رحبت معالي الشيخة لبنى القاسمي وزيرة الاقتصاد بعقد الاجتماع الخامس عشر للجنة الوزارية للتخطيط والتنمية لدول مجلس التعاون الخليجي في دولة الإمارات العربية المتحدة، لنستكمل ما بدأناه في الاجتماعات السابقة، ونناقش أهم قضايا المجلس التنموية باشكالها المختلفة، حتى ندفع بالعمل الخليجي المشترك لمراحل أكثر تطورا ورقيا.

وقالت: يأتي اجتماعنا هذا متزامنا مع احتفالنا بالذكرى الخامسة والعشرين لقيام هذا الصرح الخليجي الكبير بعزيمة وتصميم أصحاب السمو قادة دول المجلس، لقناعتهم بأهمية العمل الجماعي المشترك وانه الطريق الصحيح لمسيرة التنمية في زمن بدأت فه أدوار الكيانات الصغيرة تتقلص وتتلاشى.

وقالت لقد أثبتت السنوات السابقة قدرة المجلس على مواجهة كافة الصعوبات، وازداد خبرة ورسوخا في دعم قضايا التكامل بين دولة، وأصبح أكثر قدرة وإدراكا للتطلعات المستقبلية، حتى صار نموذجا يحتذى بالتكامل الإقليمي عبر التنسيق والترابط وصولا إلى تحقيق (المواطنة الاقتصادية الخليجية) تعميقا واستجابة لتوجيهات أصحاب السمو قادة دول المجلس وطموحات شعوبه.

وقالت: لقد ازدادت أهمية العمل الخليجي المشترك، حيث تعطى له الأولوية عند رسم السياسات الاقتصادية، فعمليات التنسيق والتكامل لدول مجلس التعاون الخليجي لها أهميتها في عالمنا المعاصر الذي تلعب فيه التكتلات الاقتصادية دورا رائدا في مجمل فعاليات الحياة الاقتصادية.

مؤكدة ان الوعي بمتطلبات المرحلة المقبلة وكيفية تأمين مسار اندماج اقتصادات دول المجلس في الاقتصاد العالمي، تعد من المهام الأساسية التي تقع على عاتق اللجان الفنية لمتابعة تنفيذ القرارات الاقتصادية وإعادة ترتيب الأولويات التنموية ومراجعة هيكلة الاقتصادات الخليجية للتأقلم مع متطلبات العمل الاقتصادي.

وقالت: ان قضايا المستقبل الاقتصادية والاجتماعية متعددة امام دول مجلس التعاون، فهي لا تكمن فقط في إقامة تكتل اقتصادي، بل تتطلب جعل القرارات الاقتصادية تمارس على ارض الواقع، حتى يشعر كل مواطن بان طموحاته تتحقق في ظل وجود مجلس التعاون الخليجي.

وقالت سيتم تدارس القضايا والمواضيع المهمة التي يتضمنها جدول الاعمال المعروض على الاجتماع والتي تتضمن متابعة تنفيذ ما يخص اللجنة الوزارية للتخطيط والتنمية من قرارات المجلس الاعلى في الدورة السادسة والعشرين بشان العمل المشترك والتكامل الاقتصادي وخاصة (التركيبة السكانية بين دول المجلس، وإصدار تقرير سنوي حول التنمية البشرية لدول المجلس).

كما سيتم اعتماد محضر الاجتماع الثاني والعشرين للجنة وكلاء وزارات وأجهزة التخطيط والتنمية، والاجتماع التاسع عشر للجنة وكلاء ورؤساء الأجهزة الإحصائية بدول المجلس، ومناقشة عدد من المواضيع ومحاضر اجتماع اللجان وفرق العمل المنبثقة عنها ومن أهمها (تحديد اختصاصات فرق العمل الفنية الدائمة، وتفعيل دور دول المجلس في المنظمات الدولية والإقليمية والعربية،

وعقد ندوة أو ورشة عمل متخصصة في مجال التخطيط والتنمية تحمل العنوان »واقع ومستقبل التخطيط بدول مجلس التعاون«، وتفعيل التعاون المشترك في مجال العمل الإحصائي بين دول المجلس ودراسة مشروع انشاء المركز الإحصائي لدول مجلس التعاون وإجراء البحوث والمسوح الإحصائية بمنهجيات ومرجعيات زمنية موحدة، ويأتي في مقدمتها تعداد 2010 على مستوى دول المجلس.

وقالت لا يفوتنا في هذا المقام ان نتوجه بالشكر للجنتي وكلاء وزارات وأجهزة التخطيط والتنمية ووكلاء ورؤساء الأجهزة الإحصائية وللجان وفرق العمل الفنية على جهودهم الطيبة التي هيأت لهذا الاجتماع، والشكر موصول لكافة العاملين بالأمانة العامة لدول المجلس على جهودهم الكبيرة في الإعداد لهذا الاجتماع الوزاري.

من جانبه قال الأمين العام لدول مجلس التعاون الخليجي في الكلمة التي القاها نيابة عنه حمد بن عبيد المزروعي الأمين العام المساعد لقد احتفلت دول مجلس التعاون بمرور 25 عاما على انشاء هذا الصرح الشامخ والذي تحقق من خلاله الكثير من الانجازات والمشاريع المشتركة

ونتطلع باذن الله إلى تحقيق مزيد من خطوات التكامل بين دول المجلس لمواجهة التحديات العالمية والمحافظة على التنمية المستدامة والمكتسبات التي تحققت من خلال هذه المسيرة المباركة خلال الفترة الماضية، خاصة وان كثيرا من دول العالم تتجه نحو إقامة التكتلات الاقتصادية لمواجهة المتغيرات والتحديات العالمية.

وقال لاشك ان للجنتكم الموقرة دورا بارزا في تعزيز التكامل الاقتصادي والاجتماعي بين دول المجلس من خلال رسم السياسات ومواءمة البرامج الكفيلة بتحقيق الأهداف المشتركة في ضوء ما ورد في استراتيجية التنمية الشاملة بعيدة المدى لدول مجلس التعاون وكذلك وضع الآليات اللازمة لتحقيق الأهداف الرئيسية للسياسات السكانية من خلال دعمكم المتواصل للجان الوطنية للسياسات السكانية.

وقال كما تعلمون ان هدف التخطيط هو تحقيق تنمية شاملة ومستدامة وهذا ما يؤكده الواقع والتقارير الدولية والمحلية المتخصصة، حيث برزت اثارها في حياة المواطن الصحية والتعليمية والاقتصادية وفي بناء القدرات والمساهمة الايجابية وتعزيز التعاون الإقليمي في مختلف المجالات، ويحدوناالأمل بالمزيد من الانجازات المبنية على الخطط والبرامج والاستراتيجيات التكاملية.

وكما ان للجنتكم الموقرة جهود مقدرة لتنسيق النشاط الإحصائي بين دول المجلس، حيث تم تطوير رؤية مشتركة للإحصاءات الإقليمية وجعل المؤشرات الاقتصادية الرئيسية تتوافق مع المستويات الدولية، وتتطلب الفترة توفير بيانات قابلة للمقارنة لمراقبة التقارب ودعم السياسات

والقرارات المشتركة في كافة المجالات اضافة إلى تطوير الإحصاءات على المستوى الإقليمي، حيث ان هناك حاجة ماسة لتوفير المعلومات والإحصاءات عالية الجودة وتقديم الدعم الإحصائي الفني والخدمات الإحصائية الضرورية الأخرى للأجهزة الإحصائية بالدول الأعضاء والاستفادة من التجارب العالمية، وهذا من الموضوعات المهمة المعروضة على اجتماع لجنتكم الموقرة.

وقال كما يحفل جدول اعمال اجتماعكم بالعديد من الموضوعات المهمة، ومنها التنسيق الدائم والمستمر لتفعيل دور دول المجلس في المنظمات الدولية والإقليمية والعربية لتعظيم الاستفادة من تلك المنظمات من خلال وضع آليات محددة لذلك. وبحث ما أسفر عنه اللقاء العاشر وعقد اللقاء الحادي عشر 2007م وفق جدول الزيارات المعتمد سابقا من قبل لجنتكم الموقرة.

وقال معروض على لجنتكم الموقرة عقد ندوة متخصصة في مجال التخطيط والتنمية موضعها النموذج الاقتصادي ومرحلة ما بعد النفط وكذلك تقرير الأمانة العامة بشان تقرير التنمية البشرية الدولي لعام 2005م.

كما ان لاستراتيجية التنمية الشاملة بعيدة المدى لدول المجلس 2000ـــ 2025 نصيباً في اجتماع لجنتكم بعد ان انتهت الفرق المختصة من وضع الآليات المناسبة لمتابعة تطبيق دول المجلس للأهداف التي وردت في استراتيجية التنمية واقترحت تلك الفرق مؤشرات لقياس تحقيق تلك الأهداف.

وأكد ان تكامل السياسات الاقتصادية والاجتماعية من الغايات الأساسية لمسؤولي التخطيط وقد يكون انشاء لجان وطنية للسياسات السكانية في دول المجلس التي لا يوجد بها لجان والتنسيق فيما بينها لتحقيق نوع من التوافق بين النمو الاقتصادي المتسارع والآثار الناجمة عنه على الجانب الاجتماعي وسيلة لتحقيق تلك الغاية.

وقال لقد بذلت دول المجلس جهودا في اتجاه إصلاح الاختلال في التركيبة السكانية ومعروض عليكم للاطلاع تقرير الأمانة العامة بشان الإجراءات والبرامج التي اتخذتها دول المجلس لإصلاح الخلل في التركيبة السكانية والتحديثات والإضافات التي أجرتها الدول الأعضاء بهذا الصدد.

وقال معروض عليكم أيضا الورقة المقدمة من سلطنة عمان حول إحصاءات الهجرة والمفهوم العالمي لها واثر ذلك على دول المجلس وتطورات تنفيذ مسح إنفاق ودخل الأسرة خلال عام 2007م وطلب الموافقة على تنفيذ عمل إحصائي جديد على مستوى دول المجلس هو مسح القوى العاملة بالعينة في جميع دول المجلس.