أعربت الجزائر وألمانيا عن سعيهما لتطبيق برنامج مكثف في السنوات المقبلة لتعزيز التعاون الاقتصادي والتبادل التجاري بينهما، »إلى ما يعكس القدرات المتوفرة لدى الطرفين« على حد تعبير الهاشمي جعبوب وزير التجارة الجزائري. وجرى مؤخرا تأسيس الغرفة الجزائرية ـ الألمانية للتجارة والصناعة بغرض التواصل الدائم ومتابعة خطوات الشراكة التي تنطلق من جديد بعد ركود دام سنوات خاصة بعد اندلاع أعمال العنف في الجزائر وما لحق بالأجانب من أضرار.

ويعمل الطرفان على تعزيز المبادلات التي بلغت ما قيمته 2.7 مليار يورو عام 2005 بعدما كانت في العام 2004 لا تتعدى 1.5 مليار. ويرشح الخبراء والمسؤولون في البلدين هذا الرقم للارتفاع على نحو أربعة مليارات في العام 2007. لكن مع هذا تبقى ألمانيا في مركز متأخر بالقياس بالمقارنة مع الولايات المتحدة وفرنسا وإيطاليا واسبانيا والبرازيل وغيرها.

ويقترب الميزان التجاري بين البلدين من التوازن مع ميل قليل للجزائر التي تمون ألمانيا بجزء من حاجتها من المواد النفطية بينما تصدر لها الماكينات ومختلف التجهيزات الصناعية.

وقال مارتين أونسليبن المدير العام لفدرالية غرف التجارة والصناعة في ألمانيا بأن الهيئة الجديدة ستتكفل بانشغالات المتعاملين الاقتصاديين في البلدين لتسهيل التوصل إلى مشاريع ملموسة للتعاون وإنجاز مخطط شامل للمبادلات بناء على جرد مشترك للمواد التي يمكن تبادلها.

وقال إن هيئاته تعمل على نقل الصورة الحقيقية عن الجزائر للمستثمرين الألمان وتقديم المزايا الكثيرة المتوفرة بهذا البلد الكبير وكذا التسهيلات الجديدة التي أعلنت عنها الجزائر للمستثمرين الألمان. ودعا الخبراء والمسؤولين ورجال الأعمال الجزائريين إلى زيارة ألمانيا للمساهمة في الترويج للاستثمار في بلدهم.

ويأمل الطرفان أن تعود الأمور إلى ما كانت عليه في العقود السابقة حين كانت ألمانيا بشطريها الشرقي والغربي أهم شريك للجزائر على الإطلاق خاصة في المجال الصناعي وكانت البلد الذي قدم أكبر التجهيزات للقاعدة الصناعية التي بنتها الجزائر في الستينات والسبعينات من القرن الماضي. كما كان السجّاد الجزائري يحتل مكانة في الصدارة بالسوق الألمانية قبل أن يتدحرج ويختفي ويتنازل تماما عن مكانته.