بدأت جهود أبوظبي لتكون مركزاً »سياحياً« تأتي ثمارها وتؤكد ذلك الأرقام، حيث استقبلت أبوظبي في العام الماضي 1.2 مليون نزيل فندقي، مقابل 830 ألف ضيف في 2004.وقالت مجلة »ميد« نقلاً عن مؤشر جلوبال رانكنج العالمي للفنادق ان معدل إشغال الفنادق في أبوظبي احتل المراتب الأولى عالمياً، وخلال الربع الأول من العام الجاري سجلت أبوظبي معدل نمو في الغرف الفندقية بنسبة 41%، وهو أعلى معدل في المنطقة.
وقال مبارك المهيري مدير عام هيئة أبوظبي للسياحة يمكن الشعور بهذه الثمار وأن حتى عقلية الحكومة تغيرت خلال أشهر قليلة بشأن السياحة. وقد نكون في حاجة إلى تعديل أهدافنا، فقد زاد عدد ضيوف الفنادق العام الماضي بنسبة 11% على المتوقع.ويقول المهيري إن مقومات أبوظبي الاقتصادية تخول لها القدرة على تطوير القطاع السياحي، وأحد هذه المقومات تعزيز الاحتياطي بالعملة الأجنبية.
وترى أبوظبي السياحة على انها أداة مهمة لتنويع المصادر الاقتصادية بعيداً عن المصادر البترولية التقليدية، كما أن خلق فرص استثمارية محلية للمواطنين سوف يحد من هروب الأموال، بل ويجذب استثمارات أجنبية أيضاً. وقال من عامين عندما كان معدل الإشغال الفندقي أقل من 60%، لو تحدث أحد عن الاستثمار السياحي لن يستمع إليه أحد، لكن الوضع تغير الآن.
وتملك أبوظبي إمكانيات سياحية عظيمة، حيث يتوفر لها أطول ساحل بين الإمارات السابع، ويوجد بها بعض جزر بكر ومناطق جبلية وصحراوية لم تطأها قدم التنمية بعد.ومن جانب آخر فإن هذه المناطق تصلح للتنمية السياحية الصديقة للبيئة، وما لا يعرفه العالم عن أبوظبي،
سوى أنها مركزاً بترولياً وغازياً، هو أن بها 200 جزيرة طبيعية وغابات منجروف بكر وجبال وصحراء شاسعة جميلة. وهناك ثروة بيئية في أبوظبي لم يتم تنميتها بعد وهي بحالة جيدة جداً لاستقبال الأجيال المقبلة التي سوف تكمل مسيرة تنميتها.
وسيكون أكبر المشروعات السياحية على إحدى الجزر الطبيعية، وهي جزيرة السعديات إلى الشمال الشرقي من أبوظبي. ويوجد على جزيرة، السعديات مساحة 2700 هكتار مخصصة للمشروع، كما تنوى شركة صروح العقارية إنشاء مشروعات واجهات بحرية على جزيرة اللولو أمام كورنيش أبوظبي وتبني الدار العقارية 32 فندقاً وتطور منتجعات في منطقة قصر الإمارات، في غابات المنجروف جنوب غربي جزيرة أبوظبي، وعلى شاطئ الراحة شمال شرقي الجزيرة.
وتقوم شركة الاستثمار والتنمية السياحية التابعة لهيئة أبوظبي للسياحة بتطوير مشروعات في العين وجبل حفيت والليوا والربع الخالي.وبرغم تعدد المشروعات والأهداف الطموحة، لن تستطيع السياحة أن تحل محل قطاع البترول في إجمالي الناتج المحلي لأبوظبي قبل عقود لكن تأثيرها سيكون محسوساً قبل ذلك. وترحب أبوظبي بالسياحة وتأمل الحكومة أن تكون السياحة عاملا مساعدا لتنويع الموارد الاقتصادية في الإمارة.
ترجمة: أشرف رفيق