أكدت مصادر ان دولة الإمارات تتصدر لائحة الدول الاكثر استيراداً للاسمنت بسبب الطفرة العقارية التي تعيشها واضافت ان الإمارات انتجت حوالي 12 مليون طن من الاسمنت واستهلاكها تجاوز 16 مليون طن في 2005 وتشير التوقعات بارتفاع الطاقة الانتاجية المحلية إلى 25 مليون طن بنهاية السنوات الثلاث المقبلة.

وكشفت هذه المصادر التي التقتها البيان على هامش مؤتمر الشرق الأوسط للاسمنت التي تنظمه ميدا 2006 في فندق البستان روتانا بدبي ان الإمارات استوردت ما بين 3 ــ 4 ملايين طن من الاسمنت من الهند خلال العام الماضي.

و يستضيف المؤتمر على مدى يومين من انعقاده عددا كبيرا من شركات إنتاج وتصدير الإسمنت في المنطقة والعالم بالإضافة إلى عدد من الخبراء والمحللين لبحث مستقبل هذا القطاع خلال السنوات المقبلة.

وعلى هامش المؤتمر التقى البيان (الاقتصادي) ممثلين عن عدد من الشركات الزائرة من مختلف دول العالم حيث ناقشنا مستقبل هذا القطاع في ظل نمو طفرة العقار والتشييد والذي تشهدها المنطقة الخليجية وخاصة دولة الإمارات.

وقال محمد كمال – المحلل الأول في شركة شعاع كابيتال : وجودنا اليوم في هذا المؤتمر المهم لنتحدث عن قطاع الإسمنت في منطقة الخليج وتحديدا في دولة الإمارات، وأيضا للتحدث عن توسعة الطاقة الإنتاجية للقطاع، وأيضا للتحدث عن جودة الأرباح في هذا القطاع وللرد على السؤال الأهم وهو إن كان هناك إمكانية لاستيعاب هذا القطاع التوسعة في الطاقة الإنتاجية.وأيضا للنظر في الأسعار المستقبلية للإسمنت ولتحديد مدى صعودها وهبوطها.

وبسؤالنا له عن توقعاته بشأن مستقبل قطاع الإسمنت قال : نحن نتوقع مستقبلا إيجابيا جدا لهذا القطاع خلال السنوات الثلاث المقبلة ولكن تبقى الصورة غير واضحة بشأن مستقبل هذا القطاع بعد عام 2009، وتلك هي النقطة المهمة للقطاع وهي هل سيكون هناك مجال له للصعود لمنفعة المستهلك أو القطاع أم سيكون هناك انخفاض في أسعار الإسمنت.

ونحن ننظر بصورة إيجابية من خلال نتائج قسم الأبحاث في شعاع لهذا القطاع على المدى القصير حيث نتوقع استقرارا لأسعار الأسمنت عند مستوياتها الحالية خلال السنوات الثلاث المقبلة، أما عن الأسعار الحالية للإسمنت ففي الوقت الحالي بلغ سعر طن الإسمنت 275درهما مقارنة بسعره قبل ما يقرب العام والنصف.

حيث كان السعر يمثل حوالي نصف السعر الحالي أو حوالي 60 % من أسعارها الحالية أي أن أسعار الإسمنت شهدت زيادة كبيرة خلال الفترة الماضية، وبسؤالنا له إن كانت الدول الخليجية تتمتع باكتفاء ذاتي من إنتاجها للإسمنت فقال: حاليا لا يوجد اكتفاء ذاتي للإسمنت وهناك استيراد دائم للإسمنت في الوقت الحاضر.

والإمارات تتصدر لائحة الدول الأكثر استيرادا للإسمنت بسبب الطفرة العقارية الحاصلة بها ونتيجة للنمو السريع الذي تعيشه دبي، أيضا هناك استيراد ملحوظ لدولة الكويت من الإسمنت، وقطر وأيضا البحرين والتي لا تتمتع بأي طاقة إنتاجية للإسمنت على الإطلاق، أيضا هناك الدول المصدرة للإسمنت حيث طاقتها الإنتاجية من الإسمنت تفوق استهلاكها مثل السعودية وعمان.

وقد نشهد تحريرا لقطاع الإسمنت في دول مجلس التعاون الخليجي مستقبلا وأيضا ازدياد حركة الاستيراد والتصدير للإسمنت ما بين دول الخليج.

وبسؤالنا له عن حجم إنتاج الإمارات من الإسمنت خلال العام الماضي قال : تصل تقديراتنا إلى حوالي 12 مليون طن من الإسمنت، أما إستهلاك الإمارات من الإسمنت خلال العام الماضي فربما قد تجاوز 16 مليون طن، أي بفارق 4 ملايين، كما نتوقع أن ترتفع الطاقة الإنتاجية للإمارات من الإسمنت عن هذه المستويات لتصل إلى أكثر من 25 مليون طن بنهاية الثلاث سنوات المقبلة.

وبسؤالنا له إن كانت صناعات الإسمنت لم تأخذ حيزا من الاهتمام الكافي على خارطة الصناعات الخليجية قال : أنا لا أتفق معك بالرأي، فبالعكس صناعة الإسمنت تأخذ حيزا كبيرا ومهما على خارطة الصناعات الخليجية وربما نقول ان التوسعة في الطاقة الإنتاجية للإسمنت طموحة نوعا ما بسبب عدم النظر للمستقبل على المدى الطويل وقد نقول ان وجهة النظر قصيرة نوعا ما كردة فعل لتضاعف الطلب على الإسمنت خلال العامين الماضيين.

وسألناه : الإمارات رائدة في العديد من المشاريع هل تتوقع أن تصبح الإمارات رائدة ومركزا لصناعات الإسمنت خلال السنوات المقبلة أيضا في ظل تزايد حاجتها من الإسمنت بسبب النمو المتسارع الذي تعيشه دبي فقال : أولا التكلفة في تصدير الإسمنت تتركز في المواصلات وشحن كميات كبيرة من الإسمنت وتلك هي المشكلة الوحيدة التي تواجهها الإمارات.

وأعتقد أنه إذا ما استطاعت الشركات المنتجة و العاملة داخل الإمارات من أن تصدر الإسمنت بتكلفة متدنية وبأسعار منافسة لدول مصدرة أخرى مثل مصر وشرق آسيا فسيكون بإمكان الفكرة بأن تصبح الإمارات مركزا لإنتاج وتصدير الإسمنت إيجابية، ولكن إن لم يكن لتلك الشركات القدرة على شحن كميات ضخمة من الإسمنت إلى الأسواق المجاورة فقد نقول أن هناك مشكلة في تحقيق تلك الفكرة، وذلك الأمر ربما هو من التحديات بالنسبة للإمارات.

وأضاف أن السعودية تتصدر لائحة الطاقة الإنتاجية للإسمنت على مستوى دول مجلس التعاون بطاقة إنتاجية تصل إلى حوالي 23 مليون طن سنويا، وتستهلك السعودية ذلك الإنتاج محليا فيما تعد السعودية وعمان من الدول المكتفية ذاتيا من إنتاج الإسمنت حاليا، ولكن التطلعات المستقبلية تشير إلى كون الطلب مرتفعا جدا بالمقارنة مع الإنتاج المحلي لتلك الدول.

وسألناه ما تقييمكم لأداء شركات الأسمنت المدرجة في أسواق المال فقال : أداء تلك الشركات كان جيد جدا في الإمارات خلال العام الماضي ولكن علينا أن ننظر للأرباح التشكيلية وليس الناتجة عن الاستثمارات في أسواق المال، فالكثير من الشركات المدرجة ومنها شركات الأسمنت ولدت أرباحا كبيرة عن طريق الاستثمار في أسواق المال.

وليس عن طريق بيع كميات كبيرة من الإسمنت، لذلك علينا النظر لهذه الأرقام بنوع من الحذر عند تقييمها، نعم تلك الشركات طبيعي أن تستثمر داخل قطاع الإسمنت أو في تنمية ذلك القطاع وفي تنمية طاقتها الإنتاجية وليس فقط في محاولة توسيع الأرباح عن طريق التعرض لأسواق المال.

أما بشأن تخوفات شركات البناء والتشييد من ارتفاع أسعار الإسمنت مستقبلا فقال : بالطبع هناك تخوفات من قبل تلك الشركات، سواء تعلق الأمر بارتفاع أسعار الإسمنت أو أسعار مواد البناء الأخرى.

وهذا بالتأكيد يؤثر على هوامش الربح لتلك الشركات، وبالتأكيد أن التنفس القطاعي ينتج عنه ارتفاع في جودة المنتج وفي هذه الحالة قد يكون قطعة عقار أو مساحة عقار وفي هذه الحالة نجد أن المناخ الاستثماري حاليا قد يفيد قطاع التشييد والبناء على المدى القصير.

ولكن علينا النظر للعوامل الشاملة على المدى الطويل مثل نمو التعداد السكاني على سبيل المثال، أيضا نمو الدخل مما يؤثر على قدرة الكثيرين على الاستحواذ على العقار والذي له التأثير الأكبر على مستوى هذا القطاع في الإمارات.

وختم محمد كمال بالقول ان المؤتمر سيناقش نقاطا مهمة متعلقة بالقطاع، ومحاولة الرد على تساؤلات الضيوف، وأيضا للنظر إلى مستقبل هذا القطاع خلال السنوات المقبلة.

من جانبه قال عبدالله أحمد البدري- مسؤول أول تسويق في هيئة المنطقة الحرة بالحمرية- الشارقة تشارك هيئة المنطقة الحرة بالحمرية الشارقة في مؤتمر الإسمنت للشرق الأوسط 2006 للتحدث عن حجم الاستثمارات داخل المنطقة الحرة ومشاريع الإسمنت المقامة فيها وأهمها مشروع الرؤيا المقام على مساحة مليون ونصف متر مربع، بطاقة إنتاجية للإسمنت تبلغ 3،6 ملايين طن سنويا، وهي شركة سعودية تم تأسيسها منذ 6 أشهر تقريبا ونتوقع خلال الفترة المقبلة بإذن الله أن تبدأ الشركة بتزويد أسواق الدولة بالإسمنت.

كما سنبرز خلال المؤتمر حجم الاستثمارات العامة والحوافز والمميزات التي تقدمها الهيئة للمستثمرين لإنجاح كافة مشاريعهم. وأضاف أن الهيئة تمكنت من جذب أكثر من 1500 شركة من 90 دولة، في حيت تجاوز حجم الاستثمار عن 1،5 مليار دولار خلال فترة وجيزة.

وقال البدري ان الهيئة باشرت ببناء البنية التحتية من طرق ومياه وكهرباء بالإضافة إلى المخازن والمكاتب التنفيذية في المرحلة الثانية من مشروع التوسعة على مساحة تبلغ 12 مليون متر مربع.

وبسوالنا له عن توقعاته بشأن أسعار الإسمنت وإن كانت ستشهد زيادة خلال الفترة المقبلة قال: في ظل النمو الهائل والمتزايد الذي تشهده دولة الإمارات وخاصة إمارة دبي وفي ظل الطفرة العمرانية الحاصلة نجد أن الإمارات بحاجة متزايدة للإسمنت ومواد البناء الأخرى، وأتوقع أن ترتفع أسعار الإسمنت خلال عام واحد بأكثر من نسبة 20%.

واشار منصور عبدالله الدامر – مستشار مشاريع في الشركة السعودية للصادرات الصناعية إلى أن المشاركة في هذا المؤتمر تأتي انطلاقاً لاهميته بالنسبة لنا وخاصة أننا شركة تستورد مادة (الكلنكار) وهي تعد مادة خام تحتاجها مصانع الإسمنت في السعودية، ونحن شركة سعودية مساهمة نستورد المواد الخام التي تحتاجها المصانع الوطنية في المملكة، من ضمنها المادة التي ذكرتها ( الكلنكار ) حيث نستوردها من دول مثل الهند، الصين وأندونسيا، أيضا بإمكاننا إستيراد تلك المادة من دول عربية إذا ما كان لديها فائض من ( الكلينكار ).

وحضورنا اليوم جاء لبحث التعاون مع مصدري مادة الكلينكار من الدول الأخرى المشاركة في هذا المؤتمر المتميز، وبسؤالنا له إن كان يعتقد أن اكتفاء السعودية الذاتي من الإسمنت سيستمر خلال السنوات المقبلة وخاصة أن السعودية مقبلة على طفرة عمرانية ومشاريع ضخمة كبيرة فقال: أعتقد شخصيا أن الطاقة الذاتية من الإسمنت للسعودية غير كافية في الوقت الحاضر.

وأعتقد أن الطاقة الإنتاجية للسعودية من الإسمنت ستصل إلى 45 مليون طن من الإسمنت بحلول 2008، وبالطبع السعودية مقبلة على مشاريع ضخمة فهناك المدن الصناعية، مثل مدينة الملك عبدالله الاقتصادية وهي وليد شراكة سعودية إماراتية، أيضا هناك مشروع مدينة اقتصادية أخرى وافق عليها خادم الحرمين الشريفين في مدينة حائل وهو مشروع ضخم، أيضا هنالك الكثير من المشاريع الاقتصادية الضخمة الأخرى يتوقع ظهورها في المملكة قريبا.

وأضاف أن هناك ما يقارب 16 مصنعا للإسمنت على مستوى المملكة في حين أتوقع أن يصل الرقم الإجمالي لمصانع الإسمنت بالمملكة إلى ما بين 22 إلى 25 مصنعا بحلول 2008، وخاصة أن هناك توجها في المملكة لتأسيس مصانع إسمنت حديثة وأيضا توسعة مصانع الإسمنت الحالية ونتوقع أن تتمكن السعودية من خلال هذا التوجه أن تحقق الاكتفاء الذاتي من الإسمنت بل وتتمكن من تصدير الإسمنت للدول الخليجية المجاورة، في حين جرت محادثات ما بين شركتنا والحكومة بشأن الفرص المتاحة لشركتنا لتتولى تصدير الإسمنت السعودي للدول الأخرى وخاصة أننا شركة تختص بالتصدير الصناعي.

وعن حجم وارداتهم للإسمنت قال الدامر : سبق أن وردنا 150 ألف طن من مادة ( الكلينكار ) لأحد المصانع السعودية وفي الوقت الحالي هناك مباحثات لتوريد شركتنا ما بين 250-300 ألف طن من ( الكلينكار ) لمصنع سعودي آخر، أما بشأن تصدير تلك المادة فلاحظنا أن الطلب عليها كبير أما تكلفة تصديرها فتصل إلى 50 دولارا فأقل للطن الواحد وهي تكلفة معقولة إجمالا.

وأحب أن أوضح أن مصانع الإسمنت في السعودية لديها تلك المادة ولكن يحدث أحيانا أن يصبح هناك شح في تلك المادة فيضطر المصنع لاستيرادها من دول أخرى كالصين وغيرها من الدول الأخرى.

وختم بالقول : المؤتمر مهم جدا بالنسبة لنا فهو يعطينا فكرة عن مستقبل الإسمنت في المنطقة وعن مستقبل أسعاره وإن كانت سترتفع أو ستهبط، فهناك العديد من المحاضرين الذين سيناقشون العديد من المحاور المهمة في هذا القطاع والتي ستفيدنا وتفيد جميع الشركات المشاركة بالتأكيد.

ماهيندرا كومار سينغي – المدير التنفيذي لشركة شري سيمينت ليميتد قال : وجهت لنا الدعوة من قبل شركة ميد للمشاركة في هذا المؤتمر المهم لنتحدث عن قطاع الإسمنت في الهند، كما سنبحث من خلال حضورنا هذا المؤتمر الفرص المتاحة للتعاون ما بين الهند ودول المنطقة فيما يتعلق بإمكانيات تصدير الهند للإسمنت لدول منطقة الخليج، وأنا سعيد جدا بتواجدنا اليوم في هذا المؤتمر للحديث عن قطاع إنتاج الإسمنت في الهند.

وأضاف سينغي أن الهند تعد ثاني أكبر دولة منتجة للإسمنت في العالم بعد الصين، وقال إن قطاع الإسمنت يعد من أكثر القطاعات المشجعة في الهند، كما تفخر مصانع الإسمنت الهندية بأن إنبعاث الكربون لديها هو الأقل في عملية إنتاج الإسمنت مقارنة بمصانع إنتاج الإسمنت الأخرى في العالم مما يجعل تلك المصانع صديقة للبيئة.

وأضاف أن إنتاج الهند للإسمنت في تزايد مستمر في خلال العام الماضي 2005-2006 أنتجنا 142 مليون طن من الإسمنت صدر من إجمالي هذا الحجم ما بين 7-8 ملايين طن من الإسمنت إلى منطقة الشرق الأوسط سواء كصادرات إسمنتية أو على هيئة ( كلينكار )، وقال سينغي إن قطاع الإسمنت ينمو بنسبة تتراوح ما بين 8-9 % ونتوقع أن تصل نسبة ذلك النمو مستقبلا إلى ما بين 9-10 % وخاصة أن إجمالي الناتج المحلي للهند يتوقع أن يصل إلى ما بين 8-10 %.

ولو نظرنا خلال العشر سنوات الأخيرة في الهند لرأينا أن معدل الطلب على الإسمنت قد إزداد بمقدار 1،3 مرة عن معدل نمو إجمالي الناتج المحلي لها.

ونتوقع أن تتوجه الهند خلال السنوات المقبلة لتأسي مزيد من مصانع الإسمنت تلبية للطلب الخليجي والعالمي المتزايد على الإسمنت.

وأضاف أن الإمارات تتصدر لائحة الدول المستوردة للإسمنت من الهند حيث استوردت ما بين 3-4 ملايين طن من الإسمنت من الهند خلال العام الماضي، وأتوقع أن يزداد الطلب الإماراتي على الإسمنت في ظل المشاريع العملاقة والضخمة التي تسعى الإمارات إلى تحقيقها على أرض الواقع.

وأتوقع أيضا أن ترتفع أسعار الإسمنت وخاصة في ظل ارتفاع أسعار النفط في الأسواق العالمية فبيع دول الخليج للنفط يؤدي إلى تدفق الأموال للمنطقة وبالتالي زيادة حجم الاستثمارات والمشاريع في دول تلك المنطقة والتي تسعى لاستثمار تلك الأموال في مشاريع لتحقيق عوائد ضخمة.

المهندس / توفيق محمد نسيم – عضو مجلس إدارة مصر للإسمنت قال: المؤتمر يجمع جميع منتجي الإسمنت في العالم وخاصة في منطقة الشرق الأوسط، لهذا سيكون هناك تبادل للخبرات المكتسبة من قبل المشاركين، وأيضا للإطلاع على الآفاق المستقبلية في قطاع صناعة الإسمنت، وخاصة أن تلك الصناعة باتت عنصرا مهما من عناصر التنمية التي تعد منطقة الشرق الأوسط بحاجة لها للانتقال نقله نوعية إلى آفاق أوسع وأرحب.

أما بشأن حجم إنتاج مصر للإسمنت خلال العام الماضي فقد تراوح إنتاجها ما بين 30-32 مليون طن وهناك خطة موضوعة لرفع الطاقة الإنتاجية لمصر من الإسمنت لتصل إلى ما بين 36-38 طنا، وبسؤالنا له إن كان يعتقد أن دول الخليج تتمتع باكتفاء ذاتي من إنتاجها للإسمنت قال : دول الخليج وبالذات السعودية بدأت بعمل توسعات في إنتاج الإسمنت وأعتقد أن تلك التوسعات ستتماشى مع الإتجاه العام للتنمية العمرانية التي تعيشها المنطقة.

وخاصة في طفرة الأسعار التي تعيشها المنطقة على خلفية ارتفاع أسعار النفط الكبيرة في أسواق النفط العالمية حيث وصل سعر برميل النفط الواحد إلى 70 دولارا، وأضاف أن العنصر الرئيسي في تكلفة الإسمنت هو الطاقة، وسواء كانت الطاقة كهربائية أو محروقات، لذلك عندما ترتفع أسعار زيت البترول أو خام البترول بالتالي سترتفع معها أسعار الإسمنت.

وقال إننا نصدر بحوالي 71 دولارا ونصف للطن، وأتوقع أن ترتفع أسعار التصدير ما بين 15-20 % طبقا لنسبة الإرتفاع في أسعار النفط في الأسواق العالمية.

وفيما يتعلق بأسواق الإسمنت والتي باتت تشهد منافسة شديدة ما بين الشركات العالمية قال : نحن الآن نسير بمفهوم السوق الحر والعولمة والجات وجميع تلك العوامل تجعلنا نعتني بالجودة والمنافسة السعرية، فلا يوجد هناك مفر ويجب أن تكون هناك منافسة سعرية ومنافسة في الجودة وأضاف أن مصر حاليا لا تستورد الإسمنت و لا أتوقع أن تتجه مصر لاستيراد الإسمنت مستقبلا لأن لديها إكتفاء ذاتيا وزيادة للتصدير.

بانوس آنيستاسيوس – رايسوت سيمينت في سلطنة عمان : عمان تنتج 2،2 طن من الإسمنت في الوقت الحاضر في حين سيصل إنتاجها من الإسمنت إلى 3 اطنان بحلول مارس من العام المقبل 2007.

الاسمنت العماني

تكلفة إسمنت عمان هو الأرخص مقارنة بإسمنت دول الخليج الأخرى حيث يصل سعر الطن الواحد من الإسمنت إلى 65 دولارا

وذلك من منطلق شعور عمان بالمسؤولية تجاه تأمين الإسمنت للدول العربية الشقيقة والتي تمر بمرحلة من النمو والتطوير، ولكننا نسعى الآن لرفع أسعار الإسمنت العماني أسوة بأسعار سلع أخرى مثل الصلب والكوبر.

دبي ــــ كفاية أولير