توقع محمد مظهر حمادة مدير عام شركة العين الأهلية للتأمين ان تحقق شركات التأمين العاملة في الدولة نموا في الأرباح التشغيلية بنسبة تتراوح بين 15% و20% لعام 2006.

وابلغ حمادة »البيان« ان الشركة التي قادت عملية التأمين على المرحلة الأولى لمشروع دولفين للغاز تتجه إلى توسيع دائرة أعمالها في دول مجلس التعاون الخليجي بالتعاون مع شركات تأمين خليجية وأنها قد حصلت بالفعل على عقود تأمينية هناك في مجالات الإنشاءات والطرق فيما توقع ان تحصل الشركة والتي دخلت بمشاريع ضخمة في مجال النفط والغاز على حصة جيدة من المشاريع المطروحة للتأمين بدولة الإمارات. وأكد حمادة ان ترتيبات إعادة التأمين والتي تتم وفقا لأرقى المستويات العالمية تقلل إلى حد كبير من حجم أي مخاطر محتملة. وأوضح ان شراء الشركات لأسهمها لن يكون المنقذ لسوق المال وقد يؤدي إلى تأثيرات ايجابية جزئية لكن الأمر يحتاج إلى التفاعل مع عوامل أخرى مشيرا إلى ان مجلس إدارة الشركة لا يرى في الوقت الراهن وجود مبررات قوية لقيام العين الأهلية بشراء جزء من أسهمها.

وقال مدير عام العين الأهلية للتأمين انه لا يرى ضرورة لقيام وزارة الاقتصاد بإعادة هيكلة استثمارات شركات التأمين في ظل تحقيق بعض هذه الشركات لخسائر نتيجة توجيه الجزء الأكبر من استثماراتها نحو سوق الأسهم.

وأوضح ان هذا الأمر يخص مجالس إدارات هذه الشركات التي تتحمل اية قرارات خاطئة تؤدي إلى حدوث اضرار بالشركة ومساهميها لكنه أكد على ضرورة تركيز شركات التأمين على نشاطها الرئيسي بالدرجة الأولى وإلى تنويع استثماراتها في أكثر من مجال استثماري.

وذكر حمادة ان مجلس العين الأهلية للتأمين ناقش موضوع السماح للخليجيين بتملك جزء من أسهم الشركة ولكنه قرر تأجيل الموضوع لعدم وجود مبرر له في الوقت الراهن.

وأشار إلى ان السماح للشركات الأجنبية بالدخول إلى سوق الإمارات لن يكون له تأثيرات كبيرة على شركات التأمين الوطنية في ظل الضوابط التي وضعتها وزارة الاقتصاد قائلا ان السوق في دولة الإمارات يعاني أساسا من الإغراق وان 6 شركات أجنبية قد انسحبت لعدم جدوى العمل في سوق صغير نسبيا.

مؤكدا في الوقت نفسه ان الشركات العالمية تحصل على نصيبها في سوق الإمارات على شكل أقساط إعادة تأمين ولا داعي ان تلهث للحصول على نفس الحصة عن طريق فتح فروع لها وتحمل تكاليف باهظة.

وتوقع حمادة ان تؤدي الطفرة التي تشهدها الدولة في المشروعات العقارية والسياحية والصناعية العملاقة إلى قيام تحالفات بين شركات التأمين الوطنية لتوفير التغطية لهذه المشروعات والاحتفاظ بأكبر قدر من الأقساط داخل الدولة.

وقال حمادة انه لا يرى وجود مبرر لإنشاء شركة لإعادة التأمين في دولة الإمارات لصغر حجم السوق نسبيا وفيما يلي نص الحوار:

الابتعاد عن المضاربة

٭ حققت شركة العين الأهلية للتأمين أرباحا قياسية من العوائد الاستثمارية خلال الربع الأول من العام الحالي كيف تفسرون ذلك على الرغم من التراجع الحاد في أسعار الأسهم خلال الفترة المذكورة؟

ـــ الأمر يتعلق بالسياسة الاستثمارية للشركة، نحن في العين الأهلية للتأمين نعمل في إطار سياسة منضبطة تركز على الربحية ولكن بعيدا عن المضاربات، وبعبارة أخرى فاننا نستثمر أموالنا في شركات وبنوك عريقة لديها احتياطيات ضخمة وتوزع أرباحا جيدة وبصورة منتظمة.

كذلك فان سياستنا الاستثمارية تعتمد مبدأ التنوع بين الأسهم والعقارات والودائع بشكل متوازن، وودائعنا قصيرة الأجل وتسمح لنا بتسييلها بسهولة في حال احتجنا إلى سيولة لتسديد تعويضات كبيرة.

وما أود قوله في هذا الخصوص: نحن بطبيعتنا لسنا مضاربين ولا خطورة على استثماراتنا من هبوط الأسواق لان الشركات والبنوك التي تساهم فيها توزع أرباحا بشكل منتظم وكلما انخفضت أسعار الأسهم زادت نسبة الأرباح الموزعة.

خسائر الشركات

٭ لكن هناك العديد من شركات التأمين أعلنت عن خسائر خلال الربع الأول بسبب تراجع أسعار الأسهم؟

ــــ شركات التأمين التي أعلنت عن تحقيق خسائر اعتمدت إعلان أرباح غير محققة بمعنى »تقييم قيمة محافظها من الأسهم وليس الأرباح المحققة المقبوضة« والتقييم يقصد به الفرق بين قيمة التكلفة عند الشراء والقيمة السوقية عند إغلاق الميزانية نهاية السنة.

الأرباح المتوقعة

٭ تجاوزت أرباحكم خلال الربع الأول من العام الحالي 130 مليون درهم أكثر من 100 مليون منها كانت أرباحا استثمارية هل تتوقعون أرباحا مماثلة خلال النصف الأول؟

ـــ التقديرات الأولية تشير إلى ان الأرباح الفنية الناتجة عن أعمال التأمين قد نمت بحوالي 20% مقارنة مع النصف الأول من عام 2005، وهذه نسبة ممتازة حسب المعايير الدولية.

وهذا النمو في الأرباح التشغيلية يعكس سياسة الشركة التي تعتمد على الشفافية في التعامل مع جميع الأطراف سواء العملاء داخل الدولة وخارج أو شركات إعادة التأمين.

ونتيجة للسياسة الاستثمارية التحفظية التي تتبعها الشركة فقد كان تأثير تراجع أسعار الأسهم بسيطا على نتائج الشركة والدليل على ذلك نتائج الشركة خلال الربع الأول.

مشروعات ضخمة

٭ دخلت العين الأهلية في عمليات تأمين على مشروعات ضخمة مثل مشروع دولفين للغاز لتنافس في ذلك شركات عالمية هل تعتزمون الدخول في مشروعات ضخمة مماثلة خلال الفترة المقبلة وما هي القطاعات المحتملة لهذه العمليات وهل يواجه هذا النوع من العمليات مخاطر كبيرة؟

ـــ لقد أصبحت العين الأهلية متخصصة ومعروفة عالميا بتأمين المشاريع العملاقة، وذلك بفضل التزام الشركة بالمعايير العالمية للتأمين ووجود الكفاءات الفنية والملاءة المالية مما اكسبنا ثقة المقاولين العالميين وشركات إعادة التأمين الدولية.

وغالبية المشاريع التي نقوم بالتأمين عليها تتعلق بالطاقة »النفط والغاز« إضافة إلى المشاريع الإنشائية والتي تشهد طفرة غير مسبوقة في إمارة أبوظبي وفي دولة الإمارات على وجه العموم.

وأود الإشارة في هذا الخصوص وعلى سبيل المثال إلى ان الشركة قادت عملية التأمين على المرحلة الأولى من مشروع دولفين للغاز ومدته 3 سنوات تنتهي في نهاية العام الحالي. وهو من اكبر المشاريع الإقليمية وأيضا على مستوى العالم وقد فزنا بهذا المشروع من بين 8 شركات عالمية وساهم هذا المشروع الذي يتوزع بين قطر والإمارات في وضعنا على الخارطة العالمية لشركات التأمين العالمية.

اما بالنسبة لمشاريعنا الحالية فاننا نقوم بتوسيع دائرة أعمالنا وعلى الأخص في دول مجلس التعاون الخليجي وبالتعاون مع شركات التأمين المحلية هناك وقد حصلنا على مشاريع بالفعل في مجالات الإنشاءات والطرق وغيرها سوف تنعكس بنتائج جيدة على ميزانية الشركة في نهاية العام الحالي. وفيما يتعلق بدولة الإمارات فقد دخلنا بمشاريع ضخمة ونتوقع الحصول على حصة جيدة من المشاريع المطروحة للتأمين بالدولة.

حجم المخاطر

٭ وماذا عن حجم المخاطر المحتملة للتأمين على مشروعات إستراتيجية؟

ــــ لقد رفعنا رأس المال من 50 مليون درهم إلى 150 مليونا على مراحل ونحن نعتمد كما ذكرت على السمعة الطيبة للشركة وثقة شركات التأمين والعملاء، كذلك فان ملاءتنا المالية متوفرة حسب معايير »ستاندر اند بورز«.

وقد بلغ حجم الاحتياطي العام للشركة في نهاية الربع الأول من العام الحالي 400 مليون درهم والقانوني 30 مليونا في حين نمت موجودات الشركة إلى 1.4 مليار درهم وحقوق المساهمين إلى مليار درهم علما بان الشركة بدأت برأسمال قدره 5 ملايين درهم فقط.

وأود هنا ان الفت النظر إلى اننا لا نعاني أي مشكلة في أي تعويضات ضخمة محتملة وأؤكد أيضا ان رأس المال والاحتياطيات لن تمس في أي حال من الأحوال لان ترتيبات إعادة التأمين تتم على ارقى المستويات العالمية ومع اكبر شركات إعادة التأمين في العالم.

شراء الأسهم

٭ صدرت مؤخرا ضوابط جديدة لشراء الشركات لأسهمها، ما هو تقييمك لتلك الضوابط وهل لديكم مقترحات محددة لتفعيلها في ظل عدم التجاوب المطلوب من الأسواق المالية وهل تتجهون في العين الأهلية للتأمين لشراء 10% من أسهم الشركة؟

ــــ انا شخصيا لا ارى ان شراء الشركات لأسهمها سيكون المنقذ للسوق، بالطبع قد يؤدي إلى تأثيرات ايجابية جزئية لكن الأمر يحتاج إلى التفاعل مع عوامل أخرى.

وأود هنا التوضيح بانه في حالة قيام الشركات بشراء أسهمها فسوف تضطر إلى بيعها خلال مدة محددة في القانون، وقد يرتفع سعر سهم الشركة عند قيامها بشراء أسهمها الا انه سيهبط مرة أخرى عند عرض هذه الأسهم للبيع، واذا لم يتم بيعها في السوق المناسبة فيجب إعدامها وبذلك نكون قد خفضنا رأس المال.

والأهم من ذلك فان الشركة بموجب هذه الضوابط سوف تحرم من أرباح الأسهم التي اشترتها وعليه لا نرى في العين الأهلية مبررا قويا لشراء أسهم الشركة.

الاستثمارات

٭ البعض يقول ان أرباح شركات التأمين لعام2005 من الصعوبة بمكان تحقيقها في عام 2006 نظرا لان معظم الأرباح جاءت من النشاط الاستثماري ما هو تعليقكم على ذلك؟

ـــ صحيح ان معظم الأرباح لعام 2005 جاءت من الأنشطة الاستثمارية لكن نتائج الربع الأول من 2006 أظهرت ان عددا كبيرا من شركات التأمين حققت خسائر، ونؤيد التوقعات التي وردت في سؤالك في حال اذا ما استمرت الشركات بالمضاربة في سوق الأسهم، وقد تحقق الشركات المضاربة مزيدا من الخسائر، واعني بالتحديد الشركات التي تركت مجال التأمين واتجهت إلى الاستثمار في الأسهم.

وفي هذا الخصوص أود الإشارة إلى ان دخل الاستثمار لبعض شركات التأمين يزيد عن 95% مما يصح معه تسميتها بشركات استثمار وليس شركات تأمين.

إعادة الهيكلة

٭ تتجه وزارة الاقتصاد »وفقا لمصادر معنية« إلى إعادة هيكلة استثمارات شركات التأمين بحيث لا يتم ضخ معظم هذه الاستثمارات في الأسهم خاصة في ظل تكبد بعض هذه الشركات إلى خسائر خلال الربع الأول كيف تنظرون إلى ذلك؟

ــــ اعتقد ان موضوع إعادة هيكلة استثمارات شركات التأمين يخص مجالس إدارات هذه الشركات لان هذه المجالس مسؤولة عن نتائج أعمال الشركة والقانون يحملها مسؤولية اية قرارات خاطئة تؤدي إلى حدوث اضرار جسيمة بالشركة ومساهميها.

ومن وجهة نظري فان على هذه الشركات التركيز بالدرجة الأولى على طبيعة عملها ونشاطها الرئيسي ولكن ليس هناك ما يمنع من استثمار أموال التأمين الفائضة في المجالات الاستثمارية السليمة.

وبعض الدول تحدد بالفعل النسبة المسموح بها للاستثمار للشركات بشكل عام بما فيها شركات التأمين، لكن القوانين المعمول بها في دولة الإمارات لم تنظم نسب الاستثمار في أي مجال من المجالات.

السماح للخليجيين

٭ قامت معظم شركات التأمين الوطنية بتعديل أنظمتها الأساسية بهدف السماح للخليجيين بتملك نسبة من أسهمها، ما هي الفوائد التي يمكن ان تحققها هذه الشركات؟

ــــ التأثير الأساسي والأكبر هو ارتفاع قيمة السهم، وفي اعتقادي اننا لا نحتاج إلى سيولة جديدة نظرا لتوفرها بكميات هائلة في دولة الإمارات، واذا زاد تدفق السيولة بشكل كبير في نفس القنوات الاستثمارية فان العوائد ستكون اقل وسيؤدي إلى استثمار أموال كبيرة لا مبرر لها في سوق محدود وقد ناقش مجلس العين الأهلية للتأمين موضوع السماح للخليجيين بتملك أسهم الشركة وقرر تأجيل الموضوع لعدم وجود مبرر له في الوقت الراهن.

الشركات الأجنبية

٭ ماذا عن دخول شركات أجنبية لسوق التأمين المحلي، هل سيكون له تأثيرات سلبية على شركات التأمين المحلية وعلى أعمالها بشكل عام؟

ـــ لا اعتقد ان دخول شركات أجنبية سيكون له تأثيرات كبيرة خاصة في ظل الضوابط التي وضعتها دولة الإمارات بشأن السماح لهذه الشركات للدخول إلى السوق الإماراتي.

وهناك حقيقة لابد من التعامل معها وهي ان السوق المحلي في الإمارات يعاني من الإغراق نتيجة للعدد الكبير لشركات التأمين الأجنبية الذي يبلغ حاليا 20 شركة بعد ان كان 26 شركة وانسحبت 6 شركات منها لعدم جدوى العمل في سوق صغير.

وإضافة إلى الشركات الأجنبية هناك 23 شركة وطنية »مساهمة عامة« تعمل في مجال التأمين لذلك فان الشركات الأجنبية سوف تفكر الف مرة قبل الدخول في سوق محدود وإنفاق أموال ضخمة، وإضافة إلى ذلك فان هناك حقيقة ينبغي توضيحها وهي ان الشركات العالمية تحصل على نصيبها في سوق الإمارات على شكل إعادة التأمين ولا داعي ان تلهث للحصول على نفس الحصة عن طريق فتح فروع لها وتحمل تكاليف باهظة.

وفوق كل ذلك فان الضوابط التي وضعتها وزارة الاقتصاد لا تسمح للشركات الصغيرة والمتوسطة من دخول سوق التأمين في الدولة، فقد أوجبت تلك الضوابط ان تكون الشركات الأجنبية حاصلة على تصنيف دولي عالي كما اشترطت على هذه الشركات إدخال منتجات تأمين جديدة غير موجودة في السوق.

وهذان الشرطان بالغا الأهمية وكان من الممكن بدونهما ان يسبب السماح للشركات الأجنبية بدخول شركات غير مصنفة وذات مستوى متدن بحيث يؤدي ذلك إلى فوضى عارمة في السوق ويؤثر على وضع وربحية الشركات الوطنية أو الأجنبية العاملة حاليا في السوق.

قيام تحالفات

٭ هل تعتقدون ان الطفرة التي تشهدها إمارة أبوظبي ودولة الإمارات على وجه العموم في القطاعات العقارية والسياحية والصناعية تستدعي قيام تحالفات بين شركات التأمين الوطنية لتغطية هذه المشروعات الضخمة؟

ـــ بالتأكيد ان الطفرة الحالية والتي ستستمر لسنوات عديدة قادمة ستؤدي عمليا إلى قيام تحالفات وتجمع لبعض شركات التأمين الوطنية الكبرى لتوفير التغطية التأمينية للمشروعات العملاقة والاحتفاظ بأكبر حجم من الأقساط داخل الدولة.

وقد حدثت قبل هذه التحالفات قبل ذلك بصورة جزئية وأتوقع ان تحدث بصورة اكبر خلال الفترة المقبلة.

العلاقة مع الاقتصاد

٭ كيف تقيمون العلاقة بين وزارة الاقتصاد وشركات التأمين التي تمثلها الجمعية، هل ترون أن الوزارة أصبحت أكثر اقتناعا بضرورة إشراك هذه الشركات في صياغة القرارات والقوانين الخاصة بتنظيم هذا القطاع من خلال استمزاج آرائها ومقترحاتها وإلى أي مدى تأخذ بهذه الآراء؟

ــــ العلاقة بين شركات التأمين ووزارة الاقتصاد في أفضل حالاتها، والوزارة تقوم بالفعل بإشراك هذه الشركات واستمزاج آرائها في القرارات المهمة والتعديلات المقترحة على القوانين.

وما حدث في السابق انه كان هناك سوء فهم من بعض شركات التأمين لتوجيهات وتوجهات الوزارة والتي أرى أنها موضوعية وتراعي مصالح جميع الأطراف من شركات تأمين وجمهور ومستفيدين.

وأود هنا الإشارة إلى ان العلاقة بين وزارة الاقتصاد وجمعية الإمارات للتأمين علاقة جيدة تستهدف تحقيق الصالح العام، ويتم في هذا الخصوص إشراكها في الاجتماعات واللجان والوفود التي تتم داخل الدولة وخارجها.

خلافات الرأي

٭ برزت خلال السنوات الماضية خلافات في الرأي بين الوزارة وشركات التأمين وعلى الأخص بشأن تحديد سقف أعلى لأسعار التأمين على المركبات، فهل توصلتم إلى حلول في هذا الخصوص؟

ـــ يمكن القول بان الأمور تسير الآن بشكل جيد ولا توجد شكاوى من الجمهور تشكل ظاهرة عامة.

أما بالنسبة للأسعار فان أسعار التأمين على السيارات في دولة الإمارات قليلة نسبيا مقارنة مع دول أخرى، و نحن في سوق حر ونتمنى عدم تحديد الأسعار وتركها لعوامل العرض والطلب، وتستطيع الوزارة التدخل في أي وقت ترى فيه تجاوزات من قبل شركات التأمين.

إعادة التأمين

٭ أثير قبل عدة سنوات موضوع إنشاء شركة وطنية لإعادة التأمين في الإمارات لكن الاقتراح لم ير النور، هل ترون ان التطورات الحالية تستوجب إعادة إحياء هذا المشروع وأين وصل مشروع إنشاء شركة خليجية لإعادة التأمين؟

ـــ أنا ضد إنشاء شركة لإعادة التأمين في دولة الإمارات ولا أرى جدوى أو مبررات لإنشائها وذلك لصغر حجم السوق نسبيا حتى في ظل المشاريع الضخمة التي يتم تنفيذها في الدولة.

أما على مستوى مجلس التعاون الخليجي فهناك عدة شركات لإعادة التأمين منها المجموعة العربية للتأمين »أريج« التي تساهم فيها دولة الإمارات وكذلك هناك الكويتية لإعادة التأمين إضافة إلى 10 شركات إعادة تأمين عربية أخرى.

وهناك على سبيل المثال شركة إعادة التأمين العربية ومقرها بيروت يساهم فيها عدد كبير من شركات التأمين العربية وشركة العين الأهلية احد مؤسسيها ونتعامل معها.

وهذه الشركات ملتزمة وتسبق شركات إعادة التأمين العالمية في دفع التعويضات.

دعم الجمعية

٭ هل ترون ان جمعية الإمارات للتأمين تؤدي الدور المطلوب منها وما هي مقترحاتكم لدعم وتفعيل هذا الدور في المرحلة المقبلة؟

ـــ ضمن الإمكانيات المحدودة وعدم الموظفين فإنها تؤدي دورا اكبر بكثير من طاقتها، ونأمل من جميع الأطراف ذات العلاقة إعطاء ثقة ودعم اكبر لهذه الجمعية حتى تستطيع القيام بدور اكبر خلال المرحلة المقبلة في تنظيم سوق التأمين بالدولة والتقليل ما أمكن من السلبيات الموجودة.

ولابد من دعم الجمعية بكوادر متخصصة بحيث تؤدي دورا مهما في مجال الأبحاث والدراسات على وجه الخصوص، فالاتحاد الأردني للتأمين على سبيل المثال يضم أكثر من 70 بين موظف وخبير يشغلون مبنى من أربعة ادوار.

٭ أخيرا.. ما هي توقعاتكم لأداء شركات التأمين بالدولة لعام 2006؟

ـــ نظرا لكبر حجم المشاريع المطروحة أتوقع ان تكون الأرباح التشغيلية »الفنية« أفضل من العام الماضي وتوقعاتي ان تحقق هذه الأرباح نموا بين 15% و20%.

حوار ـــ احمد محسن: