بدأت أسواق الأسهم المحلية تعاملات أول أيام الأسبوع على استقرار بعد التراجع الذي كانت قد سجلته نهاية الأسبوع الماضي، الأمر الذي عكس حالة الحذر والترقب التي تحكم عمليات تداول المستثمرين بانتظار إعلان الشركات عن نتائجها للربع الثاني من العام الجاري.

وفي ظل حالة الترقب التي يعيشها السوق كان من الطبيعي تراجع أحجام التداولات ووجود حالة من شبه التوازن بين عروض البيع وطلبات الشراء على عدد كبير من الأسهم.ومع إغلاق تعاملات الأمس بلغت قيمة التداولات 861.5 مليون درهم فقط تركزت في غالبيتها على سهمين، فيما ارتفع المؤشر العام للسوق بنسبة 0.20% وارتفعت القيمة السوقية لأسهم الشركات المدرجة بمقدار مليار درهم بالغة مستوى 579.9 مليار درهم.

وأكد محللون ان البداية الهادئة والمستقرة لتعاملات السوق مع أول أيام الأسبوع اعطى إشارة واضحة على ان الأيام القادمة ستحدد توجهات السوق، مشيرين إلى انه اضافة إلى نتائج الربع الثاني من العام الجاري فإن بدء بعض الشركات بشراء نسبة من أسهمها سيساهم في تعزيز الأداء.

وأوضحوا ان الأسعار مازالت تتحرك ضمن هوامش مقبولة ولم يعد هناك ارتفاعات كبيرة أو انخفاضات قاسية كما كان يحدث في السابق, وهو امر يعزز من الثقة في تعاملات السوق، مؤكدين ان التداولات مازالت مركزة على أسهم محددة مما يعكس ان القرارات الاستثمارية باتت أكثر ذكاء من ذي قبل.

ويلاحظ من خلال تعاملات الأمس تراجع حاد في سعر سهم مصرف أبوظبي الإسلامي بعد مسلسل الارتفاعات القوية التي سجلها خلال الأيام الماضية، فيما حافظ سهم إعمار العقارية على مستواه فوق 12 درهما رغم تعرضه لضغوط كبيرة استهدفت تخفيضه إلى دون هذا المستوى.

ومن إجمالي 56 شركة جرى تداولها أمس ارتفعت أسعار أسهم 24 شركة فيما انخفضت أسعار أسهم 29 شركة وحافظت 3 شركات على أسعارها السابقة.واستأثر سوق دبي المالي بالنصيب الأكبر من التداولات والتي بلغت قيمتها 532.5 مليون درهم فيما بلغ عدد الأسهم المتداولة 64 مليون سهم، وتراجع المؤشر العام للسوق بنسبة 0.29% اثر تراجع أداء جميع القطاعات .

اما في سوق أبوظبي للأوراق المالية فقد بلغت قيمة التداولات 328 مليون درهم وعدد الأسهم المتداولة 46 مليون سهم, وسجل المؤشر العام للسوق تراجعا بنسبة 0.16% نظرا لتعثر أداء قطاع الخدمات.

وتظهر الإحصائيات الصادرة عن هيئة الأوراق المالية ان مؤشر قطاع البنوك سجل ارتفاعا بنسبة 0.42% تلاه مؤشر قطاع الخدمات الذي ارتفع بنسبة 0.13% فيما انخفض مؤشر قطاع التأمين بنسبة 0.08% ومؤشر قطاع الصناعة بنسبة 0.34% ومن المفارقات اللافتة للنظر خلال جلسة الأمس ان سهم بنك الفجيرة الوطني الذي سجل اعلى نسبة ارتفاع لم يجر التداول عليه سوى بصفقة واحدة عدد أسهمها الف سهم فقط.

وجاء سهم »إعمار« في المركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطا, حيث تم تداول ما قيمته 354 مليون درهم موزعة على 29.17 مليون سهم من خلال 1,781 صفقة.و احتل سهم »أبوظبي الإسلامي« المرتبة الثانية بإجمالي تداول بلغ 180 مليون درهم موزعة على 2.20 مليون سهم من خلال 737 صفقة.

وحقق سهم »الفجيرة الوطني« أكثر نسبة ارتفاع سعري حيث أقفل سعر السهم على مستوى 4.62 دراهم مرتفعا بنسبة 10.00% من خلال تداول 1,000 سهم بقيمة 4,620 دراهم. و جاء في المركز الثاني من حيث الارتفاع السعري سهم «دار التمويل» الذي ارتفع بنسبة 9.28 % ليغلق على مستوى 10.6 دراهم للسهم الواحد من خلال تداول 54,114 سهما بقيمة 570 الف درهم.

سجل سهم »أبوظبي الإسلامي« أكثر انخفاض سعري في جلسة التداول, حيث أقفل سعر السهم على مستوى 79.65 درهما مسجلا خسارة بنسبة 7.11% من خلال تداول 2.20 مليون سهم بقيمة 180 مليون درهم. تلاه سهم «العالمية لزراعة الأسماك» الذي انخفض بنسبة 5.30% ليغلق على مستوى 5.36 دراهم من خلال تداول 4,550 سهما بقيمة 24,398 درهما.

ومنذ بداية العام بلغت نسبة التراجع في مؤشر سوق الإمارات المالي -33.12% و بلغ إجمالي قيمة التداول 260.14 مليار درهم. و بلغ عدد الشركات التي حققت ارتفاعا سعريا 11 من أصل 94 و عدد الشركات المتراجعة 77 شركة.

ويتصدر مؤشر قطاع التأمين المرتبة الأولى مقارنة بالمؤشرات الأخرى و محققا نسبة التراجع عن نهاية العام الماضي بلغت -24.59% ليستقر على مستوى 4,252 نقطة. في حين احتل مؤشر البنوك المركز الثاني بنسبة تراجع -29.28%ليستقر على 5,227نقطة. تلاه مؤشر قطاع الخدمات بنسبة -34.02% ليغلق على مستوى 4,044 نقطة. تلاه مؤشر قطاع الصناعات بنسبة -46.22% ليغلق على مستوى 563 نقطة.

أبوظبي ــ ناصر عارف