تسعى دولة الامارات جاهدة للاستفادة من مصادرها الهائلة من الغاز الطبيعي عبر استثمار مليارات الدولارات في مشاريع تهدف الى زيادة الانتاج وتأسيس مزيد من الصناعات المتعلقة بالغاز الطبيعي وزيادة حقن الغاز لغرض زيادة كميات النفط المستخرجة من حقولها.
وتعتبر دولة الامارات خامس أغنى دولة بالغاز الطبيعي وواحدة من أكبر الدول المنتجة للغاز السائل في العالم اذ تؤكد الأرقام أن ثروتها من الغاز الطبيعي قد تجاوزت »6« تريليونات متر مكعب في نهاية عام » 2005 » اذ تنتج منشأة الغاز الطبيعي السائل في جزيرة داس ثمانية ملايين طن سنويا حيث يؤكد المسؤولون أن الانجازات لن تقف عند هذا الحد فقط.
وكانت احصائيات وزارة الطاقة قد أظهرت أن عام »2005« شهد معدلا قياسيا لانتاج الامارات من الغاز الطبيعي بلغ »65« مليار متر مكعب محققا بذلك زيادة قدرها »15 « مليار متر مكعب عما كان عليه قبل خمس سنوات حيث بلغ »50« مليار متر مكعب.
وقد حدث هذا الارتفاع الكبير في انتاج الغاز بفضل عوامل كثيرة منها النمو الثابت في معدل الاستهلاك المحلي للغاز في مجال توليد الطاقة والحياة اليومية والصناعات وحقن آبار النفط لزيادة انتاجها..لكن الوزارة تؤكد أن زيادة الانتاج هذه لم تأت على حساب البيئة.
وجاء في دراسة قامت بها الوزارة وحصلت عليها مجلة »فيوتشر فيوويلز« أن دولة الامارات وفي اطار سعيها للتأكد من الالتزام بحماية البيئة قد اتخذت اجراءات مهمة للغاية لتقليل توهج الغاز أدت الى خفض حجم الغاز المتوهج الى»630 « مليون متر مكعب في عام »2004« بعد أن كان حجمه قد وصل الى »1.29« مليار متر مكعب في عام »2000«.
وأشارت الدراسة أيضا الى الزيادة الحادة في حجم حقن الغاز خلال نفس الفترة وذلك نتيجة لسعي الامارات للدفع باتجاه زيادة طاقتها في انتاج النفط حيث قفز حجم الغاز المحقون من »7.5« مليارات متر مكعب في عام »2000 « الى أكثر من» 14 « مليار متر مكعب في عام» 2005«.
وقد استعرض فهيم كاظم مساعد المدير العام في شركة أدجاز في مقابلة ستنشر في الاصدار الثاني من مجلة » فيوتشر فيول« الصادرة بدبي في نهاية الشهر الجاري خطط وانجازات الامارات في قطاع الغاز.
وقال » لقد تم حتى الآن تحقيق انجازات رائعة اذ ينتابنا الشعور بالرضى عند مراجعة سجلات الأداء الماضية والطريقة التي تمكنا بها من تحقيقها .. كما أننا نتطلع الى تحديات المستقبل ..غير أننا لا نزال نشعر أن هناك المزيد من العمل لنقوم به ولا سيما فيما يتعلق بقضايا البيئة كالغاز المتوهج وانبعاثات الغاز مثلا«.
وأوضح أن المشاريع الهامة في دولة الامارات تتضمن مشروع اطالة عمر الأرصفة عن طريق ايجاد أذرع تحميل جديدة ومشروع طلاء حقل خزانات جديد ومبنى المكاتب الجديد في داس ومشروع تحديث نظام الجودة وبرنامج تحديث الآليات الرئيسية ومشروع دمج الأنابيب ومشروع تحديث نظام الطاقة ومشاريع وحدة استخلاص الغاز المتبخر واستخلاص الكبريت المحسن ومشاريع الساحل السكنية الجديدة على داس ومشروع تكييف الغاز ذي الضغط العالي.
أما بالنسبة الى المشاريع المستقبلية اكتفى كاظم بالتأكيد على متابعة السعي لتحديث الآلات والمعدات للتمكن من مجاراة آخر التطورات وضمان أقصى درجات السلامة والانتاجية.
وأشار كاظم الى أن » أدجاز« تأتي في آخر سلسلة الانتاج المتعلقة بالنفط والغاز ..مؤكدا على أهمية الدور الذي تقوم الشركة به للاستفادة القصوى من عملية معالجة الغاز وتحويله الى غاز طبيعي سائل قابل للبيع ..وألمح الى استمرار دراسة الأفكار المتعلقة بالخطط المستقبلية.
وردا على سؤال وجهته له المجلة بشأن الدور الذي تلعبه أدجاز في الاقتصاد الاماراتي وخلق فرص العمل قال كاظم ان أدجاز تعتبر لاعبا أساسيا في عملية الوصول الى العمالة المواطنة وتوظيفها.
وقال في هذا الصدد ان المواطنين يشكلون حوالي »52« بالمائة من موظفي أدجاز.. مشيرا الى ان »ادجاز« لا تعمد عادة الى الاعلان عن انجازاتها في هذا المجال.
ونوه الى انه عوضا عن توظيف بعض المواطنين لشغل الوظائف الادارية والمكتبية لتحقيق نسبة معينة من التوطين تقوم أدجاز بتأسيس فريق مواطن من المهندسين والفنيين والمتخصصين القادرين على ادارة القطاع الرئيسي في الدولة مستقبلا.
كما تسعى » ادجاز « للاتصال بالجامعات والكليات للبحث عن المؤهلات الجيدة.
