ازدادت خسائر المؤشر العام لسوق الإمارات بعد التراجع الذي مازالت تسجله الأسعار منذ أكثر من أربعة أيام حيث عادت نسبة خسائر المؤشر منذ بداية العام الجاري إلى 34.52% وهي النسبة التي كانت مسجلة منذ شهر تقريبا.

وجاء التعثر في أداء السوق نتيجة تراجع شهية المستثمرين في التداول نظرا لعدم وجود محفزات ،وترقبا لنتائج الربع الثاني من العام.

والأمر الذي انعكس سلبا على الأداء العام للسوق الذي تراجع مؤشره خلال جلسة الأمس بنسبة 0.77% فيما لم تتجاوز قيمة التداولات في السوقين 546.5 مليون درهم مما ساهم بدوره في استمرار تراجع القيمة السوقية لأسهم الشركات المدرجة والتي فقدت أمس نحو 4 مليارات درهم بعدما انخفضت إلى 567.4 مليار درهم.

وأكد وسطاء في السوق ان هدوء التعاملات هو أمر طبيعي في ظل حالة الحذر والترقب التي يعيشها المستثمرون في الوقت الراهن، مشيرين إلى ان عدم التفاؤل بتحقيق الشركات لنسب نمو مقبولة في أرباحها خلال الربع الثاني من العام الجاري زاد من حالة الحذر التي تسيطر على قرارات المستثمرين.

وقالوا ان الضوابط التي قامت بوضعها هيئة الأوراق المالية والسلع بشأن السماح للشركات بشراء نسبة من أسهمها ساهمت في تأجيل تأثير القرار على أداء السوق إلى ما بعد نشر الشركات لبيانات الربع الثاني من العام، مما يعني ان السوق سيبقى يعاني من حالة الإرباك حتى منتصف الشهر المقبل.

ويلاحظ من خلال التعاملات استمرار التركيز على أسهم محددة في السوق رغم شح طلبات الشراء الأمر الذي يعكس تفاؤل المستثمرين بامكانية تحسن أسعار هذه الأسهم خلال المرحلة المقبلة.

وطبقا لإحصائيات هيئة الأوراق المالية والسلع فان اللون الأحمر مازال يستحوذ على المساحة الأكبر من شاشات العرض حيث تراجعت أسعار أسهم 34 شركة من إجمالي أسهم 57 شركة جرى تداول أسهمها أمس فيما ارتفعت أسعار أسهم 15 شركة وحافظت أسهم 8 شركات على أسعارها السابقة.

وعلى المستوى القطاعي فقد كان قطاع الصناعة الأكثر تراجعا خلال تعاملات الأمس حيث انخفض مؤشر القطاع بنسبة 1.8% فيما تراجع مؤشر قطاع البنوك بنسبة 0.78% والخدمات بنسبة 0.66% وكان مؤشر التأمين الرابح الوحيد حيث ارتفع بنسبة 0.47%.

وعلى مستوى الأسواق فقد بلغت قيمة التداولات في سوق دبي المالي 292.8 مليون درهم فيما بلغ عدد الأسهم المتداولة 40 مليون سهم وسجل المؤشر العام للسوق انخفاضا بنسبة 1.31% علما بان التراجع الأكبر كان في قطاع البنوك الذي انخفض مؤشره بنسبة 1.63%.

اما في سوق أبوظبي للأوراق المالية فقد بلغت قيمة التداولات 253.7 مليون درهم وعدد الأسهم المتداولة 31.8 مليون درهم وتراجع مؤشر السوق بنسبة 0.62%.

وجاء سهم »إعمار« في المركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطا حيث تم تداول ما قيمته 150 مليون درهم موزعة على 12.70 مليون سهم من خلال 897 صفقة.و احتل سهم »أبوظبي الإسلامي« المرتبة الثانية بإجمالي تداول بلغ 130 مليون درهم موزعة على 1.85 مليون سهم من خلال 919 صفقة.

وحقق سهم »الإتحاد للتأمين« أكثر نسبة ارتفاع سعري حيث أقفل سعر السهم على مستوى 2.97 درهم مرتفعا بنسبة 10.00% من خلال تداول 9.730 سهما بقيمة 28.898 درهما. وجاء في المركز الثاني من حيث الارتفاع السعري سهم »البحيرة للتأمين« الذي ارتفع بنسبة 9.87 % ليغلق على مستوى 9.02 دراهم للسهم الواحد من خلال تداول 8.000 سهم بقيمة 72.160 درهما.

سجل سهم »أبوظبي للفنادق« أكثر انخفاض سعري في جلسة التداول حيث أقفل سعر السهم على مستوى 6.03 دراهم مسجلا خسارة بنسبة 9.32% من خلال تداول 0.41 مليون سهم بقيمة 2.47 مليون درهم. تلاه سهم »الخزنة للتأمين« الذي انخفض بنسبة 8.18% ليغلق على مستوى 2.02 درهم من خلال تداول 1.300 سهم بقيمة 2.626 درهم.

ومنذ بداية العام بلغت نسبة التراجع في مؤشر سوق الإمارات المالي -34.56% و بلغ إجمالي قيمة التداول 261.16 مليار درهم. و بلغ عدد الشركات التي حققت ارتفاعا سعريا 9 من أصل 94 و عدد الشركات المتراجعة 79 شركة.

ويتصدر مؤشر قطاع التأمين المرتبة الأولى مقارنة بالمؤشرات الأخرى و محققا نسبة تراجع عن نهاية العام الماضي بلغت -25.35% ليستقر على مستوى 4.208 نقطة. في حين احتل مؤشر البنوك المركز الثاني بنسبة تراجع -30.77% ليستقر على 5.116نقطة.

تلاه مؤشر قطاع الخدمات بنسبة -35.39% ليغلق على مستوى 3.959 نقطة. تلاه مؤشر قطاع الصناعات بنسبة -48.01% ليغلق على مستوى 544 نقطة.

أبوظبي ـــ ناصر عارف: