كشف مسؤول رفيع بالمصرف المركزي عن ان حجم شهادات الإيداع التي أصدرها المصرف ارتفع إلى 32 مليار درهم تقريبا وفق احدث البيانات الرسمية مقابل 21.5 مليار درهم في نهاية العام الماضي بزيادة مقدارها 10.5 مليارات درهم ونمو بلغت نسبته 48.84%.
وقال سيف هادف الشامسي المدير التنفيذي لدائرة الخزانة بالمصرف المركزي في تصريحات صحافية أمس عقب افتتاحه ندوة صناديق الاستثمار المفتوحة والأنظمة المتعلقة بها والتي عقدت بمقر المصرف :إن شهادات الإيداع تعد من أهم الأدوات الناجحة التي يعتمد عليها المصرف المركزي لاجتذاب السيولة الزائدة المحلية لتحقيق التوازن في الأسواق وهي شهادات ذات فترات واستحقاق تتراوح بين أسبوع و18 شهرا وتمكن البنوك من توظيف السيولة الفائضة لديها بشكل آمن وناجح من خلال هذه السندات.
وحول قنوات استثمار أموال شهادات الإيداع أوضح الشامسي ان المصرف المركزي يعيد استثمار هذه الأموال بالخارج في أدوات مالية ذات ملاءمة عالية سواء عن طريق سندات أو ودائع ذات فترة استحقاق لا تزيد على 7 سنوات، وذلك وفقا لقوانين وقواعد عمل المصرف المركزي.
وأكد الشامسي أهمية ندوة صناديق الاستثمار المفتوحة والأنظمة المتعلقة بها مشيرا إلى ان هذه الصناديق تهم المستثمرين الافراد بالدرجة الأولى لذلك فهي تحتاج إلى تنظيم جيد لعملياتها والترخيص لها والرقابة عليها نظرا لان المستثمر الفرد يحتاج إلى قدر كبير من الحماية من قبل السلطات الرقابية المكلفة بمتابعة هذه الصناديق.
وقال انه لهذا الغرض قرر المصرف دعوة البنوك التجارية العاملة بالدولة والشركات المالية ومسؤولي الصناديق الاستثمارية العاملة في الدولة خبراء متخصصين في هذا المجال من الخارج لمناقشة أفضل السبل لتنظيم عمل الصناديق الاستثمارية المفتوحة في الدولة والتوصل إلى نقاط محددة في هذا المجال وبلورة تصور واضح يفيد المصرف المركزي في توجهاته المستقبلية للإشراف على الترخيص لهذه الصناديق وتنظيم عملها.
وأكد ان المصرف المركزي يعتزم وضع قواعد دقيقة لتنظيم عمل الصناديق الاستثمارية في الدولة لذلك فانه يحرص على الاطلاع على تجارب الآخرين في هذا المجال.وأشار إلى انه من بين القواعد التي يجب مراعاتها مستقبلا وضع ضوابط على الأشخاص الذين يصرحون في الصحف لمعرفة المحافظ التي يريدونها أو الصناديق ذات العلاقة بها حتى يتم تجنب حدوث أي تأثيرات على الأسواق.
وأوضح الشامسي ان المشاركين في الندوة استعرضوا تطور الصناديق الاستثمارية بشكل عام وأهدافها وتأثيراتها على الأسواق وكان من بين الاقتراحات في هذا المجال ان يتم وضع أنظمة دقيقة وقواعد محددة تنظم عمل هذه الصناديق بشكل عام وفي الوقت نفسه اعطاء هذه الصناديق والقائمين عليها قدرا كافيا من الحرية للتحرك بشكل مرن بما يحقق مصالح المساهمين في هذه الصناديق وبما لا يكبل القائمين على هذه الاستثمارات ويعرقل أداءهم.
وتوقع ان تشهد الفترة المقبلة توسعات كبيرة في أنشطة الصناديق الاستثمارية في الدولة نظرا لان هذه الصناديق تستثمر بشكل بعيد المدى ومدروس في الوقت نفسه وهذا ما يلاحظ في أنشطة هذه الصناديق في الدول الكبرى حيث انها لا تقوم بالمضاربة ولكن تستثمر على أسس مدروسة وطويلة المدى.
وأكد ان هذه الندوة ستكون بداية للتوجه نحو تطوير الأنظمة التي تنظم عمل هذه الصناديق الاستثمارية مشيرا إلى ان هذه الصناديق مسموح باطلاقها فقط من قبل البنوك وشركات الاستثمار المرخص لها من المصرف المركزي.
أبوظبي ــ عبدالفتاح منتصر
