أعلن الدكتور هاني سرى الدين رئيس هيئة سوق المال انه سيتم خلال الشهر المقبل بدء التعامل بنظام تسليف الأسهم بغرض بيعها اعتباراً من الشهر المقبل.
وقال سرى الدين في مؤتمر صحافي عقده أمس أن آلية تسليف الأسهم ستطبق بشكل كامل على مرحلتين، وذلك بعد الإعلان عن الشروط الخاصة به في الثاني من يوليو المقبل سواء على الشركات التي سيسمح لها بتطبيق النظام أو الأسهم التي ستدخل ضمن الآلية الجديدة.
وأضاف انه سيتم اعتباراً من النصف الثاني من الشهر المقبل بدء التنفيذ الفعلي لآلية تسليف الأسهم بغرض البيع وذلك خلال تعاملات اليوم الواحد بحيث يقوم المستثمر الراغب في التعامل وفقا لهذه الآلية ببيع الأسهم في ذات الجلسة على ان يعاود شراءها قبل نهاية جلسة التداول من اليوم نفسه.
وأشار إلى أن المرحلة الثانية والنهائية لتطبيق هذا النظام ستكون في النصف الثاني من شهر سبتمبر القادم وتكون أكثر شمولا لهذه الآلية بحث يكون هناك مدة زمنية أطول تتاح للمستثمر كي يشترى الأسهم التي قام باقتراضها والتي قد تحدد بشهر أو اثنين أو أكثر.
وأوضح أن عملية تسليف الأسهم بغرض بيعها تتيح للمستثمر بيع أسهم لا يملكها على أن يعاود شراءها مرة أخرى خلال فترة محددة كي يستفيد من تحركات الأسعار في السوق صعودا وهبوطا، وهو ما سيؤدى إلى زيادة نشاط البورصة المصرية.
وأكد رئيس هيئة سوق المال أن ذلك يأتي في إطار استكمال منظومة تطوير وتحديث البورصة المصرية من خلال إضافة الآليات الجديدة التي يتم العمل بها في الأسواق المتقدمة في العالم، مشيرا إلى أن أكثر من بورصة عالمية تطبق آلية تسليف الأسهم بغرض البيع.
وقال سري الدين إن آلية تسليف الأسهم بغرض بيعها تأتى أيضاً كتمهيد لبدء التفعيل الحقيقي لنظام الشراء بالهامش ومكملا لنظام الشراء والبيع في ذات الجلسة الذي بدأ التعامل به اعتباراً من شهر أكتوبر الماضي.
وأضاف أن نظام الشراء والبيع في ذات الجلسة يسمح للمستثمرين بشراء أسهم ثم بيعها خلال نفس الجلسة بمعنى أن عملية الشراء تتم أولاً ثم يتبعها عملية البيع، مشيرا إلى أن هذه الآلية كان يستلزم معها وجود آلية أخرى مقابلة لإحداث توازن في السوق وعدم خلق ضغوط بيع وشراء في وقت واحد وهو ما سيتم من خلال آلية تسليف الأسهم التي تسمح للمستثمر البيع أولاً ثم يعاود الشراء بعد ذلك.
وأكد سرى الدين أن هذه الآلية ستسهم في زيادة عمق السوق وزيادة نشاط التعاملات بصورة كبيرة إضافة إلى تقليل مخاطر تذبذبات الأسعار التي تشهدها أسواق المال.
ولفت إلى أن نظام تسليف الأسهم يقضي بإلزام المقترض بسداد 50 في المئة من قيمة الأسهم المقترضة توضع لدى وسيط السمسرة أو أمين الحفظ على أن يقوم صندوق التسويات باستثمار أموال الضمانات في استثمارات مضمونة سواء السندات أو الاستثمارات الأخرى ذات العائد الثابت يحصل منها مقرض الأسهم على نسبة من الأرباح.
وأوضح أن أطراف نظام تسليف الأسهم يتمثل في المقرض وهو حامل السهم الذي يرغب في إقراض أسهمه إضافة إلى أمين الحفظ أو شركات السمسرة أو الاثنين معا كوسيط إضافة إلى المستثمر المقترض.
وقال رئيس هيئة سوق المال الدكتور هاني سرى الدين ان البورصة المصرية بدأت تدخل في مرحلة الاستقرار وهو ما شجع على بدء إدخال مثل هذه الآليات الجديدة خاصة مع التفاؤل بالمرحلة المقبلة.
وأضاف ان اتهام البعض آلية الشراء والبيع في ذات الجلسة بأنها سبب في حالة الهبوط التي شهدتها السوق ليس صحيحا مشيراً إلى أن نسبة التعاملات وفق هذه الآلية لم تزد عن 2 في المائة من إجمالي التعاملات، كما أن الإحصاءات تشير إلى أن الغالبية العظمى من المستثمرين المتعاملين وفقا لها حققوا مكاسب كبيرة.
وأشار إلى أن آلية الشراء والبيع في ذات الجلسة لا تلزم المستثمر ببيع الأسهم في ذات الجلسة في حال هبوط الأسعار عن المستويات التي اشترى بها.
ولفت إلى أن عمليات التطوير لمنظومة سوق المال في مصر مستمرة ولن تتوقف عند حد معين مشيراً إلى أن الأيام القليلة المقبلة ستشهد صدور قرار من وزير الاستثمار لقواعد العضوية الجديدة بالبورصة إضافة إلى انه صدر قرار منذ نحو أسبوعين خاص بتنظيم عملية شراء الشركات لأسهم الخزينة.
وأوضح انه سيتم قريبا بدء التداول عبر الانترنت مشيراً إلى أن غالبية شركات السمسرة العاملة في السوق المصرية تقدمت بطلبات للسماح لها بالتداول لعملائها بالشراء والبيع عبر الانترنت بعد استيفائها الشروط اللازمة لذلك ويجرى حاليا دراسة هذه الطلبات.
وأكد على أن تطبيق نظام تداول الأسهم عبر الانترنت سيشكل نقلة نوعية وكمية كبيرة لسوق المال في مصر، مشيراً إلى انه تم تأسيس أول شركة متخصصة في مجال تداول الأسهم عبر الانترنت في السوق المصرية وحصلت على موافقة هيئة سوق المال ويجرى فقط استكمال إجراءات التنفيذ.
وأشار إلى انه سيتم أيضاً خلال أيام قليلة إصدار معايير المحاسبة الدولية والحوكمة للشركات المقيدة في البورصة بعد اعتمادها من وزير الاستثمار لافتا إلى انه تم اعتماد أول 19 معيارا منها وستستكمل باقي المعايير في الأيام المقبلة.
وأكد رئيس هيئة سوق المال انه مع تطبيق قواعد ومعايير الحوكمة والمحاسبة على الشركات المقيدة في البورصة المصرية سيعد ذلك بمثابة نقلة جديدة في منظومة الإفصاح والشفافية للشركات.
وقال إنه سيتم إلزام الشركات بتطبيق هذه المعايير اعتباراً من يناير 2007 المقبل وهو ما سيقضى على مشكلات عدم وضوح بعض البنود في ميزانيات بعض الشركات.
من جانبه.. أكد محمد عبد السلام رئيس مجلس إدارة شركة مصر للمقاصة والتسوية والحفظ المركزي على أن الإعلان عن بدء تطبيق آلية تسليف الأسهم بغرض بيعها يمثل إضافة جديدة للبورصة المصرية سعياً للوصول بها إلى أعلى درجة من الكفاءة والنضج والعمق.
وأوضح أن آلية تسليف الأسهم تسهم بشكل كبير في زيادة سيولة السوق والتقليل من المخاطر وتحقيق عوائد إضافية للمستثمرين، موضحا أن هذه الآلية عبارة عن وعاء ادخاري يحتوى على أرصدة مالية لبعض المستثمرين »مقرض ومقترض«.
وأكد على أن هذه الآلية تكفل للمالك الأصلي كافة حقوق الملكية على أسهمه إضافة إلى توفير عائد إضافي من خلال عوائد استثمار مبالغ ضمان هذه الأسهم التي يدفعها المقترض، كما أنها تكفل حقه في كوبونات الأرباح والتوزيعات المجانية للأسهم التي تتم خلال فترة إقراض الأسهم التي تصل إلى 3 أشهر.
وأشار إلى أن للمقرض الحق في استرداد أسهمه في أي وقت خلال فترة الإقراض وفى هذه الحالة سيتم إعطاء المقترض أسهما أخرى بديلة من المستثمرين الراغبين في الإقراض والتي ستكون في القائمة الاحتياطية للإقراض.
إضاءة
هناك رقابة كاملة على نظام التسليف لضمان سداد المقترض لضمانات الأسهم المباعة وفقاً لهذه الآلية، وقد يكون الضمان نقدياً أو عينياً من خلال الأسهم التي ستدخل ضمن هذا النظام أو مضمونة من خلال السندات وليس بأسهم أخرى.
وستكون بنسب محددة من إجمالي أسهم الشركة وسيسمح للمستثمر بالتداول في حدود نسبة محددة أيضاً من النسبة التي سيتم تحديدها لأسهم كل شركة.
القاهرة ــ محسن محمود:
