قال محللون إن الاستثمارات الصينية في القارة الأوروبية لا تخلو من المخاطر، رغم الفرص الاستثمارية الواسعة، والتي وصفها وانغ جيانشين، الرئيس التنفيذي لشركة شيكو، بالبيئة المعقدة.ومن الراجح أن تزداد مخاطر الاستثمار في إفريقيا التي خبرتها »شيكو« وثمانمئة شركة صينية أخرى عاملة هناك وضوحاً.فيما تخوض في عمق بلدان كان الغرب يتجنبها.
ويذكر أن التبادل التجاري الإفريقي الصيني، سجل رقماً قياسياً العام الماضي بلغ 397 مليار دولار، بارتفاع مقداره أربعة أمثاله عن عام 2001 ولقد ازداد اعتماد الصين على الطاقة والمصادر المعدنية الإفريقية، حيث جاءت أنغولا بعد السعودية، كثاني مصدر للنفط إلى الصين هذا العام، وفي الحسابات الصينية، فإن هناك نحو 900 مشروع استثماري صيني في إفريقيا، يضم أكبرها شركات حكومية مدعومة من الحكومات المركزية أو المحلية.
وتشير التقديرات إلى وجود أكثر من 78 ألف عامل صيني في افريقيا، يعمل القسط الأعظم منهم في مشاريع خاصة بالنفط والتعدين والبنية التحتية. ومن جهة أخرى فإن المغامرة في المجاهل الإفريقية تعتبر خياراً جذاباً للمشاريع الصينية ذات الخبرة العالمية المحدودة التي يمكنها أن تتجنب ذلك الضرب من المنافسة واللوائح التي تواجهها في أسواق كالولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي
إلا أن الشركات الصينية تتعرض لضغوط عظيمة للاستثمار في افريقيا للوفاء بالتزامات سياسية، أطلقها القادة الصينيون، الذين يقدمون لها حوافز مالية، تتضمن قروضاً رخيصة للاتجاه نحو الخارج. وإلى ذلك قال »وانغ« من »شيكو« إن ذلك المشروع الذي يتبع حكومة هينان الإقليمية في وسط الصين يوجب علينا الانصياع لتوجيهات البلاد مع أخذ اعتبارات الشركة في عين الاعتبار.
وأضاف وانغ المسؤول الحكومي السابق انهم سيكونون عرضة للانتقاد من جانب المسؤولين إذا لم يحققوا أهدافهم التجارية. والتي تتضمن في الغالب توسعة الاستثمارات الخارجية وكانت الشركة بنت طرقاً وجسوراً في تنزانيا وغينيا، بعد انسحاب مجموعات أجنبية أخرى.كما أنها بنت ستاد »صداقة« الرياضي للسنغال التي حولت اعترافها من تايوان إلى البر الصيني أواخر 2005.
وقال وانغ، إن شركته راغبة في العمل في بلدان افريقيا غير المستقرة، مادامت بكين تسمح بذلك، ويمكنها تحمل المخاطر. والتي تتضمن نقص الطاقة والمياه. وتشير الدلائل إلى وجود مصاعب جمة أمام الشركات الصينية في افريقيا، حتى في جنوب افريقيا، ذات الاقتصاد النامي نسبياً، فإن فقدان وظائف الأقمشة، ألقيت مسؤوليته على الواردات الصينية.
كما أن شركات أخرى تظهر في نيجيريا، وبكين على يقين من تلك التوترات، حيث قال هي يافي، وزير الخارجية الصيني المساعد: بالطبع، لابد من وجود مصاعب خلال توجه الشركات الصينية إلى افريقيا. ومن جانب آخر، أشار لي جيباو الباحث في الشؤون الافريقية في أكاديمية العلوم الاجتماعية الصينية إلى أن حصة شركة النفط الصينية الوطنية قد تتعرض لخطر الهجمات بالطريقة التي تعرضت لها المصالح النفطية الغربية، فيما لو أخفقت في توفير منافع أكثر وضوحاً للسكان المحليين.
وأضاف أن المؤشرات الأكثر إيجابية هي الشروع في بناء المزيد من المدارس والمستشفيات في افريقيا. وبدوره، يتفق أندريا ــ انريكتو غولد شتاين، الخبير في العلاقات الصينية الافريقية في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، التي تتخذ من باريس مقراً لها على أن هناك استياء محلياً في السودان، بالرغم من أن المشاريع المقامة في أنغولا تسير سيراً حسناً. وخلص إلى القول: لا شك أن شهية المخاطرة بالنسبة للمستثمرين الصينيين عالية.
ترجمة: وائل الخطيب
