استقطبت دولة الإمارات العربية المتحدة عموماً ودبي على وجه الخصوص الأنظار ورؤوس الأموال باطلاقها مشاريع ضخمة قد لا تتناسب في نظر الكثيرين مع حجمها وامكاناتها غير أنها نجحت في خلق مناخ اقتصادي استثماري آمن وسط منطقة تعاني من القلاقل والحروب.

لكن الإمارات قلبت الأوضاع باطلاقها مشاريع ضخمة بلغت قيمتها حتى الآن 1.5 تريليون درهم في الوقت الذي اطلقت النفوس كما هائلا من التساؤلات لدى كل من يقيم فيها أو يزورها أو يسمع أو يقرأ عنها في عالم غارق بالمشاكل الاقتصادية .

ولم يعد غريباً، أن تجد مشاريع الدولة مكانا ومساحة كبيرة في أحاديث القاصي والداني وقاسماً مشتركاً لتساؤلاتهم المتشابهة.. هل هي طفرة حقيقية أم فقاعة؟

ونتناول هنا التطور الذي جرى في أسواق المال المحلية وازدهارها والذي لا يمكن ابدا اعتباره فقاعة خاصة اذا ما تأملنا مركز دبي المالي العالمي وبورصة دبي العالمية وبورصة دبي للسلع والمعادن والشركات المساهمة الجديدة الضخمة التي أدرجت في الأسواق المالية المحلية وارتفاع القيم السوقية لها عبر السنوات القليلة الماضية.

فيما يحدث على ارض دبي هو حقيقة تعكس الرؤية لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وتعكس جهوده الجبارة لجعل دبي مركزاً مالياً عالمياً يتصدر قلب الخارطة العالمية ومركزاً تجارياً واقتصادياً.

عوامل تعزيز أداء السوق

وما زالت غالبية العوامل التي عززت أداء الأسواق المالية الإماراتية خلال الأعوام الماضية، متوافرة وفي مقدمتها قوة اقتصاد الإمارات وانتعاش قطاعاته الاقتصادية المختلفة.

إضافة إلى استمرارية تدفق الاستثمارات الأجنبية ومحدودية فرص الاستثمار البديلة، وارتفاع سعر النفط وتوقعات استمرارية تحسن أداء الشركات من أعمالها التشغيلية.

في الوقت الذي يتوقع فيه تراجع أرباح الشركات من استثماراتها في أسواق الأسهم بسبب تراجع أداء هذه الأسواق، بينما يتخوف مديرو المحافظ الاستثمارية خلال هذه الفترة من التأثيرات السلبية لطرح أسهم شركات جديدة على أداء الأسواق، والتأثيرات السلبية مصدرها عمليات بيع الأسهم التي يقوم بها صغار المستثمرين لتوفير اكبر كمية من السيولة للاكتتاب بأسهم الشركة الجديدة.

بسبب الأرباح الكبيرة التي يحققها المكتتبون من الفرق بين سعر الاكتتاب وسعرها في السوق بعد التخصيص، والادراج في الأسواق والذي يشكل عادة أضعاف القيمة الاسمية لأسهمها.

سوق دبي المالي

تميزت مؤشرات أداء سوق دبي المالية على مستوى أسواق المنطقة سواء لجهة حجم التداول أو ارتفاع مؤشر الأسعار أو عدد الأسهم المتداولة أو عدد الصفقات المنفذة أو اتساع قاعدة المتداولين والمضاربين، وذلك على رغم مرور سنوات قليلة على تأسيسها ومحدودية عدد الشركات المدرجة في السوق.

ويعود تحسن مؤشرات أداء السوق إلى ارتفاع حجم السيولة وانخفاض سعر الفائدة وارتفاع تمويلات المصارف، ونمو أرباح الشركات وارتفاع سعر النفط، وقوة القطاعات الاقتصادية، والاستقرار السياسي والأمني، وتدفق الاستثمارات الأجنبية لا سيما منها الخليجية والعربية.

كما ساهمت الاجراءات التي قامت بها بعض الشركات المدرجة في السوق في ارتفاع حجم المضاربة وحجم التداول وارتفاع الأسعار، ومنها تجزئة القيمة الاسمية لأسهمها وزيادة رؤوس اموالها من خلال توزيع أسهم مجانية أو من خلال اصدارات خاصة للمساهمين، والسماح للأجانب بتملك أسهمها.

الا ان الملاحظ ان التداول في السوق تركز على أسهم شركات معدودة في مقدمها شركة اعمار العقارية وهي اكبر شركة عقارية عربية.

وتركز التداول في السوق يرفع مستوى المخاطرة. وبالتالي تسعى سوق دبي المالية إلى ادراج اكبر عدد ممكن من الشركات، سواء المحلية منها أو الأجنبية بهدف تعزيز عمق السوق وتنويع الفرص الاستثمارية امام مختلف شرائح المستثمرين.

و يعكس النمو المتميز لربحية الشركات المدرجة في أسواق الأسهم الإماراتية، ويبلغ متوسطها 107 في المئة، الانتعاش الكبير الذي تشهده القطاعات الاقتصادية الإماراتية.

وتدعم حكومة الإمارات فتح باب الاستثمار الأجنبي لكل الشركات المدرجة في الأسواق المالية، ما يعزز بدوره تدفق الاستثمارات الأجنبية ونشاط سوق الاصدار الاولي الإماراتي لجهة طرح أسهم شركات عامة للاكتتاب العام وادراج أسهمها في سوق دبي المالية كان لها دور مهم في نشاط السوق.

الاقتصاد الوطني في الأعوام السابقة

حقق الاقتصاد الإماراتي إنجازات كبيرة خلال عام 2003 على الرغم من الظروف المضطربة التي مرت بها المنطقة وما صاحبها من انعكاسات على الأوضاع الاقتصادية لدول المنطقة.فقد بلغ الناتج المحلي الإجمالي لدولة الإمارات حوالي 285 مليار درهم عام 2003 مقارنة بحوالي 260.1 مليار درهم عام 2002 .

حيث حقق نموا بلغت نسبته 9.4% مقارنة مع نمو نسبته 2.5% خلال عام 2002، ويعزى هذا النمو إلى القطاع النفطي حيث ارتفع ناتج هذا القطاع من 72.1 مليار درهم لعام 2002 إلى 84.9 مليار درهم خلال عام 2003 بنسبة ارتفاع مقدارها حوالي 17.7%.

وذلك نتيجة لارتفاع أسعار النفط وزيادة كميات الإنتاج، وقد أدت هذه التطورات إلى حدوث تغير طفيف في تركيبة الناتج المحلي الإجمالي حيث انخفضت مساهمة القطاعات غير النفطية إلى 70% من الناتج المحلي الإجمالي مقابل 72.5% في عام 2002، وعلى الرغم من هذا الانخفاض إلا أن القطاعات الاقتصادية غير النفطية حافظت على مساهمتها الكبيرة في مجمل مكونات الناتج المحلي الإجمالي للدولة.

فقد ارتفع ناتج القطاعات غير النفطية من نحو 188.5 مليار درهم عام 2002 إلى نحو 199.2 مليار درهم عام 2003 بمعدل نمو بلغ 5.7%.حيث استحوذ الناتج المحلي الإجمالي لقطاع الصناعات التحويلية على 38.7 مليار درهم أو ما يعادل 13.6% من الناتج المحلي الإجمالي للدولة.

في حين بلغ الناتج المحلي الإجمالي لقطاع الزراعة 9.3 مليارات درهم مشكًلاً ما نسبته 3.3% من الناتج المحلي الإجمالي للدولة، كما بلغ الناتج المحلي الإجمالي لقطاع الماء والكهرباء 5.5 مليارات درهم مشكًلاً ما نسبته 1.9% من الناتج المحلي الإجمالي للدولة، أما حصة قطاع الخدمات الحكومية فقد بلغت 10.6%، وحصة قطاع تجارة الجملة والمفرق وخدمات الإصلاح 8.9% وحصة قطاع النقل والتخزين والاتصالات 8.3%.

الاستثمار والتنمية الاقتصادية

ونظراً لأهمية الاستثمار في التنمية الاقتصادية فقد أظهرت الإمارات اهتماماً متزايداً بتمويل مشروعات التنمية خاصة الكبيرة والإنتاجية، إضافة إلى تقديم الدعم والتسهيلات للقطاع الخاص لتنمية الاستثمارات المحلية ولجذب الاستثمارات الأجنبية للمساهمة في حركة التنمية.

ويعتبر متغير الاستثمار من أهم المؤشرات التي يستدل بها على قياس حركة وتطور مجمل النشاط الاقتصادي، وبسبب طبيعة اقتصاد الدولة وحجم الطاقات الادخارية الكبيرة المتاحة. فقد شهد عام 2003 حجم استثمارات بلغت 64 مليار درهم مقارنة مع 61.8 مليار درهم خلال عام 2002 بزيادة نسبتها 3.6%.

وبلغت نسبة الاستثمارات إلى الناتج المحلي الإجمالي عام 2003 نحو 22.5%، ولقد تركزت الاستثمارات خلال عام 2003 على المشروعات الإنتاجية حيث قدرت قيمة الاستثمارات في القطاعات الإنتاجية بحوالي 30 مليار درهم أو بما نسبته 46.8% من مجموع الاستثمارات مقارنة بنحو 28.6 مليار درهم وبنسبة 46.4% من إجمالي الاستثمارات لعام 2002.

وهو دليل على اهتمام الدولة بتوجيه الاستثمارات نحو القطاعات الإنتاجية لاسهامها المتزايد في الناتج المحلي خاصة وقد تهيأت في المرحلة الظروف المواتية لنموها بغية إحداث التوازن في هيكل الاقتصاد الوطني، واستكمالا لمنظومة الاتجاه نحو الاستثمارات الإنتاجية فقد بلغ استثمار قطاعات الخدمات الإنتاجية ما قيمته 27.8 مليار درهم بنسبة 43.5% من جملة الاستثمارات في عام 2003 مقارنة بحوالي 27.1 مليار درهم عام 2002، أما القطاعات الخدمية .

والتي توليها الدولة أهمية خاصة كونها وسيلة أساسية من وسائل التنمية البشرية، فقد بلغت استثماراتها نحو 6.2 مليارات درهم بنسبة 9.7% من جملة الاستثمارات في عام 2002 بينما كانت نحو 6.1 مليارات درهم في عام 2002.

وفيما يتعلق بالتجارة الخارجية للدولة فقد حقق الميزان التجاري خلال عام 2003 فائضا قدره 43.2 مليار درهم مقارنة بفائض قدره 38.4 مليار درهم في عام 2002 بارتفاع نسبته 12.5% ويعزى السبب الرئيسي لهذا الارتفاع إلى زيادة حجم الصادرات النفطية خلال عام 2003 كما ذكرنا سابقاً.

وتشير الإحصاءات إلى أن الرقم القياسي لتكاليف المعيشة قد ارتفع من 115.5 نقطة لعام 2002 إلى 118.5 نقطة لعام 2003 وبذلك تكون نسبة الارتفاع والتي تمثل التضخم 2.6% مقابل 2.9% خلال عام 2002 مما يعني انخفاض نسبة التضخم خلال عام 2003.

سوق أبوظبي للأوراق المالية

ذكرت نشرة سوق أبوظبي للأوراق المالية أن السوق شهد نشاطاً ملحوظاً خلال عام 2003 انعكس على جميع مؤشرات الأداء، حيث ارتفع حجم التداول وعدد الأسهم المتداولة وعدد الصفقات وعدد الشركات المدرجة وقيمتها السوقية بشكل كبير.

فقد ارتفع حجم التداول من (1335) مليون درهم خلال 2002 إلى (3687) مليون درهم خلال عام 2003 بنسبة ارتفاع مقدارها (176%)، وبلغ المعدل اليومي لحجم التداول خلال عام 2003 حوالي (13.6) مليون درهم مقابل (5.4) ملايين درهم لعام 2002، حيث بلغ عدد أيام التداول خلال هذا العام (271) يوم تداول مقابل (249) يوم تداول لعام 2002.

وقد كانت أحجام التداول متفاوتة خلال أشهر عام 2003 حيث بلغ حجم التداول في شهر يناير (168.8) مليون درهم، ووصل إلى أقصى مستوى لـه خلال شهر سبتمبر حيث بلغ (636.2) مليون درهم، أما أدنى مستوى لـه فقد كان في شهر فبراير وبلغ (70.4) مليون درهم.

وقد بلغ حجم التداول خلال شهر ديسمبر (517.4) مليون درهم. وعلى صعيد المساهمة القطاعية في حجم التداول، فقد حقق قطاع البنوك المرتبة الأولى بحجم تداول مقداره (1633.3) مليون درهم مشكلاً ما نسبته (44.3%) من حجم التداول الإجمالي في السوق، تلاه قطاع الخدمات بحجم تداول مقداره (1392.4) مليون درهم وبنسبة (37.7%) من حجم التداول الإجمالي.

واحتل قطاع الصناعة المرتبة الثالثة بحجم تداول مقداره (264.7) مليون درهم وبنسبة (7.2%) من حجم التداول الإجمالي، تلاه قطاع الفنادق في المرتبة الرابعة بحجم تداول مقداره (256.5) مليون درهم وبنسبة (7.0%) من حجم التداول الإجمالي، وأخيراً قطـاع التأمين حيث حقق حجم تداول مقداره (140.4) مليون درهم وبنسبة (3.8%) من حجم التداول الإجمالي في السوق.

وفيما يتعلق بالشركات الأكثر نشاطاً، يلاحظ بأن الشركات الخمس الأكثر نشاطاً من حيث حجم التداول قد شكلت ما نسبته (65.8%) من حجم التداول الإجمالي للسوق حيث بلغت قيمة الأسهم المتداولة لهذه الشركات حوالي (2426.0) مليون درهم.

حيث حققت مؤسسة الإمارات للاتصالات أعلى حجم تداول خلال العام بلغ (953.1) مليون درهم أو ما نسبته (25.9%) من حجم التداول الإجمالي، تلاها مصرف أبوظبي الإسلامي بحجم تداول مقداره (592.9) مليون درهم وبنسبة (16.1%) من حجم التداول الإجمالي.

ثم بنك الخليج الأول بحجم تداول مقداره (331.2) مليون درهـم وبنسبة (9.0%)، ثم بنك الاتحاد الوطني بحجم تداول مقداره (274.7) مليون درهم وبنسبـة (7.5%)، تلاه بنك أبوظبي التجاري بحجم تداول مقداره (274.1) مليون درهم وبنسبة (7.4%) من حجم التداول الإجمالي للسوق.

وارتفع عدد الأسهم المتداولة خلال عام 2003 إلى (235.2) مليون سهم مقارنة مع (61.3) مليون سهم تم تداولها عام 2002، بنسبة ارتفاع مقدارها (283.7%)، وارتفع المعدل اليومي لعدد الأسهم المتداولة إلى حوالي (867.9) ألف سهم مقابل (246.1) ألف سهم لعام 2002.

وحول التوزيع القطاعي لعدد الأسهم المتداولة، فقد احتل قطاع الصناعة المرتبة الأولى حيث بلغ عدد الأسهم المتداولة لشركات هذا القطاع (102.6) مليون سهم مشكلة ما نسبته (43.6%) من عدد الأسهم المتداولة في السوق، تلاه قطاع البنوك بعدد أسهم متداولة مقدارها (96.5) مليون سهم وبنسبة (41.0%) من عدد الأسهم المتداولة في السوق، ثم قطاع الخدمات بعدد أسهم متداولة مقدارها (24.1) مليون سهم أو بما نسبته (10.3%).

ثم قطاع التأمين بعدد أسهم متداولة مقدارها (9.6) مليون سهم أو بما نسبته (4.1%)، وأخيراً قطاع الفنادق بعدد أسهم متداولة مقدارها (2.4) مليون سهم أو بما نسبته (1.0%) من العدد الإجمالي للأسهم المتداولة في السوق.

وفيما يتعلق بالشركات الخمس الأكثر نشاطاً من حيث عدد الأسهم المتداولة فقد شكلت ما نسبته (70.6%) من العدد الإجمالي للأسهم المتداولة في السوق، وبلغ عدد أسهمها المتداولة (166.1) مليون سهم.

حيث حقق بنك الخليج الأول المرتبة الأولى بعدد أسهم متداولة مقدارها (49.0) مليون سهم تشكل (20.8%) من العدد الإجمالي للأسهم المتداولة، تلاه شركة رأس الخيمة لصناعة الاسمنت الابيض والمواد الانشائية بعدد أسهم مقدارها (44.5) مليون سهم وبنسبة (18.9%).

ثم مصرف ابوظبي الإسلامي بعدد أسهم متداولة مقدارها (29.8) مليون سهم وبنسبة (12.7%)، ثم شركة الخليج للصناعات الدوائية (جلفار) بعدد أسهم متداولة مقدارها(24.9) مليون سهم وبنسبة (10.6%)، تلتها شركة إسمنت الخليج بعدد أسهم متداولة مقدارها (17.9) مليون سهم وبنسبة (7.6%) من العدد الإجمالي للأسهم المتداولة في السوق.

بلغ عدد الصفقات المنفذة خلال هذا العام (25436) صفقة مقارنة مع (11247) صفقة لعام 2002 بارتفاع نسبته (126%). وقد بلغ المعدل اليومي لعدد الصفقات المنفذة (94) صفقة خلال عام 2003 مقارنة مع (45) صفقة لعام 2002.

وحول التوزيع القطاعي لعدد الصفقات المنفذة، فقد احتل قطاع البنوك المرتبة الأولى حيث نفذ (11891) صفقة على أسهم شركات هذا القطاع، شكلت ما نسبته (46.8%) من عدد الصفقات المنفذة في السوق، تلاه قطاع الخدمات بـ (9357) صفقـة وبنسبـة (36.8%).

ثم قطـاع الصناعة بـ (2677) صفقـة وبنسبة (10.5%)، ثـم قطاع التأمين بـ (1019) صفقة وبنسبة (4.0%)، وأخيراً قطاع الفنادق بـ (492) صفقة وبنسبة (1.9%) من العدد الإجمالي للصفقات المنفذة في السوق.

وقد استحوذت الشركات الخمس الأكثر نشاطاً من حيث عدد الصفقات المنفذة على ما نسبته (70.1%) من العدد الإجمالي للصفقات المنفذة وبلغ عدد الصفقات المنفذة على أسهم هذه الشركات (17827) صفقة.

حيث نفذ منها (7374) صفقة على أسهم مصرف أبوظبي الإسلامي الذي استحوذ على ما نسبته (29.0%) من عدد الصفقات المنفذة في السوق، وجاءت مؤسسة الإمارات للاتصالات في المرتبة الثانية بـ (4824) صفقة وبنسبة (18.8%).

ثم شركة الواحة العالمية للتأجير بـ (2511) صفقة وبنسبة (9.9%)، ثم بنك الخليج الأول بـ (2196) صفقة وبنسبة (8.6%)، تلاه بنك ابوظبي التجاري بـ (922) صفقة أو بما نسبته (3.6%) من العدد الإجمالي للصفقات المنفذة في السوق.

وبلغ عدد الشركات المدرجة في السوق (30) شركة في نهاية عام 2003 وبلغ عدد الأسهم المكتتب بها لهذه الشركات حوالـي (3.1) مليار سهم ومجموع رؤوس أموالـها (13.8) مليار درهم، مقارنة مع (24) شركة مدرجة في نهاية عام 2002 حيث تم خلال عام 2003 إدراج أسهم (6) شركات هي:

شركة أبوظبي الوطنية لبناء السفن، بنك الاتحاد الوطني، شركة أبوظبي الوطنية للتأمين، شركة التأمين المتحدة، شركة سيراميك راس الخيمة، شركة الاتصالات السودانية (سوداتيل).

وتتوزع الشركات المدرجة إلى خمسة قطاعات هي قطاع البنوك وقطاع التأمين وقطاع الخدمات وقطاع الفنادق وقطاع الصناعة، حيث يضم قطاع البنوك (6) شركات، وقطاع التأمين (7) شركات وقطاع الخدمات (6) شركات وقطاع الفنادق شركتان وقطاع الصناعة (9) شركات.

وحول تغيرات أسعار أسهم الشركات المدرجة في سوق أبوظبي للأوراق المالية فقد ارتفعت الأسعار بشكل ملحوظ حيث بلغت نسبة الارتفاع في مؤشر السوق حوالي (28.6%) حيث ارتفع من (1366.0) نقطة لإغلاق عام 2002 ليصل إلى (1756.9) نقطة لإغلاق عام 2003.

وقد نتج هذا الارتفاع كمحصلة لارتفاع جميع المؤشرات القطاعية والتي يتم احتسابها لقياس التغيرات في أسعار أسهم الشركات المدرجة من كل قطاع اقتصادي على حدة، حيث حقق مؤشر قطاع الصناعة أعلى نسبة ارتفاع بلغت (68.2%) تلاه مؤشـر قطـاع البنوك بنسبـة ارتفـاع مقدارها (30.3%).

ثم مؤشر قطاع الفنادق بنسبة (27.0%)، ومؤشر قطاع الخدمات بنسبة (24.5%)، ومؤشر قطـاع التأمين بنسبـة (19.5%)علماً بأن نسبة الارتفاع في المؤشر والبالغة (28.6%) تعكس العائد الرأسمالي المتحقق من ارتفاع أسعار أسهم الشركات المدرجة دون الاخذ بعين الاعتبار الأرباح النقدية التي قامت بتوزيعها الشركات المدرجة على مساهميها خلال عام 2003، وبإضافة الأرباح النقدية الموزعة والبالغة (3.5) مليارات درهم فإن مجموع العائد المتحقق خلال عام 2003 يصبح (33.5%).

وباستعراض التغيرات التي طرأت على أسعار أسهم الشركات المدرجة في السوق خلال عام 2003 تبين أن (26) شركة أظهرت ارتفاعا في أسعار أسهمها وشركتين أظهرتا استقرارا في أسعار أسهمهما، في حين انخفضت أسعار أسهم شركتين.

وحقق سعر سهم شركة رأس الخيمة للاسمنت الأبيض أعلى نسبة ارتفاع بلغت (204.3%) واقفل على (1.43) درهم، كما ارتفع سعر سهم شركة إسمنت الخليج بنسبة (185.7%) و اقفل على (3.0) دراهم.

و ارتفع سعر سهم شركة الخليج للصناعات الدوائية (جلفار) بنسبة (101.0%) واقفل على (3.92) دراهم، وارتفع سعر سهم شركة رأس الخيمة للدواجن والعلف بنسبة (100%) واقفل على (4.2) دراهم، وارتفع سعر سهم البنك التجاري الدولي بنسبة (84.4%) واقفل على (8.39) دراهم.

وارتفع سعر سهم بنك الخليج الأول بنسبة (52.3%) واقفل على (8.21) دراهم، وارتفع سعر سهم شركة الاتصالات القطرية كيوتل بنسبة (50%) و اقفل على (165.0) درهم، وارتفع سعر سهم شركة ابوظبي للمواد الغذائية بنسبة (49.8%) واقفل على (32.95) درهما.

وارتفع سعر سهم مصرف ابوظبي الإسلامي بنسبة (45.4%) واقفل على (24.2) درهما، وارتفع سعر سهم شركة ابوظبي لبناء السفن بنسبة (44.8%) واقفل على (36.55) درهما، وارتفع سعر سهم شركة الوثبة الوطنية للتأمين بنسبة (41.2%) واقفل على (4.59) دراهم، وارتفع سعر سهم بنك ابوظبي الوطني بنسبة (35.0%) واقفل على (116) درهما.

وارتفع سعر سهم شركة الواحة العالمية للتأجير بنسبة (34.5%) واقفل على (8.5) دراهم، وارتفع سعر سهم شركة العين الأهلية للتأمين بنسبة (34.5%) واقفل على (138.5) درهم، وارتفع سعر سهم شركة سيراميك رأس الخيمة بنسبة (32.8%) واقفل على (8.30) دراهم، وارتفع سعر سهم شركة الإمارات للتأمين بنسبة (27.0%).

واقفل على (124.5) درهما، وارتفع سعر سهم شركة الجرافات البحرية الوطنية بنسبة (26.5%) واقفل على (105.0) دراهم، وارتفع سعر سهم مؤسسة الإمارات للاتصالات بنسبة (24.5%) واقفل على (147.5) درهماً، وارتفع سعر سهم شركة الخزنة للتأمين بنسبة (23.5%) واقفل على (150.0) درهما.

وارتفع سعر سهم بنك الاتحاد الوطني بنسبة (22.6%) وأقفل على (65) درهماً، وارتفع سعر سهم شركة إسمنت الاتحاد بنسبة (21.4%) واقفل على (17.0) درهما، وارتفع سعر سهم شركة ابوظبي الوطنية للفنادق بنسبة (16.8%) واقفل على (114.0) درهما.

وارتفع سعر سهم المؤسسة الوطنية للسياحة والفنادق بنسبة (14.9%) واقفل على (340.0) درهما، وارتفع سعر سهم شركة أبوظبي الوطنية للتأمين بنسبة (12.9%) واقفل على (112.0) درهما، وارتفع سعر سهم شركة الظفرة للتأمين بنسبة (6.5%) وأقفل على (66.0) درهما، وارتفع سعر سهم بنك ابوظبي التجاري بنسبة (5.1%) واقفل على (59.9) درهماً.

ولم يتغير سعر سهم شركة التأمين المتحدة نظراً لعدم تداولها، كما استقر سعر سهم شركة ابوظبي لمواد البناء (بلدكو) عند مستواه السابق والبالغ (243.0) درهما، في حين انخفض سعر سهم شركة طيران ابوظبي بنسبة (0.8%).

واقفل على (59.5) درهما، وقد جاء هذا الانخفاض نتيجة لتوزيع الشركة لأسهم منحة بنسبة (20%) لكل سهم، كما انخفض سعر سهم الشركة السودانية للاتصالات بنسبة (6.6%) واقفل على (55.0) درهم، وقد جاء هذا الانخفاض أيضا نظراً لقيام الشركة بتوزيع أسهم منحة بنسبة (15.6%).

لقد رافق الارتفاع في عدد الشركات المدرجة وارتفاع أسعار أسهمها ارتفاع في القيمة السوقية حيث ارتفعت هذه القيمة من (74.8) مليار درهم في نهاية عام 2002 إلى حوالي (111.5) مليار درهم في نهاية عام 2003.

حيث استحوذ قطاع الخدمات على النسبة العظمى إذ بلغت القيمة السوقية للشركات المدرجة في هذا القطاع حوالي (65.1) مليار درهم مشكلة بذلك (58.4%) من القيمة السوقية للسوق، تلاه قطاع البنوك بقيمة سوقية مقدارها(32.1) مليار درهم وبنسبة(28.8%).

ثم قطاع الصناعة بقيمة سوقية مقدارها(6.0) مليارات درهم وبنسبة (5.4%)، تلاه قطاع التأمين بقيمة سوقية مقدارها (4.9) مليارات درهم وبنسبة (4.4%)، وأخيراً قطاع الفنادق بقيمة سوقية مقدارها (3.4) مليارات درهم وبنسبة (3.0%) من القيمة السوقية للسوق.

وبالنسبـة للشركات الخمس الأكبر من حيث القيمـة السوقيـة فقد شكلت ما نسبتـه (76.3%) من القيمة السوقية للسوق وبلغت قيمتها السوقية في نهاية عام 2003 حوالي (85.0) مليار درهم.

حيث بلغت القيمة السوقية لمؤسسة الإمارات للاتصالات (44.3) مليار درهم مشكلة ما نسبته (39.7%) من القيمة السوقية للسوق، تلتها اتصالات قطر بقيمة سوقية مقدارها (16.5) مليار درهم وبنسبة (14.8%) من القيمة السوقية للسوق.

ثم بنك أبوظبي الوطني بقيمة سوقية مقدارها (10.9) مليارات درهم وبنسبة (9.8%)، تلاه بنك أبوظبي التجاري بقيمة سوقية مقدارها (7.5) مليارات درهم وبنسبة (6.7%) من القيمة السوقية للسوق، ثم بنك الاتحاد الوطني بقيمة سوقية مقدارها (5.9) مليارات درهم وبنسبة (5.3) من القيمة السوقية للشركات المدرجة في السوق.

البورصات العالمية

شهدت مؤشرات الأسهم في معظم البورصات خلال عام 2003 تحسناً في أدائها، على العكس من الوضع خلال عام 2002 والذي شهدت معظم البورصات خلاله تراجعاً في أدائها، فقد سجلت مؤشرات الأسعار ارتفاعاً كبيراً خلال عام 2003 مقارنة مع مستوياتها في نهاية عام 2002 إذ ارتفع مؤشر(MSCI) الذي تحتسبه شركة Morgan Stanley للعالم ككل لعام 2003 بنسبة 21.1%.

أما بالنسبة للبورصات العالمية المتقدمة فقد تميز أداؤها بشكل عام بالانتعاش والتحسن الملحوظ في معظم تلك البورصات، حيث شهدت كافة البورصات الأميركية ارتفاعاً في مؤشرات الأسعار، إذ ارتفع مؤشر NASDAQ المرجح بأسهم شركات التكنولوجيا والإنترنت بنسبة 50.0%،.

وارتفعت أسعار الأسهم في بورصة نيويورك حسب مؤشر S&P 500 بنسبة 20.7، وارتفع مؤشر داوجونز بنسبة 25.3%. كما شهدت أسواق الأسهم الرئيسية في كل من أوروبا وآسيا ارتفاعا في مؤشراتها خلال عام 2003 مقارنة بعام 2002، حيث ارتفعت أسعار الأسهم في بورصة لندن حسب مؤشر FT-SE100 بنسبة 13.6%، وكذلك ارتفع مؤشر CAC 40 لبورصة باريس بنسبة 16.1%.

أما في بورصة فرانكفورت فقد ارتفع مؤشر DAX بنسبة 37.1%. و ارتفعت أسعار الأسهم في بورصة طوكيو حسب مؤشر NIKKIE بنسبة 24.5%، وفي بورصة هونغ كونغ ارتفع مؤشر HANG SENG بنسبة 34.9%.

كما ارتفعت أسعار الأسهم في كل من بورصات ميلانو بنسبة 13.9%وفي سنغافورة بنسبة 31.6% وفي كوبنهاغن بنسبة 22.5% وفي بروكسل بنسبة 10.8% وفي مدريد بنسبة 27.4% وفي ستكهولم بنسبة 29.8 .

وفي امستردام بنسبة 4.6% وفي ماليزيا بنسبة 22.8% وفي اسطنبول بنسبة 79.6%، الا انه وعلى الرغم من هذا التحسن الذي شهدته هذه الأسواق في العام 2003 فإن معظمها ام يعوض الانخفاض في الأسعار الذي منيت به عام 2002.

وفيما يتعلق بالأسواق الناشئة فقد شهدت نشاطاً ملحوظاً في أدائها، حيث أظهرت جميع المؤشرات التي تحتسبها مؤسسة ستاندارد آند بورز S&P ارتفاعاً كبيراً مقارنة مع عام 2002.

حيث سجل مؤشر (IFC Composite Index) للأسواق المالية الناشئة ارتفاعاً نسبته 49.9%، كما ارتفع مؤشر الأسواق الناشئة في آسيا بنسبة 43.9% وفي أميركا اللاتينية بنسبة 68.7% وفي أوروبا بنسبة 75.6% وفي الشرق الأوسط وافريقيا بنسبة 41.1%.

وقد أظهرت التقارير الصادرة عن مؤسسة ستاندارد آند بورز S&P خلال عام 2003 تفاوتاً في مستويات أداء البورصات الناشئة، حيث أظهرت مؤشرات أسعار الأسهم المقيمة بالدولار الأميركي ارتفاعاً تراوح بين 14.3% في فنزويلا و143.1% في تايلاند في حين انخفض بنسبة 74.8% في زيمبابوي.

•البورصات العربية

سجلت البورصات والأسواق المالية العربية أداء مميزا هذا العام فاق أداء معظم الأسواق المالية العالمية وذلك بسبب النمو الجيد الذي حققته معظم اقتصاديات الدول العربية مدعوما بارتفاع أسعار النفط وانخفاض أسعار الفائدة المحلية والعالمية.

وتراجع حدة التوتر الاقليمي عقب انتهاء الحرب على العراق وتوفر السيولة والتي كان جزء منها يتجه سابقاً للاستثمار في الأسواق العالمية إلا أن التراجع الذي شهدته الأسواق العالمية خلال الأعوام الماضية والتخوف الذي بدا ينتاب المستثمرين العرب على استثماراتهم الخارجية أدى إلى تغيير اتجاه هذه السيولة حيث بدأت تبحث عن فرص استثمارية في أسواق المنطقة.

وقد اظهر الرقم القياسي المركب الذي يحتسبه صندوق النقد العربي مقيماً بالدولار الأميركي ارتفاعا نسبته 40.9% لهذا العام مقارنة مع عام 2002، كما أشارت المؤشرات المقيمة بالدولار الأميركي .

والتي يحتسبها صندوق النقد العربي لكل سوق من الأسواق العربية المشاركة في قاعدة البيانات إلى ان أداء هذه الأسواق كان متباينا خلال عام 2003 حيث ارتفع مؤشر سوق الكويت بنسبة 64.0% وكان الأفضل أداء بين الأسواق العربية المشاركة في قاعدة البيانات لدى الصندوق.

وجاءت بورصة عمان في المرتبة الثانية وارتفع مؤشرها بنسبة 61.7%، وارتفع المؤشر لسوق الدوحة بنسبة 54.7%، كما ارتفع مؤشر بورصة القيم بالدار البيضاء بنسبة53.9%، وارتفع مؤشر سوق الأسهم السعودية بنسبة 51.9%.

وارتفع مؤشر سوق مسقط بنسبة 36.4%، كما ارتفع مؤشر سوق دبي بنسبة 29.1%، وارتفع المؤشر لسوق أبوظبي بنسبة 27.4%، وفي البحرين ارتفع المؤشر بنسبة 21.0%، وفي مصر بنسبة 20.5%.

وفي تونس بنسبة 13.9%، ، وفي لبنان بنسبة 0.6%، وفي الجزائر بنسبة 0.4%، ومن جهة أخرى، كان سوق الخرطوم للأوراق المالية هو الأسوأ أداء بين أسواق المال العربية حيث انخفض مؤشره بنسبة 2.3%.

كما أن المؤشرات المحلية للأسواق المالية العربية والمقيمة بالعملات المحلية أظهرت تباينا في الأداء بين الأسواق المالية العربية خلال عام 2003.

وقد رافق هذا الارتفاع في الأسعار ارتفاع في القيمة السوقية الاجمالية للأسواق المالية العربية المدرجة في قاعدة بيانات صندوق النقد العربي حيث بلغت في نهاية عام 2003 حوالي 361.8 مليار دولار مقارنة 208.9 مليارات دولار في نهاية عام 2002 بنسبة ارتفاع تزيد على 73% .

وقد احتل سوق ابوظبي للأوراق المالية المرتبة الثالثة بين الأسواق العربية من حيث القيمة السوقية والذي استحوذ على 8.4% من إجمالي القيمة السوقية للأسواق المالية العربية حيث جاء سوق الأسهم السعودي في المرتبة الأولى بسبة 43.5% يليه سوق الكويت للأوراق المالية بنسبة 16.5%.

كما شهدت الأسواق المالية العربية خلال عام 2003 نشاطاً كبيرا من أحجام التداول حيث بلغ مجموع أحجام التداول في الأسواق المالية العربية المدرجة في قاعدة بيانات صندوق النقد العربي 230.4 مليار دولار مقارنة مع 65.4 مليار دولار خلال عام 2002 بارتفاع نسبته 252.3%،.

وقد حقق سوق الأسهم السعودي أعلى نسبة ارتفاع في أحجام التداول بلغت 413.5% تلاه سوق الدوحة للأوراق المالية بنسبة ارتفاع مقدارها 264.7% وجاء سوق ابوظبي للأوراق المالية في المرتبة الثالثة بنسبة ارتفاع بلغت 176.4%.

كما ارتفع عدد الأسهم التي تم تداولها في الأسواق المالية العربية خلال عام 2003 بنسبة 37.5% لتصل إلى 63.4 مليار سهم مقابل 46.1 مليار سهم تم تدولها خلال عام 2002.

وقد حقق سوق ابوظبي للأوراق المالية اعلى نسبة ارتفاع في عدد الأسهم المتداولة بلغت 283.8% يليه سوق الأسهم السعودي بنسبة ارتفاع 220.6% وجاء سوق الدوحة للأوراق المالية بالمرتبة الثالثة بنسبة ارتفاع بلغت 138.6%.

نبذة تاريخية

إن التعامل بالأوراق المالية في دولة الإمارات العربية المتحدة قد بدأ منذ عقد الستينات حيث بدأ تأسيس الشركات المساهمة العامة في الدولة، ونتيجة لذلك فقد ظهرت سوق غير منظمة لتداول الأوراق المالية من خلال مكاتب الوسطاء.

وأدى التعامل بالأوراق المالية من خلال السوق غير المنظمة إلى حدوث اختلالات في هذا السوق في ظل غياب الآليات المناسبة لتحديد أسعار الأوراق المالية وانعدام الرقابة على مكاتب الوسطاء وعدم توفر الشفافية والافصاح عن المعلومات المتعلقة بالشركات التي يتم التعامل بأسهمها.

وقاد هذا الوضع إلى غياب العدالة في تسعير الأوراق المالية والتذبذب الشديد في تلك الأسعار حيث وصلت أسعار الأسهم في بعض الأحيان إلى مستويات مبالغ فيها أدت في فترات لاحقة إلى تحمل بعض المستثمرين لخسائر فادحة نتيجة لذلك.

وفي ظل هذا الوضع وادراكا لأهمية تنظيم سوق الأوراق المالية، والدور الذي يلعبه هذا السوق في الاقتصاد الوطني فقد بدأ التفكير ومنذ فترة طويلة بتنظيم هذا السوق بما يكفل سلامة التعامل بالأراق المالية .

وسهولته وسرعته وكذلك حماية المستثمرين من خلال ايجاد آلية لتحديد السعر العادل للورقة المالية بناء على قوى العرض والطلب في ظل توفر قدر كاف من الشفافية والافصاح عن المعلومات الخاصة بالشركات المتداولة، وقد أسفرت الجهود المتواصلة في هذا المجال إلى إصدار القانون الاتحادي رقم (4) لسنة 2000 في شأن انشاء هيئة وسوق الإمارات للأوراق المالية والسلع.

وتم بعد ذلك تأسيس أسواق الأوراق المالية.تتمتع الهيئة بموجب القانون بالشخصية الاعتبارية المستقلة وتمارس الصلاحيات الرقابية والتنفيذية اللازمة لانجاز مهامها وتلحق بوزير الاقتصاد والتجارة ومقرها عاصمة الدولة، ولها ان تنشئ فروعا أو مكاتب تابعة لها لمباشرة مهام الاشراف والرقابة على الأسواق.

وتهدف الهيئة إلى اتاحة الفرصة لاستثمار المدخرات والأموال في الأوراق المالية والسلع بما يخدم مصلحة الاقتصاد الوطني ويكفل سلامة المعاملات ودقتها ويضمن تفاعل قوى العرض والطلب بهدف تحديد الأسعار العادلة وحماية المستثمرين من خلال ترسيخ أسس التعامل السليم والعادل، إضافة إلى نشر الوعي الاستثماري والعمل على ضمان الاستقرار المالي والاقتصادي.

وبناءا على ذلك فان الهيئة تقوم بالدور التشريعي والرقابي في سوق الأوراق المالية والسلع في الدولة، وأوكل إلى أسواق الأوراق المالية القيام بالدور التنفيذي، حيث تشمل مهام الهيئة على اقتراح الأنظمة ذات العلاقة بسوق الأوراق المالية .

والتي تصدر بقرار من مجلس الوزراء، إضافة إلى قيامها باصدار بعض الأنظمة مباشرة، كما تقوم بمتابعة تطبيق والأنظمة من قبل جميع الجهات سواء الأسواق أو الوسطاء أو الشركات المدرجة أو المستثمرين.

ويتولى إدارة الهيئة مجلس إدارة يشكل بقرار من مجلس الوزراء برئاسة وزير الاقتصاد وعضوية تسعة اعضاء، اثنين منهم يمثلون وزارة الاقتصاد والتجارة واثنين يمثلون وزارة المالية والصناعة وعضو واحد يمثل المصرف المركزي، اما باقي الأعضاء وعددهم أربعة فهم من ذوي الاختصاص يختارهم وزير الاقتصاد والتجارة والتنسيق مع وزير المالية والصناعة.

الافصاح والشفافية

تابعت إدارة السوق تطبيق الأنظمة الخاصة بالافصاح والشفافية واللقاءات المستمرة مع المديرين العاملين والمديرين الماليين في الشركات المدرجة حيث ارتقى مستوى الافصاح في السوق إلى مستويات قياسية هذا العام ..

وقد جاء هذا الانجاز نتيجة لمتابعة السوق وللتعاون المميز من قبل الشركات والتزامها بالافصاح المرحلي كل ثلاثة أشهر حيث بلغ هذا الالتزام أوجه في الربع الثالث من هذا العام من خلال افصاح 23 شركة من أصل 24 شركة عن بياناتها المالية الربع سنوية .

ويقوم السوق بتعميم هذه البيانات فور حصوله عليها ليبقي المتعاملين بالأوراق المالية على اطلاع تام على أوضاع الشركات المدرجة وفي صورة الأحداث ليتمكنوا من اتخاذ قراراتهم الاستثمارية المبنية على أسس علمية ومعلومات دقيقة.

ولم يقتصر الارتقاء ومستوى الافصاح على عدد الشركات الملتزمة فحسب بل تطورات نوعية وكثافة المعلومات المتوفرة ولضمان توفير نوعية ملائمة من البيانات فإن السوق يعمل حاليا على الطلب من الشركات المدرجة التقيد بالحد الأدنى من البيانات والايضاحات التي يجب ان تتضمنها التقارير والبيانات المالية الدورية التي تصدرها حسب المعايير المحاسبية الدولية. ولإلزام الشركات بتزويد السوق بالبيانات المرحلية .

وكذلك توفير اكبر قدر ممكن من الافصاح والشفافية فإن السوق يمنح هذه الشركات مهلة مدتها شهر من تاريخ انتهاء الفترة المالية تقوم الشركات خلالها بتزويد السوق ببياناتها.

إعداد: حسين حمادنة