قال تقرير صادر عن البنك العقاري الكويتي حول »التوقعات المستقبلية لقطاع العقار لعام 2006« إن التطور الايجابي للأوضاع الإقليمية واستتباب الأمن في المنطقة وثبات سعر برميل النفط وسعر صرف الدينار الكويتي للفترة المقبلة سيساهم في خلق جو ايجابي يحفز الاقتصاد بشكل عام والقطاع العقاري بشكل خاص إلى مستويات أعلى خلال العام الجاري.
وذكر التقرير أن توجه الحكومة بما يتعلق بمشاريع البي.او.تي للخدمات ومشاريع جزيرتي فيلكا وبوبيان والمنطقة الحرة وإقرار مشاريع المساهمة في حقول النفط الشمالية سيحفز الاقتصاد الكويتي مما يبشر بمستقبل زاهر على المدى الطويل .
وشدد على أن العدد الهائل من طلبات السكن الخاص إضافة إلى توفير البنية التحتية لمناطق السكن الخاص من أهم أسباب زيادة أسعار القسائم السكنية، مشيراً إلى أن تعليمات البنك المركزي بفصل الراتب وتقصير فترة سداد القرض أدت إلى لجم أسعار العقارات السكنية.
وتوقع التقرير حدوث تصحيح سلبي لأسعار القسائم الاستثمارية بأغلب مناطق الكويت وزيادة العرض من الشقق ما لم يواكب ذلك أية قوانين جديدة من شأنها أن تزيد من الطلب على الوحدات السكنية نتيجة السماح لعدد أكبر من الوافدين أو تسهيل عملية تملك الشقق.
وتناول التقرير موضوع العقارات التجارية وازدياد الطلب عليها فربط ذلك بالتوسع الحاصل في أعمال الشركات القائمة وإنشاء العديد من الشركات الجديدة والسماح للبنوك الأجنبية بالعمل في الكويت ونشوء بنوك إسلامية جديدة إضافة إلى مركز الكويت كمنفذ مهم للعراق مما يساهم في ثبات الطلب ومعدلات الإيجار لهذه الوحدات وهو ما يلاحظ حالياً من تشييد للمجمعات والمباني التجارية في العاصمة.
وحول أوضاع العقار في الكويت خلال العام الماضي أفاد التقرير أن أداء السوق العقاري كان منخفضا حيث بلغت قيمة الصفقات حوالي2.3 مليار دينار عام 2005 مقارنة بـ 2.8 مليار دينار خلال العام الذي يسبقه بانخفاض ما نسبته 19 في المئة.وأضاف أن معدل التداول الأسبوع للعقارات انخفض من 257 عقار أسبوعيا في عام 2004 إلى 169 عقار أسبوعيا في العام الماضي بانخفاض 34 في المئة تقريبا.
وأشار التقرير إلى زيادة العرض عن الطلب بالنسبة للعقارات الاستثمارية حيث شهد السوق توجها واضحا لبيع البنايات الاستثمارية بهدف التخلص من المديونية والتوجه للبورصة أو الدخول بمحافظ استثمارية لتحقيق أرباح اكبر مما أدى إلى زيادة العرض وانخفاض الأسعار .