اتفقت الصين والهند على استئناف التجارة الحدودية عبر ممر ناثو-لا التاريخي بعد أكثر من أربعين عاما من إغلاقه أمام حركة التجارة وذلك في خطوة ترمز للتقارب بين العملاقين الآسيويين اللذين خاضا حربا في منطقة الهيمالايا في عام 1962. وقالت مصادر صينية أمس إن الممر الذي يقع على ارتفاع نحو 4300 متر سيفتح في السادس من يوليو أمام التجارة بين ولاية سيكيم الصغيرة في الشمال وجنوب التبت.
وأوضح هاو بنج نائب رئيس وزراء التبت »يساعد استئناف التجارة الحدودية في إنهاء العزلة الاقتصادية لهذه المنطقة ويلعب دورا هاما في دعم اقتصاد السوق هناك«.
ويعد الاتفاق على إعادة فتح طريق الحرير القديم احدث مؤشر على تحسن العلاقات بين اكبر دولتين في العالم من حيث تعداد السكان. وتعترف الصين حاليا بسيكيم وهي مملكة بوذية سابقة كأرض هندية رغم استمرار النزاع بشأن الحدود التي تمتد لمسافة 3500 كيلومتر وفي العام الماضي اتفق البلدان على تسوية النزاع سياسيا.
وتفيد بيانات صينية أن حجم التجارة الثنائية ارتفع إلى 18.7 مليار دولار في عام 2005 بزيادة بنسبة 37.5 في المئة من العام السابق. وقال هاو انه يمكن نقل خام الحديد ومنتجات الماشية من الهند والصوف والأعشاب والأجهزة الكهربائية من الصين عبر الممر البري الضيق الواقع على الحدود الجبلية بين البلدين.
وتسعى حكومة سيكيم للحصول على موافقة نيودلهي على مد طريق سريع من ناثو ــ لو إلى غرب الهند مما يعزز التجارة. ولكن الضغط يتصاعد من الصين فيما تحاول دعم التنمية الاقتصادية وبسط سيطرتها السياسية على التبت النائية التي غزتها في عام 1950 لترسيخ أركان الحكم الشيوعي.
لكن لم يتضح ما اذا كانت زيادة حركة التجارة ستمتد لتشمل عبور المواطنين الحدود. وقال ثوبتين سامفل المتحدث باسم حكومة التبت في المنفي من منطقة دارماسالا الجبلية الهندية »نأمل ان يتيح ذلك زيارة سكان التبت لذويهم في الهند وان يزور التبتيون في المنفى احباءهم وذويهم في التبت«.
وكانت الممرات بين سيكيم والتبت تمثل من قبل جزءا من طريق الحرير وهو شبكة من الطرق ربطت بين الصين القديمة والهند وغرب اسيا واوروبا.