دعا الدكتور حبيب الملا، رئيس سلطة دبي للخدمات المالية، إلى تعزيز إجراءات حماية المستثمرين في أسواق المال الإقليمية من خلال تبني آليات عمل داخلية تركز على الرقابة المالية واتباع القوانين المنظمة وأفضل الممارسات العالمية.

جاء ذلك في الكلمة التي ألقاها خلال الندوة التي نظمها عمدة مدينة لندن في العاصمة البريطانية تحت عنوان »المدينة ودول مجلس التعاون الخليجي«، وحضرها أكثر من 200 شخص من كبار المسؤولين والشخصيات الاجتماعية.

وعلق الدكتور الملا في كلمته على إجراءات حماية المستثمرين، والقوانين المنظمة، ونظام حوكمة الشركات، وذلك خلال استعراضه لعملية التصحيح الأخيرة في أسواق الأسهم الخليجية. كما أوضح الفرق بين مركز دبي المالي العالمي والأسواق المحلية.

وأوضح الدكتور الملا، مستخدماً مدينة لندن كنموذج، الفرق بين الأدوار التي يلعبها مركز مالي عالمي، وسوق مالي محلي، وبورصة للأوراق المالية، مشيراً إلى أن التركيز على تداول الأسهم يعد ضيقاً للغاية لقياس النجاح والفشل على المدى الطويل.

وفي دعوته لتحسين إجراءات حماية المستثمرين، قال الدكتور الملا في هذا الصدد »لتحقيق هذه الغاية، تعد آليات العمل الداخلية الجيدة من الأهمية بمكان لضمان أخذ مصالح المستفيدين بعين الاعتبار. وتتضمن هذه الآليات الرقابة المالية، والامتثال للقوانين المنظمة، إضافة إلى العمليات الأخرى الخاصة بإدارة المخاطر.

ومما لا شك فيه أن تطبيق هذه الآليات مجتمعة من شأنه التقليل إلى حد كبير من إمكانية الأخطاء البشرية في الحكم، والانتهاك المتعمد للإجراءات«. وأشار الدكتور الملا في كلمته إلى التدهور الذي حدث في قيم البورصات الخليجية وتصدره لعناوين الصحف لكن عملية تصحيح السوق المسجلة في أسواق الأسهم خلال الربع الأول من العام الجاري لم تؤثر على أسس الاقتصاد الكلي الثابتة في دولة الإمارات.

وقال إن العولمة والاتجاه نحو التوافق وتوحيد المعايير تدعو لاعتماد أسلوب جديد، وإنشاء مراكز مالية عالمية بقوانين ونظم عصرية، إضافة إلى تحديث أسواق المال المحلية لاعتماد المعايير العالمية.

وتطرق الدكتور الملا في كلمته إلى الحديث عن مركز دبي المالي العالمي وقال انه قد تم تأسيسه بغرض أن يصبح منطقة مالية حرة في الإمارات، وذلك في إطار هدفنا الرامي لترسيخ مكانة دبي كمركز مالي عالمي يُعتد به وكبوابة إقليمية لجذب رؤوس الأموال والاستثمارات في الشرق الأوسط.

وتابع الدكتور الملا شرحه لعملية تصحيح السوق مشيراً إلى عودة ما يعرف بـ »الأموال الساخنة«، حيث عاد مبلغ 300 مليار دولار أميركي إلى دولة الإمارات بعد هجمات الحادي عشر من سبتمبر، وإلى المنطقة التي تتمتع بالفعل بنصيب كبير من أصحاب الأموال،

فضلاً عن أن الأموال التي كانت تسعى للاستثمار في الأسواق الأجنبية بقيت أيضاً في الخليج. وقد أدى تجمع هذا الحجم من الأموال إلى توفر تمويل ضخم في الخليج، وكان التحدي أمام هذا الوضع هو وضع إطار عمل ثابت ومستقر لضمان حماية هذه الاستثمارات ضد مخاطر السوق.

دبي ـــ البيان