عادت مؤشرات أسواق المال المحلية أمس، لتتجاذب الارتفاع على وقع حالة التراجع التي عصفت بمكاسبها السريعة، بعد ملازمة المضاربين لـ »فلّة« من الأسهم في بحر الأسابيع الماضية.

واعتبر خبراء ومراقبون أن أداء السوق الصعودي الذي جاءت به مؤشرات الأمس، »وهمي« على غرار ما فقدته الأسهم بعد توجه المضاربين لجني أرباحهم على مدار الأسبوع الماضي وصولاً حتى الأول من أمس، واعتبروا أن الاستقرار الحقيقي مرهون بشراء الشركات لأسهمها وهو ما يمكن ان يمهد للمستثمرين قاعدة سعرية حقيقية تمكنهم من الانطلاق منها صعوداً.

ارتفاع المؤشر

وبلغة الأرقام، سجل مؤشر سوق الإمارات المالي، أمس، ارتفاعاً بنسبة 0.68%، بعد إغلاقه عند المستوى 4506.66 نقطة، بتداول 91.74 مليون سهم، وبقيمة إجمالية بلغت 680 مليون درهم موزعة على 7.651 آلاف صفقة.

وبلغ عدد الشركات التي تم تداول أسهمها 59 شركة من أصل 94 شركة مدرجة في الأسواق المالية، حققت أسعار أسهم 42 شركة منها ارتفاعا، في حين انخفضت أسعار أسهم 15 شركة.

وارتفعت القيمة السوقية بفارق 3.9 مليارات درهم بعد بلوغها المستوى 571.289 مليار درهم مقارنة مع المستوى 567.406 مليار درهم الذي بلغت في الأول من أمس.

تراجع المضاربات

وأشار زياد الدباس مدير إدارة السوق الداخلي في بنك أبوظبي الوطني، أمس، إلى أن ارتفاع أحجام التداولات في السابق جاء بسبب حركة المضاربة على سهم أبوظبي الإسلامي، وهو ما أدى بالتالي إلى رفع أحجام التداولات، وهو الأمر الذي أثر سلباً على عدد كبير من الشركات في السوقين بسبب عمليات التسييل التي تبعت ذلك نظراً لرغبة المستثمرين بشراء حصة من سهم المصرف وعليه كانت أسهمهم الأخرى ضحية عمليات البيع.

مشيراً إلى أن جميع ارتفاعات الفترة الماضية كانت وهمية، وهو ما يدفع للتأكيد على ذلك نظراً لعدم قدرة الأسهم على الثبات عند قاعدة قوية يمكن بناء نقطة وقاعدة متينة للانطلاق منها.

واعتبر الدباس، أن سوق أبوظبي للأوراق المالية يعيش مرحلة الاستقرار وتراجع حدة المضاربات عليه، وهو الأمر الملاحظ من خلال محدودية نشاط المضاربين في التداول اليومي، تبعاً لتراجع مستوى الطلب على المكشوف.

وأكد الدباس على أن المستثمرين لا يبدون أي اهتمام في الوقت الراهن بأرباح الشركات النصفية المزمع إعلانها خلال الشهر المقبل، ولكنهم يبدون اهتمامهم بخطوة شراء الشركات لأسهمها بعد إعلان الهيئة رسمياً عن موافقتها وجاهزية الإجراءات.

الأداء القطاعي

سجل مؤشر قطاع الخدمات ارتفاعاً بنسبة 1.04%، وتلاه مؤشر قطاع الصناعات ارتفاعاً بنسبة 0.76%، وتلاه مؤشر قطاع التأمين ارتفاعاً بنسبة 0.54%، ومؤشر قطاع البنوك ارتفاعاً بنسبة 0.33%.

وجاء سهم «إعــمـار» في صدارة الشركات الأكثر نشاطا حيث تم تداول ما قيمته 255 مليون درهم موزعة على 21.50 مليون سهم من خلال 1.267 ألف صفقة، واحتل سهم «أبو ظبي الإسلامي» المرتبة الثانية بإجمالي تداول بلغ 102 مليون درهم موزعة على 1.42 مليون سهم من خلال 741 صفقة.

وحقق سهم «الخزنة للتأمين» أكثر نسبة ارتفاع سعري حيث أقفل عند المستوى 2.22 درهم مرتفعا بنسبة 9.90% من خلال تداول 1.300 ألف سهم بقيمة 2.886 ألف درهم، وجاء في المركز الثاني من حيث الارتفاع السعري سهم «إسمنت أم القيوين» الذي ارتفع بنسبة 9.49% ليغلق عند المستوى 3 دراهم للسهم الواحد من خلال تداول 6 آلاف سهم بقيمة 18 ألف درهم.

وسجل سهم «الوثبة للتأمين» أكثر انخفاض سعري في جلسة التداول حيث أقفل سعر السهم عند المستوى 6.08 دراهم مسجلا خسارة بنسبة 9.93% من خلال تداول 3 آلاف سهم بقيمة 18.240 ألف درهم، وتلاه سهم «رأس الخيمة الوطني» الذي انخفض بنسبة 7.41% ليغلق عند المستوى 7.5 دراهم من خلال تداول 10 آلاف سهم بقيمة 75 ألف درهم.

ومنذ بداية العام بلغت نسبة التراجع في مؤشر سوق الإمارات المالي 34.11%، وبلغ إجمالي قيمة التداول 261.84 مليار درهم. وبلغ عدد الشركات التي حققت ارتفاعاً سعرياً 9 شركات من أصل 94 شركة وبلغ عدد الشركات المتراجعة 79 شركة.

وتصدر مؤشر قطاع التأمين المرتبة الأولى مقارنة بالمؤشرات الأخرى محققا نسبة تراجع عن نهاية العام الماضي 24.95%، ليستقر عند المستوى 4.231 آلاف نقطة، في حين احتل مؤشر البنوك المركز الثاني بنسبة تراجع بلغت 30.54% ليستقر عند المستوى 5.133 آلاف نقطة، وتلاه مؤشر قطاع الخدمات بنسبة تراجع بلغت 34.72% ليغلق عند المستوى 4.001 آلاف نقطة، وتلاه مؤشر قطاع الصناعات بنسبة تراجع بلغت 47.61% ليغلق عند المستوى 548 نقطة.

دبي ــــ سمير حماد: