تقلد الفنان التونسي رؤوف بن عمر منصب مدير مهرجان قرطاج للمرة الثانية، ووعد بأن يسير على النهج الذي سار عليه في الدورة السابقة حتى يعيد للمهرجان اصالته ومكانته اللائقة0
واكد في هذا الحوار انه يقف وقفة حازمة من المتطفلين على الفن ولن يقبل مجاملة احد مقابل الربح المادي، فمهرجان قرطاج صرح عظيم انطلقت منه أهم الأسماء العربية وأضاء سماء الفن بلآلئ جميلة ولن تكون للرداءة مكان في هذا المهرجان.
* لماذا تم تقليص حفلات روتانا في المهرجان من 6 الى 4 فقط؟
ـ حاولنا أن نقلص المصاريف التي تستلزم لإقامة هذا المهرجان الضخم من خلال خطة مدروسة من وزارة الثقافة، وحتى تتاح لنا فرصة إبراز فنانين تونسيين..
* ما هي الأسماء التي ستحيي سهرات روتانا؟
ـ المهرجان سيبدأ في 15يوليو المقبل ويستمر على مدى شهر كامل، وستكون الحفلة الاولى لروتانا يوم 28 /7 وسيغني فيها كل من أمل حجازي ونور مهنا، والسهرة الثانية يوم 3/8 .
وهي لكل من ماجد المهندس ونوال الكويتية، والسهرة الثالثة سيحييها كل من مايا نصري وحسين الجسمي يوم 4/8، أما السهرة الرابعة والأخيرة فسيحييها فضل شاكر ورجاء قصابيني يوم 10/8.
* هل تقتصر الحفلات على المشهورين فقط في عالم الغناء؟
ـ نحن نشجع الشباب، وعلى سبيل المثال هذا العام معنا رجاء المغربية وهي تمتلك صوتا جميلا وحضورا قويا، والسنة الماضية غنى على مسرح قرطاج رامي عياش ومروان خوري والاثنان مازالا يخطوان الخطوات الأولى في الفن ولكنهما يمتلكان أصواتا قيمة بغض النظر عن تاريخهما الفني، ولا أحد ينكر أن قرطاج يضيف إلى كل فنان يعتليه.
* وماذا عن الأسماء التي ستغني ولا تتبع روتانا؟
ـ الأسماء كثيرة أغلبها من تونس وأذكر منهم لطفي بوشناق ومحمد الجبالي والبقية سنعلن عنهم في وقت لاحق.
* سمعنا بعدة أسماء أخرى كانت ستعتلي قرطاج منها دينا حايك وزياد برجي وكاظم الساهر ونجوى كرم.. هل تم تغيير هذه الأسماء؟
ـ لم أصرح بأي اسم من قبل وكل ما قيل هو كلام غير صحيح، وكل هذه الأسماء لن تغني في قرطاج هذه السنة، إلا اذا تمت استضافتهم من طرف جهة أخرى.
* ولكننا عرفنا أن ماجدة الرومي كانت آتية بالفعل وتم إلغاء سهرتها من طرفكم.. لماذا؟
ـ كنا قد برمجنا اسم ماجدة الرومي، ولأننا وضعنا خطة لتقليص المصاريف فوجدنا أننا لن نتفق مع أنها لم تطلب مبلغا كبيرا، إلا أنها اشترطت أن يرافقها 45 عازفاً من فرقتها، مما جعلنا نعيد النظر ونلغي هذه الحفلة وعلى امل أن نراها في الدورات المقبلة.
* في الدورة الماضية للمهرجان حدثت العديد من المواقف مثل عدم قيام فلة بدفع حساب الفندق، ومنعت أنغام الصحافيين من الحديث مما أثار مشكلات بين الصحافة والقائمين على المهرجان.. فما هي الاحتياطات اللازمة التي وضعتها لتتفادى مثل هذه الأوضاع؟
ـ بالنسبة لفلة روتانا تحملت المصاريف التي لم تدفعها وهي أجرة الفندق وأجرة بياع الورد الذي أمن لها باقتين ضخمتين من الورود على المسرح، وبالنسبة لأنغام هي لم تخطئ في حق الصحافة وكل ما في الأمر أنها طلبت أن ترتاح قليلاً قبل وصلتها.
وهذه السنة لن نترك المجال للصحافيين ليدخلواإلى الكواليس بل سنعطي الحق لعدد قليل جداً، وفي المقابل سنؤمن لقاءات صحافية مع كل الفنانين وسنجمعهم بأهل الصحافة حتى نهاية المهرجان.
* وهل ستتم استضافة صحافيين من خارج تونس كما حدث في السنة الماضية؟
ـ للأسف، فالخطة التي وضعناها لتقليص المصاريف لن تسمح لنا بذلك ولكن سنعتمد على المراسلين وسنستضيف عددا محدودا جداً من الصحافيين من خارج تونس وهم البعض ممن تعاملنا معهم في الدورة الماضية.
* مهرجان قرطاج لا يقتصر على الموسيقى فقط ففيه جانب مهم للأفلام وللمسرح فما أهم ما في هذه الدورة من أفلام؟
ـ سنعرض (عمارة يعقوبيان) وفيلم (حليم) من مصر، ومن تونس توجد عدة افلام نذكر منها كارتاجو، كلمة رجال، التلفزة جاية، ومن أميركا هاري بوتر وفولفار، كما سيكون هناك حضور للباليه الياباني في سهرة رائعة.
* بالنسبة للأفلام أنت بطل لفيلم (التلفزه جاية) فهل دورك فيه مختلف عن دورك في فيلم (خشخاش) الذي طاله العديد من النقد لقيامك بدور الشاذ جنسياً؟
ـ الدور مختلف وجميل وسيقدمني بصورة مختلفة للجمهور، أما بالنسبة للنقد الذي طالني بعد (خشخاش) فهو نقد غير منطقي، فالممثل الجيد يجب أن يؤدي كل الأدوار، وأريد أن أوضح أنني أختار النص قبل أن أختار المخرج، فلا أقبل الأدوار مجاملة لأي شخص كان.
* ولكن الدور نفسه رفضه العديد من الممثلين قبلك سواء من الجيل الجديد أو القديم؟
ـ صحيح، وحتى سلمى بكار المخرجة لم تعرضه علي بل أنا الذي اقترحت عليها المشاركة في الوقت الذي كان الفيلم سيتأخر وسيعرقل بحكم رفض الممثلين لهذا الدور، ولكنني اخترته عن قناعة وهو أضاف إلى رصيدي الفني بدليل أنه عرض في مهرجان كان أهم المهرجانات العالمية والذي يعد من أبرزها.
تونس ـ ضحى السعفي: