لا ينكر عبد اللطيف القرقاوي مدير «سما دبي» إن القناة أطلقت بسرعة خلال ثلاثين يوماً، وهذه فترة قياسية، لأنه كان مطلوبا أن نطلقها في حينها ،ولكن هذه الفترة وضعت العاملين معنا في حالة تأهب ليلا ونهارا من أجل الخروج بمستوى لائق بالمشاهد وبدبي، لاسيما وان القناة تحمل اسم دبي وهذا أضاف مسؤولية أخرى.
وحملت الانطلاقة معها الكثير من الأعباء والمتاعب، ولكن «سما دبي» استطاعت الانطلاق وتقديم مادة برامجية ودرامية إماراتية مميزة جعلت منها منبرا إعلاميا محليا متميزا . ماذا في جعبة هذه القناة للعام المقبل، وهي تطفئ شمعتها الأولى، وما المفاجآت التي تعدنا بها؟
في الحوار التالي، حدثنا عبد اللطيف القرقاوي عن ذكرى التأسيس والجديد الذي تحمله القناة للمشاهد الإماراتي والعربي:
ـ ماذا حققت قناة «سما دبي» في العام الذي مضى؟
ـ حققنا الأهداف التي كنا قد خططنا لها، أعتقد أن «سما دبي» أوصلت الرسالة والأهداف إلى المتلقي التي انطلقنا من أجلها خلال العام الماضي، لقد أوجدنا نوعاً مميزاً من الإعلام الإماراتي على صعيد المادة التي قمنا ببثها، أو على صعيد خلق نجوم وإعلاميين محليين.
واستطيع القول إن نسبة المواطنين تشكل الأغلبية بين العاملين داخل هذه القناة سواء على الشاشة أو خلفها ونسبة 75% من طاقم القناة إماراتيون. سما دبي واكبت كل التطورات الاقتصادية والاجتماعية وخلقنا قاعدة جماهيرية واسعة، وبرنامج الميدان على سبيل المثال حصل على مركز هام وهو من البرامج التي حققت أعلى نسبة مشاهدة في دولة الإمارات.
ـ علمنا أن «سما دبي» وفقا لدراسات قدمتها شركات إعلامية مختصة، حصلت على الموقع الأول في تقديم المادة الإعلامية الإماراتية ؟
ـ نعم حصلت قناتنا على المركز الأول بين كل محطات التلفزيون في الإمارات، بكل فخر أقول حققنا جزءا من أهدافنا المرسومة والسنة المقبلة ستشهد صراعا حادا على تثبيت ما وصلنا إليه، وسيكون لنا في الفترة المقبلة شراكة مع بعض الشرائح الاجتماعية في الدولة، ومنها شراكتنا مع الجامعات وطلابها من المبدعين.
ـ هل استطاعت قناة « سما دبي» إنتاج نجم إعلامي إماراتي في عام التأسيس الأول ؟
ـ في اعتقادي نعم، وأكبر دليل على ذلك المذيع الشاب سعود الكعبي الذي حقق عبر الميدان أعلى نسبة مشاهدة في تلفزيون الإمارات، ورفع من نسبة المشاهدة بين كل البرامج التي تقدم إماراتيا، صحيح أن عمره 22 عاما ولكنه متميز بعمله وأتوقع له مستقبلا هاما بإذن الله..
نحن نسعى لإيجاد نجوم خليجيين وعرب، والكعبي سطع في الإمارات علما انه ليس فيها مذيع نجم لحد الآن ولكن الخطة التي وضعناها منذ البداية تهدف إلى خلق نجوم متميزين والنجومية رقم واحد في التوجه لدينا.
ـ إلى أين وصلتم في تقديم صورة المواطن وصورة الحدث المحلي؟
ـ حتى الآن قضايانا محلية، والإمارات بلد عالمي وليس محلياً، لذا نسعى لتكريس القضايا المعاصرة، وإذا قمنا بتقديم برنامج عن الموروث الشعبي، نهدف إلى طرح قضايانا المعاصرة، وليس هناك برنامج إماراتي صرف، بل نحن نتعامل مع كل الجمهور المقيم على أرض الدولة.
ـ ما الهدف من عرض المسلسلات القديمة على شاشتكم ؟
ـ بكل فخر بدأنا بهذه الخطوة، ولحقتنا قنوات بث فضائية كبيرة، والدليل أننا ناجحون مئة بالمئة، ثمة مسلسل تراه على مئة محطة ولكن الجديد يستطيع الجميع مشاهدته، أما المسلسل القديم المعاد والذي يتضمن الكثير من الفائدة والمتعة لمشاهده لا يوجد من يعرضه وبالتالي.. وجدنا إن عرض هذه المسلسلات قد يقدم لنا نسبة مشاهدة جديدة.
ـ أنتجت «سما دبي» أعمالاً عديدة، ولاسيما منها مسلسل «الدريشة» الذي حقق أعلى نسبة مشاهدة في الإمارات، كيف نشأت فكرة الإنتاج المحلي لديكم، وماذا تخططون في هذا المجال ؟
ـ نحن لم نبتدع هذا، الفكرة كانت موجودة ولكن يبدو أن النظر للربح والخسارة أخرت عرض الأعمال التلفزيونية قليلا في باقي المحطات المحلية.
وهناك من يقول إن المسلسل المحلي غير مشاهد وغير مربح تجاريا، ولكننا قمنا بإنتاج أعمال محلية لقناعتنا ان هناك تفكيراً خاطئاً حيال المسلسل المحلي، وأنتجنا العام الماضي مسلسلا محليا وحققنا من خلاله متابعة كبيرة وربحية تجارية وبناء على هذا دخلنا هذا العام في ثلاثة أعمال محلية دفعة واحدة، وصارت جاهزة للعرض تقريباً.
ـ هل هناك صيغة جديدة لتقديم البرامج، وما جديدكم للصيف ؟
ـ بعضهم يرى أن الصيف فترة راحة وجمود، ولكننا في دبي لا نرى ذلك صحيحاً، صرنا ننتج في الصيف، ولدينا البرامج التالية: «عكس»، و«نت كوم«، و«سواح»، و«مدهش»، و«الميدان للصغار» وبرنامج للمسابقات وهذه كلها ستبث في الفترة المقبلة.
دبي ـ جمال آدم:
