ارتفعت الاستثمارات الأجنبية في الأسهم اليابانية لمستوى قياسي للعام الثالث على التوالي في اتجاه يساعد على زيادة النفوذ الأجنبي في مجالس إدارة الشركات. ويجذب النمو المستقر المتزايد لأرباح الشركات اليابانية وقوة الأساسيات الاقتصادية للمستثمرين الأجانب بشكل متزايد. ويستخدم الأجانب نسبة الأسهم الكبيرة التي يملكونها للضغط من أجل التحول إلى الرأسمالية الأنجلوسكسونية مما يساهم في تغيير أسلوب الشركات اليابانية.
وتشمل مطالبة المساهمين الأجانب من الشركات زيادة العائدات الموزعة على المساهمين وإعادة شراء الأسهم لاستغلال الفائض المالي والتركيز على الأرباح والعائد على الأسهم بدلاً من الاهتمام بحصة الشركات في السوق والتركيز على الشفافية وعلاقات المستثمرين الجيدة.
وتملك الأجانب 26.7% من الأسهم اليابانية من حيث القيمة السوقية خلال العام المنتهي في مارس وفق دراسة أجريت على طوكيو وأوزاكا وناجويا وفوكوكا وسابورو، وتشير الدراسة التي شملت بورصات هذه المدن الى ان الأرقام تمثل المتوسطات للعام بالكامل، التي كانت 23.7% في العام السابق.
وكان شراء الأجانب للأسهم اليابانية هو أكبر عامل منفرد وراء الارتفاع في البورصات اليابانية خلال عام 2005. وجذب النمو الاقتصادي الكبير للعام الرابع على التوالي في أرباح شركات المستثمرين من المؤسسات الأجنبية، وهي أطول فترة نمو أرباح في تاريخ اليابان منذ السبعينات.
ورفع المستثمرون الأجانب حصتهم من الأسهم في كثير من الحالات في الأسهم التي يتركز نشاط شركاتها في الداخل مثل العقارات, في محاولة لشراء حصة من الانتعاش الاقتصادي الياباني، بدلاً من شراء الأسهم الممتازة للشركات التي يتركز نشاطها على التصدير.
وقالت صحيفة نيويورك تايمز ان محاولات الشركات اليابانية الاستجابة لمطالب المستثمرين الأجانب لابد من الناحية النظرية ان توجد دائرة مفرغة وتجعل الصناديق الخارجية ترغب بدرجة أكبر في الاستثمار داخل اليابان.غير ان ارتفاع نسبة الملكية الأجنبية في الشركات اليابانية لم يساهم في ارتفاع موجة من الاندماجات والحيازات على الطريقة الغربية.
واستمر المستثمرون الأجانب في شراء الأسهم في إبريل لكنهم بدأوا البيع في مايو لأول مرة منذ سجل شراء الأجانب للأسهم رقماً قياسياً في العام الماضي. لكن غالبية الوسطاء الأجانب توقعوا الحفاظ على قوة دفع الأسهم اليابانية وان تستمر في الارتفاع.وانخفضت الملكية الفردية في الأسهم اليابانية بنسبة 102% لتصل الى 19.1% العام الماضي برغم الارتفاع في العائدات الذي يزيد الاهتمام بالأسهم اليابانية.
ترجمة: أشرف رفيق
