ارتفع عدد أصحاب الملايين في دبي خلال العام 2005 ليصل إلى 59 ألف مليونير مقارنة بـ 52.8 ألفا في العام 2004 بزيادة معدّلها 13.5%. بينما بلغ عدد أصحاب الملايين في المملكة السعودية 80.100 في العام 2005 مقابل 70.600 في العام 2004 أي بزيادة 13.5%.

وذكر التقرير الصادر عن ميريل لينش أن الاقتصاد الإماراتي سيستمر في أدائه الجيد بسبب الارتفاع في أسعار النفط عام 2005 وأن الناتج المحلي الحقيقي قد سجل نموا بنسبة 6.7% مقابل 7.4% في 2004.

وإن خطط تنويع مصادر الدخل في الاقتصاد تنفذ على قدم وساق, لتفادي نتائج التوقعات المستقبلية لانخفاض أسعار النفط, وهو ما أدى إلى فورة في قطاعات عديدة مثل السياحة والاتصالات والشحن والخدمات المالية والتجارية وتوسع في القاعدة الصناعية للدولة.

وتوقع التقرير أن يقدم الأثرياء في العالم على خفض نسبة الأموال المخصصة للاستثمار في القطاع العقاري 2006, وذلك بسبب ارتفاع معدلات الفائدة والتخوف من حدوث انتكاسة في قطاع العقارات.

وبالرغم من أن مردود استثمارات الأثرياء في العقارات ظل مرتفعاً في 2005 إلا أن المكاسب التي حققوها كانت أدنى بكثير من المكاسب التي حققوها في 2004 , إذ ظلوا متمسكين باستثماراتهم العقارية في العام الماضي.

وقد ارتفعت ثروة الأثرياء العالميين ذوي الأصول المالية الصافية التي لا تقل عن مليون دولار، بدون ما يملكون من سكن وسلع استهلاكية، إلى 33.3 تريليون دولار في 2005، أي بزيادة مقدارها 8.5 % عن عام 2004، وفق ما جاء في التقرير السنوي العاشر حول الثروة العالمية الذي نشرته ميريل لينش ومؤسسة كابجيميناي.

ويرى التقرير أن عدد الأثرياء في العالم زاد بنسبة 6.5% عمّا كان عليه في 2004، حيث بلغ 8.7 ملايين شخص وأنّ عدد كبار الأثرياء- أي أولئك الذين يملكون موجودات مالية تفوق 30 مليون دولار أميركي- ارتفع بنسبة 10.2% حيث بلغ 85400 في 2005.

منطقة الشرق الأوسط

ذكر التقرير أن منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا تحتوي على (65%) احتياطي النفط في العالم وقد ازدادت الثروة المالية في المنطقة في عام 2005 بمعدّل 19.7% عن السنة التي سبقتها بسبب ارتفاع أسعار النفط. وفي المملكة السعودية نما الناتج المحلي الحقيقي بمعدّل 6.5% في 2005 من جرّاء استثمار الزيادة في إنتاج النفط وارتفاع أسعاره , و من المتوقع أن يبقى النمو الاقتصادي صاعداً في 2006 و 2007 للسبب نفسه.

ولأول مرة خلال 3 سنوات، فشل الأميركيون في التفوق على المكاسب التي حققوها في السنة السابقة إذ إنّ عدد الأغنياء ارتفع بنسبة 6.8% فقط في 2005، بمقابل 9.9% في 2004.

وارتفع عدد الأثرياء في كندا بنسبة 7.2%. وتزايد عددهم في الولايات المتحدة وكندا معاً بنسبة 6.9% في 2005، بمقابل 9.8% في 2004. ورغم هذا التراجع، ظلّ عدد الأغنياء في أميركا الشمالية هو الأعلى في العالم، واستمرّ البلدان في تسجيل أكبر تراكم للثروة لدى الأغنياء في العالم.

وقال مؤنس بزّي، المدير التنفيذي في ميريل لينش »إن نموّ الناتج المحلي الإجمالي وقيمة الأسهم السوقية كانا المحرّكَين الرئيسيَّين لخلق الثروة، مما جعل العام 2005 عام النموّ القوي والبطيء في آنٍ واحد في بعض المناطق بعد عامَين متتاليَين من الأداء العالمي القوي«. ويضيف قائلاً: »دلّت عوائد السوق والمؤشرات الاقتصادية أنّ خلق الثروة أخذ بالتباطؤ بعض الشيء في عدة مناطق من العالم، وخاصةً في أميركا الشمالية، مع ذلك تمكّنَ الأثرياء من الاستفادة من جيوب الأداء المرتفع في العام الماضي«.

ويتابع بزّي قائلاً: »تُعتبر منطقة الباسيفيكي الآسيوية من المناطق التي وجد فيها الأثرياء فرصةً ذهبية حيث استمرّت قيمة الأسهم السوقية والناتج المحلي الإجمالي في تسجيل معدلاتٍ عالية من النمو في 2005. في الوقت نفسه، شهدت منطقتا أميركا اللاتينية والشرق الأوسط نموّاً قوياً، ممّا أفاد الأثرياء من المستثمرين المحليين إضافةً إلى الأثرياء المستثمرين الذين يتحدّرون من بلدانٍ أخرى«.

وكان ارتفاع عدد الأثرياء أبرز ما يكون في كوريا الجنوبية، حيث ارتفع بنسبة 21.3%، وبنسبة 19.3% في الهند، و17.4% في روسيا، و15.9% في جنوب إفريقيا. وقد حلَّت ثلاثة بلدان (البرازيل، روسيا، الهند) بين البلدان العشرة الأولى التي شهدت أسرع نموّ في عدد الأثرياء.

أثرياء أميركا يضيّعون الفرص في الأسواق الدولية

رغم الأداء المالي القوي الذي عرفته الأسواق خارج الولايات المتحدة، فإنّ المحفظة الاستثمارية للأثرياء الأميركيين تظلّ أكثر تركيزاً على الداخل من الأثرياء الذين ينتمون إلى بلدانٍ أخرى.

وقال برتراند لافاسيير، العضو المنتدب في مؤسسة كابجيميناي للخدمات المالية العالمية: »نتيجةً لذلك، يضيّع أثرياء الولايات المتحدة فرصة الاستفادة الكاملة من المكاسب التي سُجّلت في الخارج. ولكنّنا نرى، عموماً، تزايُداً في عدد الأثرياء الذين يتبنّون استراتيجية كبار الأثرياء ويأخذون بإعادة النظر في محفظتهم الاستثمارية بحيث تزيد فرص استثمارهم في الأسواق العالمية لأنّ هذه الأسواق ما زالت تعطي مردوداً أعلى ولأنّ الغموض ما زال يحيط بالدولار.

وهذا يتّضح بشكلٍ خاص من زيادة استثمارات الأثرياء في الأسواق الآسيوية«.

ويظهر التخصيص الاندفاعي للأصول أنّ الأثرياء ينقلون استثماراتهم من أميركا الشمالية سعياً وراء مردود أفضل؛ هذا وما زالت استثمارات الأثرياء حسنة التنوّع.

يدلّ التقرير أنّ الأثرياء كانوا أشدّ مَيلاً إلى تخصيص أصولهم في العام الماضي من عام 2004، رغم أنهم حافظوا على حسن التنوّع لحماية استثماراتهم إلى أقصى حدّ.

أقدمَ الأثرياء على زيادة استثماراتهم في الأسهم وفي الأدوات الاستثمارية البديلة على التحوّل بأموالهم عن الدخل الثابت طمعاً في الحصول على مردودٍ أعلى جرّاء الاستثمار في السندات. وعلى الصعيد العالمي، ارتفعت الأموال المخصّصة للاستثمار في أسهم الشركات الخاصة بينما فقدت صناديق التحوط التي شهدت تراجعاً مطرداً في السنتَين الماضيتَين، بريقها لدى الأثرياء.

ورغم أنّ أميركا الشمالية تظلّ أكثر مناطق العالم جذباً للاستثمار، فإنّ الأثرياء آخذون بالتحوّل الى أسواق أخرى. ففي 2004، أبدى هؤلاء فقدان ثقتهم بالدولار الأميركي، وخففوا بالتالي من استثماراتهم في أميركا الشمالية. ورغم أنّ الدولار قد تحسّنَ بعض الشيء في 2005، فقد خفض المستثمرون من الأموال التي خصصوها للاستثمار في أميركا الشمالية بسبب تدنّي المردود.

في الوقت نفسه، تخطّت منطقة الباسيفيكي الآسيوية القارة الأوروبية لتصبح ثاني أكثر المناطق جذباً للاستثمارات الدولية. وعلى النطاق العالمي، شكلت الاستثمارات في هذه المنطقة نسبة 23% من مجموع الأصول التي يملكها أثرياء العالم في العام الماضي.

رغم أنّ منطقة الباسيفيكي الآسيوية تخطّت القارة الأوروبية في العام الماضي، فإنّ أوروبا احتفظت بنسبة 22% من مجموع الأصول العالمية التي يملكها الأثرياء.

إنّ الأداء القوي الذي أظهرته أسواق الرساميل المتطورة في أوروبا والتقدُّم القوي الذي أحرزته أسواقها الناشئة دفعا الأثرياء المحليين الى زيادة تخصيص الأموال للاستثمار في الأسواق المحلية الى 48%، بعد أن بلغت هذه النسبة 40% في 2004.

التطلُّع الى الأمام

تدلّ البحوث التي يتضمنها التقرير أنّ الأثرياء سيستمرون في سحب الأصول من الأسواق المتطورة والانتقال بها الى الأسواق الناشئة في المستقبل المنظور.

كذلك، يُنتظر أن يستمرّ تراجُع استثمارات هؤلاء الأثرياء في أميركا الشمالية وأوروبا خلال السنوات القليلة القادمة، حيث سيقدمون على الاستثمار في منطقة الباسيفيكي الآسيوية وأميركا اللاتينية. وتدلّ النتائج، أنه من حيث محفظة الأصول يُنتظر من الأثرياء أن يحتفظوا بمحفظة أكثر تطوّراً بقليل، فيخففون من مراكزهم النقدية وودائعهم وينتقلون الى الأسهم والاستثمارات البديلة.

ويرى لافاسيير: »إنّ تزايُد اهتمام الأثرياء بالاستثمار الدولي، وإقدامهم المتزايد على الاستثمار في الأسهم والاستثمارات البديلة، يدلّان بوضوح على أنّ أثرياء العالم لم يصبحوا مستثمرين أكثر »براعة« وحسب، بل إنهم أيضاً عازمون أكثر من ذي قبل على تحقيق مكاسب تفوق ما حققوه في 2003 و2004«.

منطقة الشرق الأوسط

ذكر التقرير أن منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا تحتوي على 65% من احتياطي النفط في العالم وقد ازدادت الثروة المالية في المنطقة عام 2005 بمعدل 19.7% عن السنة التي سبقتها بسبب ارتفاع أسعار النفط .

وفي السعودية نما الناتج المحلي الحقيقي بمعدل 6.5% في 2005 من جراء استثمار الزيادة في إنتاج النفط وارتفاع أسعاره ومن المتوقع أن يبقى النمو الاقتصادي صاعدا في 2006و2007 للسبب نفسه .