقارية التي تأسست في أبوظبي مطلع العام الحالي برأسمال بلغ 1.5 مليار درهم (408 ملايين دولار) شهد إقبالا كثيفا من مواطني الدولة حيث بيعت كامل وحدات المرحلة الأولى من المشروع في اقل من ساعتين .
وتقدر تكاليف تطوير هذا المشروع بحوالي 14.7 مليار دولار بينما تقدر المساحة الإجمالية للبناء بـ 12 مليون متر مربع وتتنوع بين مبان شاهقة بارتفاع 60 طابقاً وأخرى متوسطة عند الشاطئ مباشرة، ويقدر عدد سكانها عند انتهاء المشروع بـ 120 ألف نسمة، وسيساهم في تعزيز الواجهة البحرية لمدينة أبوظبي والاستفادة من مزاياها
وسيتضمن خدمات نقل بحرية لمناطق أبوظبي والجزر الأخرى كجزيرة السعديات وكذلك المطار الدولي مما يضيف لمدينة أبوظبي وسيلة جديدة من وسائل النقل الحديثة من جهة وينعش حركة السياحة في الإمارة من جهة أخرى. وتتجه أبوظبي إلى تعزيز القطاع العقاري من خلال تحريره فيها بعد ان ظل لسنوات طويلة محكوما بإجراءات صارمة تشرف عليه الحكومة المحلية.
وكانت إمارة دبي السباقة على مستوى الإمارات في منح الأجانب حق التملك الحر للأجانب في مناطق تطوير جديدة حيث تمكنت من استقطاب اعداد كبيرة من الأجانب الراغبين بالحصول على عقار في هذه الإمارة النشطة. ويقدر محللون حجم السوق العقاري في الإمارات حتى نهاية العقد الحالي بحوالي 50 مليار دولار، فضلا عن طفرة كبيرة في قطاع التمويل العقاري، تصل إلى 15 مليار دولار أميركي حتى عام 2010.
كما يقدر هؤلاء حجم الاستثمارات التي دخلت القطاع العقاري في البلاد العام الماضي بنحو 10 مليارات دولار استحوذت دبي على اكثر من 70% منها. ويرى مراقبون ان المشروعات العقارية في أبوظبي باتت علامة بارزة في السوق بأحجامها المالية الضخمة ومنها مشروع لؤلؤة الإمارات الذي يتكلف 9.5 مليارات دولار لتطوير جزيرة ابوالشعوم ليضم مدينة سياحية سكنية متميزة على مساحة 5 ملايين متر مربع
وإنشاء جسر يربط مدينة أبوظبي بالجزيرة الجديدة التي ستضم العديد من الفنادق والمستشفيات والمدارس والجامعات ووسائل ترفيه عائلية ضمن مدينة حضارية تدار بأحدث ما توصل إليه العلم من تقنيات يستخدم بعضها للمرة الأولى في العالم.
ولا توجد مشكلة سيولة لدى أبوظبي ومهما كانت المشروعات مكلفة فانها سرعان ما ستغطى ماليا على الفور بفضل العائدات النفطية الضخمة. ومع ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات قياسية فمن المتوقع ان تتوفر لأبوظبي احتياطيات نقدية هائلة سيجد بعضها طريقه إلى مشروعات عقارية ضخمة من المنتظر ان تتوالى تباعا.
عجمان
هذه المدينة تخطو بصمت لترسم بصمتها العقارية الخاصة بها فهي تطلق المشاريع في اطار حاجة السوق الذي بات »يغلي« بفعل غلاء الإيجارات في أبوظبي ودبي والشارقة لتصبح (عجمان) تمثل »طوق النجاة »للكثيرين ولكن الملاحظ ان بعض الملاك في هذه المدينة باتوا يعرفون هم ايضا شكلا من اشكال »الجشع« فأصبحت أسعارهم قريبة من أسعار المدن الرئيسية مع ابقاء هامش بسيط يجعل الباحث عن سكن يفكر بالتراجع عن السكن فيها لانه سينفق فارق السعر في المواصلات والمحروقات.
وما يثلج الصدر في عجمان التوجهات الجديدة المتماشية مع التنامي الهائل للقطاع العقاري في الإمارة فقد اعلنت شركة ( آر القابضة ) عن اطلاق مشروعها العملاق مدينة الإمارات باستثمارات تبلغ 15 مليار درهم ستشيد على شارع الإمارات مباشرة ، وتتميز بموقعها الاستراتيجي وتصميمها الفريد في خطوة تأتي مواكبة للنمو المتسارع للمشاريع العقارية التي تشهدها الإمارة مدعومة بمعدلات نمو اقتصادية وعمرانية مرتفعة .
وأكد رئيس دائرة البلدية والتخطيط في عجمان الشيخ راشد بن حميد النعيمي ، على الدور الكبير والتوجيهات السديدة لصاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي عضو المجلس الأعلى حاكم عجمان،ودعمه المستمر والمتواصل لكافة الأنشطة الاقتصادية ، والاجتماعية والثقافية والعمرانية التي دفعت معدلات النمو الاقتصادي في الإمارة إلى مستويات قياسية .
وأشاد الشيخ راشد بن حميد النعيمي بالمشروعات العقارية المتميزة التي تعطي قيمة مضافة إلى القطاع العمراني ، و تساهم في توفير منتجات عقارية متنوعة ومتعددة الأغراض ضمن معايير نوعية وجودة عالية مما يرفع من شان الاستثمار العقاري في دولة الإمارات بشكل عام وإمارة عجمان بشكل خاص.
وأبدى سموه إعجابه بمخطط المدينة التي تعتبر نقلة نوعية وحضارية للإمارة وتضيف معلما بارزا جديدا ينضم إلى المشروعات العمرانية المتميزة في عجمان التي تطمح بتنمية الاستثمارات إقليميا وعالميا وجذب رؤوس الأموال العربية والمحلية إليها .
وقال الدكتور احمد مفيد السامرائي عضو مجلس الإدارة في شركة (آر القابضة R Holding ) المطورة والمشرفة على المدينة التي بدأت بالفعل الأعمال الأولية التمهيدية فيها ، ان المدينة تتصف بالعديد من مزايا الاستثمار العقاري الفريدة ، إضافة إلى مراعاة الابعاد الاجتماعية والمستويات الثقافية .
وأضاف ان مدينة الإمارات مشروع متكامل يشيد بتخطيط عصري في موقع استراتيجي، مع توفير كافة المستلزمات الضرورية والترفيهية للمقيمين .وأوضح الدكتور السامرائي أن الرؤية الفاحصة للموازين العقارية ترجح كفة اقتناء شرائح واسعة من المجتمع للسكن ضمن مدن عصرية تتوفر فيها بيئة سكنية حديثة تضم خدمات طبية وتعليمية بمستويات جودة مرتفعة، مع الابتعاد قدر الامكان عن زحمة المدن الداخلية وفي نفس الوقت يتيسر الوصول إلى مكان العمل والانتقال من مكان إلى اخر بسهولة وخلال فترة زمنية مناسبة ، وهي مميزات متوفرة في مدينة الإمارات .
وأشار السامرائي إلى ان أسعار العقارات باتت الشغل الشاغل للعديد من المقيمين الذين يرغبون بالعمل في بلد حضاري ينعم بالأمان والاستقرار والعيش الرغيد، الا ان ارتفاع أسعار العقارات من تملك أو إيجار باتت تشكل معضلة كبيرة لهم...
ولهذا السبب فإن مدينة الإمارات تحاول تحسين أسعار العقارات التي سيتم تشييدها فيها مباشرة أو من خلال مطوري عقارات يتمتعون بالمصداقية والسمعة الطيبة ويطرحون المشاريع بأسعار منطقية ومعقولة دون المساس بنوعية البناء والمواصفات التي يجب ان تتطابق مع أرقى المعايير الدولية المعتمدة، فنحن نطمح إلى ان تكون المدينة علامة فارقة للاستثمار والتملك العقاري للكثير من فئات المجتمع.
وأضاف ان المدينة تضم 72 برجا سكنيا وتجاريا وفق نظام التملك الحر ولكافة الجنسيات، ويتراوح ارتفاع الأبراج مابين 50 طابقا تقريبا للأبراج الواقعة على الشارع الرئيسي مباشرة على شارع الإمارات الى20 طابقا تقريبا للبنايات الداخلية التي تتطل جميعا على مساحات تشجيرية خضراء وبحيرات وممرات خاصة للمشي والتنزه ،
بينما يضم الداون تاون أربعة أبراج متميزة التصميم، ومركز تسوق سيضم المع العلامات التجارية والأسماء المعروفة في عالم التجزئة، ويضم كذلك فندق خمس نجوم متكاملا كما تضم المدينة مؤسسات ووحدات طبية ومدارس بالإضافة إلى المرافق الضرورية والترفيهية .
وعودة إلى سوق عجمان .. وما يقوله محمد بن حاتم مدير مكتب شركة كسب العقارية »المدينة أصبحت وجهة الكثيرين لانها وبالرغم من ارتفاع أسعار الإيجارات فيها بنسبة 30% إلا انها مع ذلك اقل من دبي والشارقة التي قفزت فيهما الأسعار بنسب تراوحت مابين 100 إلى 200% وفي بعض المناطق 300%«.
ويضيف محمد »وبالرغم من اقتراب دخول 3000 وحدة سكنية في سوق عجمان بنهاية 2005 إلا ان الطلب يبقى مرتفعا أمام العرض مع استحالة هبوط القيمة الإيجارية على حد تعبير احدى الشركات العقارية الكبرى في المدينة. ويجد المواطنون صعوبة كبيرة في الحصول على فيلا مناسبة بالرغم من تضاعف قيمة إيجار الفيلا بنسبة 300% بحيث قفزت من 25000 درهم قبل 3 سنوات إلى 75000 درهم خلال العام الجاري.
ويرى بن حاتم ان إمارة عجمان تشهد تزايدا غير مسوق في حجم الطلب الذي لا يستطيع العرض تلبيته ولو نسبيا. ولفت إلى ان عمليات التطوير العقاري تتركز حاليا في منطقة النعيمية، وقد شهد السوق العقاري في إمارة عجمان ارتفاعاً نسبياً في سوق الوحدات السكنية، ماانعكس على القيمة الإيجارية للشقق السكنية أيضاً في الأشهر الأخيرة بعد موجة ارتفاعات متتالية شهدتها حسبما ذكر بن حاتم.
ويؤكد بن حاتم ان زيادة عدد المشاريع التي دخلت حيز التنفيذ او التي تحت الإنشاء وتضم عددا كبيرا من المباني والأبراج ودخول عدد منها السوق العقاري في المستقبل القريب او دخول مئات الوحدات السكنية خلال العام المقبل فإن ذلك كله لن يسهم او يساعد على تراجع القيمة الإيجارية او تراجع حدة الطلب واستقراره مقارنة بحجم الطلب في بداية العام الحالي.
وبحسب قراءة بن حاتم للوقائع على الارض في السوق العقارية لعجمان فان القيمة الإيجارية للشقق السكنية تعرضت لزيادات وصلت إلى 30% ولكنها لم تؤثر على الاوضاع المعيشية للمستأجرين ولم تكن كبيرة قياسا بما حصل خلال العام الماضي في دبي او الشارقة.
وقال مدير مكتب وساطة عقارية في المدينة ان القيمة الإيجارية شهدت ارتفاعاً لا يمكن انكاره عقب تزايد الطلب تصاعدياً في العام الماضي وبداية العام الحالي، ووصلت الزيادة في القيمة الإيجارية بمبالغ تراوحت مابين 4 و 7 آلاف درهم، ولكنها نادرا ما كانت تقفز في بعض المناطق القريبة جدا من الشارقة إلى 9 آلاف درهم.
وتوقع مراقب للسوق العقارية في عجمان بقاء القيمة الإيجارية عند حدودها التي وصلت اليها وهي بحسب بعض المستأجرين مرتفعة قياسا بمداخيلهم الشهرية والتي لم تشهد تحسنا كبيرا خلال العام الجاري او الذي قبله مما سيشكل ضغطا على نفقاتهم والى المستوى الذي ربما لا يقوون على تحمله.
ولجأ عدد غير قليل من المقيمين والعاملين في الدولة إلى السكن والاقامة في عجمان عقب موجة ارتفاعات سعرية ضربت اسواق العقارات في دبي والشارقة خلال العامين الماضيين ماادى إلى ارتفاع الطلب على السكن في المدينة وزيادة الإيجارات فيها.
واستبعد احد السكان الجدد في المدينة وكان ينهي للتو معاملة استئجار شقة بغرفة وصالة في بناية المتحف بأنه لن يغادر المدينة في حال ارتفعت الأسعار إلى مستوى اكبر وقال »لم يبق غير أم القيوين ولكن هذه المدينة بعيدة جدا عن مكان عمل«.
أم القيوين
أم القيوين هي الاخرى باتت تعرف الزيادات السعرية في قيمة الإيجار حتى في أسعار الأراضي، فمنذ ان اعلنت شركات عقارية ضخ اكثر من 45 مليار درهم في مشاريع عمرانية جديدة تستهدف اقامة مناطق سياحية وسكنية وتجارية وصناعية حتى بدأ مؤشر الأسعار يأخذ طريقه إلى الاعلى.
ويقول احد العقاريين في المدينة »لم يكن عدد شركات الوساطة العقارية بذلك الكم الذي اصبح عليه الان... نحن نتسابق كي نفوز بحصة من كعكة الطفرة العمرانية في المدينة« واضاف قيمة الإيجارات ارتفعت اكثر من 15% خلال الشهور القليلة الماضية، ولكن هذا الارتفاع لا يذكر اذا اردنا مقارنته بما وصلت اليه احوال الإيجارات في أبوظبي ودبي والشارقة وحتى في عجمان«.
وتشهد المدينة اقبالا على تطوير المشاريع، ما رفع الأسعار بشكل لم يكن متوقعا ولكن بنسب تكاد لا تؤثر على المستأجرين.ويسعى عمر عايش الرئيس التنفيذي ل(تعمير القابضة) لتثبيت أقدام شركته عبر أسعار إيجار قليلة قياسا بباقي مدن الدولة في مشروعها الجديد (مدينة السلام) بأم القيوين تجسيدا لسياسة الشركة في تطوير مشاريع لا ترتكز بالدرجة الأولى على جني الأرباح.
وقال عايش لـ»البيان«: ان مشروع مدينة السلام يستهدف الشرائح الاجتماعية من ذوي الدخول المتوسطة التي تصل شهريا إلى نحو 10 آلاف درهم. وبالرغم من ان عايش لم يحدد موعدا لعمليات البيع والتأجير في المشروع الجديد الا انه قال: على الأرجح سنقوم بتثبيت الأسعار قبل نهاية العام الحالي.
وأشار عايش إلى ان (تعمير) بصدد تحديد الشركة التي ستتولى مهمة استشاري المشروع برر تأني (تعمير) في التعجيل بهذه الخطوة إلى ( ضخامة المشروع وما يحتاجه إلى شركة مؤهلة للعب هذا الدور المهم والحيوي). وأضاف عايش ان موعد المباشرة بأعمال البناء سيكون حسب خطة المشروع ويجري الآن حسم موضوع الاستشاري ليتم تحديد المقاول الرئيسي للمشروع والذي سيتم اختياره بحلول نهاية العام الحالي.
وكانت حكومة أم القيوين وقعت مع (تعمير) القابضة للاستثمار، عقد مشروع (مدينة السلام) باستثمارات تتجاوز 30 مليار درهم، تساهم فيها حكومة الإمارة بنسبة 38.5 %، وتعمير بنسبة 38.5% ومجموعة الراجحي السعودية بنسبة 23%.ويستهدف المشروع توفير وحدات سكنية لذوي الدخل المتوسط، وسيتم طرحها للتملك لمدة 99 عاما (مع تأشيرة إقامة) وفق نظام التملك بالإجارة.
وسيطرت حركة نشطة على قطاع الأراضي في إمارة أم القيوين على صعيدي الطلب والمبيعات، ما ادى إلى ارتفاع الأسعار بنسبة 15% مؤخرا وعكس ذلك الارتفاع الاهتمام المتزايد الذي تحظى به المدينة من قبل المستثمرين المحليين والخليجيين.
وشهد القطاع منذ بداية العام الحالي وأواخر العام الماضي، اقبالاً كبيراً من المستثمرين للاستفادة من الفرص الاستثمارية الكبيرة المتوافرة في الإمارة، فقامت »تعمير« بإطلاق مدينة صناعية ثم جاءت اعمار الشرق الأوسط بـ »مرسى أم القيوين« وعادت تعمير بعد يومين لتطليق »مدينة السلام« ما انسحب ايجابيا على قطاع العقارات في الإمارة وعلى حركة تداول الأراضي تحديدا
حيث نما حجم المبايعات بشكل لافت مؤخرا ولم تقتصر المعاملات في السوق العقارية على الإيجارات بل امتدت بقوة لتشمل أراضي ومباني سكنية كبيرة ومتوسطة المساحة. وتتلقى المكاتب العقارية بشكل مستمر طلبات واستفسارات من مستثمرين عرب وأجانب على الأراضي في المناطق الصناعية، والاراضي السكنية القريبة من مناطق تجارية.
كتب ـ مشرق علي حيدر


