أطلقت دائرة التنمية الاقتصادية في دبي برنامج »دبلوم المشاريع الصغيرة والمتوسطة« الثاني لهذا العام، في مؤتمر صحافي عقدته أمس في مقر الدائرة، في أعقاب النجاح الكبير الذي حققه برنامجها الأول، حيث وصل عدد المشاركين إلى 34 مشاركاً ومشاركة (28 من الذكور و6 من الإناث) من مواطني الدولة. وأعلنت الدائرة عن إطلاق الدبلوم الثالث لهذا العام نهاية هذا الصيف.

وتحدث في المؤتمر كل من خالد القاسم، نائب مدير عام دائرة التنمية الاقتصادية للتخطيط والتنمية، وسليمان المزروعي، المدير الرئيسي في مجموعة »بنك الإمارات« والعضو التنفيذي في اللجنة العليا لبرنامج »الطموح« في برنامج دبلوم المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وفريد العبد الله، مدير إدارة تنمية قطاع الأعمال بالدائرة، بحضور ممثلين عن رعاة البرنامج ونخبة من وسائل الإعلام.

وقال علي إبراهيم، نائب مدير عام دائرة التنمية الاقتصادية للشؤون التنفيذية أن المؤسسات الصغيرة والمتوسطة لعبت دوراً كبيراً وأساسياً في بناء وتطوير اقتصادات الدول المتقدمة، وتلعب حالياً دوراً فعالاً في دفع اقتصادات الدول النامية نحو تسجيل المزيد من النمو من خلال دورها المساهم في تعزيز مستويات الابتكار والدقة في العمل وتطوير الإنتاجية،

وأن دائرة التنمية الاقتصادية تدرك أن الكثير من الشركات العالمية قد بدأت بفكرة بسيطة وانطلقت في أعمالها كمؤسسة صغيرة، مؤكداً على أن الدائرة تركز جهودها حالياً على تنمية هذا القطاع من الأعمال من خلال توفير المناخ الملائم لتطويره وتمكينه من المنافسة ومواجهة التحديات المقبلة.

وقال القاسم في المؤتمر الصحافي أن قطاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة بالنسبة لإمارة دبي يحتل مكانة إقليمية هامة، حيث شهدت الإمارة إطلاق عدد من المبادرات الناجحة التي تساند وتشجع رواد الأعمال المحليين على تأسيس مشاريعهم الخاصة مثل »مؤسسة محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب«، وبرنامجي »انطلاق«، و»طموح«.

وأضاف القاسم أن مبادرة دائرة التنمية الاقتصادية تسعى لتنظيم برامج الدبلوم لمساعدة رواد الأعمال المواطنين في التعرف على الاحتياجات الفعلية للبدء بمشاريعهم، وضمان تأهيلهم للبدء في أعمالهم وإدارتها بنجاح. وينفرد هذا البرنامج بجملة من المزايا أهمها قدرته على المزج بين الدراسة النظرية والتطبيق العملي في مجالات الأعمال، كما ويغطي كافة الاحتياجات الخاصة بالتخطيط الاستراتيجي. بالإضافة إلى أن البرنامج لا ينحصر بجانب التدريب، إذ يتعدى ذلك ليقدم استشارات متخصصة وشخصية للمتدربين.

وقال لـ »البيان الاقتصادي«، أن الدائرة تحاول جاهدة إيجاد حلول للمشاكل التي تعترض الشباب والشابات بعد تخرجهم من البرنامج، إلى جانب المؤسسات الأخرى في الدولة، وعلى رأسها مؤسسة محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب وبرنامج طموح الذي يساعد في عملية التمويل من دون فوائد ولآجال طويلة، إضافة إلى دور الدائرة في إعفاء الخريجين من الرسوم الضريبية،

وكذلك غرفة تجارة وصناعة دبي ووزارة العمل التي تعفي الخريجين من ضمانات العمال.. وأكد أن إيجاد الحلول للمشاكل التي تواجه الشباب المتخرج من الدبلوم من أصحاب المشاريع كمسألة ارتفاع الإيجارات هي مسألة وقت. وقال أن معظم مشاريع الشباب المتخرج من الدبلوم تركز على قطاع الخدمات والتجارة.

ويركز البرنامج على المواطنين والمواطنات وكذلك الذين يسعون إلى تأسيس وإدارة مشاريعهم الصغيرة والمتوسطة. ويتم إخضاع المتقدمين للاشتراك بالبرنامج لإجراءات اختيار منهجية قبل التأهل إلى عملية التسجيل. هذا وتحرص الدائرة على اختيار مدربين من ذوي الخبرات والممارسات العملية في المجالات المعنية بالإضافة إلى مؤهلاتهم الأكاديمية.

وأضاف القاسم أن البرامج التدريبية التي تعدها دائرة التنمية الاقتصادية في دبي حظيت باهتمام كبير في أوساط الشباب المواطنين الراغبين في إطلاق أعمال ومشاريع خاصة بهم. وقد استقطبت الدورات التدريبية السابقة مجموعة من الشباب يملكون مؤهلات مختلفة بما في ذلك مهندسين وأطباء

ممن لديهم أفكار ريادية لمشاريع متميزة ويرغبون في تعلم المبادئ الأساسية لإطلاق المشاريع وإدارتها. ولم تقتصر المشاركة في الدورات على أصحاب الأعمال والمشاريع في دبي فقط، بل استقطبت مشاركين من أبوظبي ورأس الخيمة وأم القيوين والشارقة وغيرها من الإمارات الأخرى.

وأشار القاسم إلى ان دائرة التنمية الاقتصادية تسعى إلى مواصلة العمل على تنظيم مثل هذه البرامج والدورات التدريبية نظراً لمساهمتها في تلبية الاحتياجات والطلب المتزايد على الخدمات المتخصصة في دعم جهود الشباب المواطنين من أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة.

وقد تم تقسيم البرنامج إلى 4 محاور تشمل التقديم وتقييم الأفكار الاستثمارية، والإدارة المالية والمحاسبة، ودراسة الجدوى، ووضع استراتيجيات السوق والتعرف على آليات المسح الميداني وتحديد حجم المبيعات للعام الأول. ويضم كل محور محاضرات يتبعها زيارات ميدانية إلى شركات ومؤسسات رائدة تعمل في مجال تخصص كل محور بهدف إكساب الطلاب خبرة عملية حول الموضوع الذي تمت مناقشته مسبقاً في المحاضرة. وتحرص هذه الدورة التدريبية بنهاية البرنامج على إعداد المشاركين وتأهيلهم لتحضير خطة عمل شاملة تضمن لهم التمويل الكافي لمشاريعهم.

وقد تم الإعلان في المؤتمر عن رعاة برنامج »دبلوم المشاريع الصغيرة والمتوسطة« الثاني لهذا العام، وهم »سوق دبي المالي«، و»فالكون سيتي« راعيين ذهبيين، وبرنامج »طموح« و»بنك دبي«، و»مجموعة بن حيدر«، و»مجموعة سيف بالحصا«، و»جمعية الإتحاد«، رعاة فضيين، بالإضافة إلى جريدة »البيان« راع إعلامي.

وقال فريد العبد الله، أن نسبة حضور المشاركين في الدورة الأخيرة تعدّت 98%. وأشار إلى ان إقبال الشباب الإماراتي للمشاركة في البرنامج تزداد يوماًَ بعد يوم، وبأن الدائرة تختار ما نسبته 15% من الشباب والشابات الراغبين بالمشاركة في البرنامج، في حرصها على اختيار أصحاب الأفكار المميزة والطموحين منهم. وكشف عن أن الدائرة تنوي إطلاق الدبلوم الثالث بعد انتهاء فصل الصيف هذا العام، ليصل عدد دورات البرنامج لهذا العام إلى ثلاث دورات.

من جانبه، قال سليمان المزروعي، المدير الرئيسي في مجموعة »بنك الإمارات« والعضو التنفيذي في اللجنة العليا لبرنامج »الطموح« في برنامج دبلوم المشاريع الصغيرة والمتوسطة، أن برنامج طموح موّل إلى اليوم ما يقارب 80 مشروعا، حقق أكثر من 80% منها نجاحات ملموسة.

كما دعا المزروعي الشباب الذي تخرّج من دبلوم المشاريع الصغيرة والمتوسطة الأول لهذا العام بالتقدم إلى برنامج »طموح« لتمويل مشاريعهم بالقروض الميسرة التي يؤمنها البنك لهم.

دبي ـ ضياء عبد العال