أشادت مجلة ميد الاقتصادية بالمجموعة العربية للإعلام، قائلة إن مكاتب المجموعة الواقعة في المنطقة الخلفية لشارع الشيخ زايد لا تكاد تنبئ عما يدور في جنباتها، فالمكان لا يشير إلى احتضانه صرحاً إعلامياً، بني بسواعد فتية.
وكما جاء على لسان مديرها التنفيذي عبد اللطيف الصايغ، فإنها مجرد مركز من سبعة مراكز في الإمارة، والمجموعة في ارتقاء مستمر.
وقال الصايغ لقد أصبحنا في غضون خمس سنوات فقط أكبر دار إعلامية في الامارات، وتجاوزنا كل التوقعات، مضيفاً أن هناك ثماني شبكات إذاعية وان المجموعة هي الشركة الوحيدة التي تتبعها ثلاث صحف والهدف هو أن نكون أكبر ناشر للمجلات في الإمارات.
وقالت المجلة: حقيقة من المتعذر زيارة دبي أو أبوظبي دون العثور على منتج أو أكثر من إصدارات المجموعة بدءا من »الإمارات اليوم« التي أطلقت في شهر سبتمبر إلى البرامج الحوارية والموسيقية التي تبثها شبكة الإذاعة العربية.
وذلك ليس من باب الاحتكار، فالصحف الناطقة باللغة الانجليزية تنتشر انتشاراً واسعاً في المنطقة الجنوبية في الخليج، منها على سبيل المثال لا الحصر، سفن دايز، وغلف نيوز والخليج تايمز، ومن المتوقع إطلاق صحيفة اقتصادية يومية خريف هذا العام.
وهذا غيض من فيض المجلات التي تزمع المجموعة العربية للإعلام والمجموعات الأخرى المنافسة إطلاقه في الأسواق على أسس منتظمة والتي سبق إطلاقها.وأشارت المجلة الى وجود مخاوف من اقتراب صناعة النشر من نقطة الإشباع، غير ان الصايغ لا يشاركهم هذا الرأي، فالمجموعة تعكف الآن على بناء مطبعة بكلفة 250 مليون درهم، بعد ان كانت قد أطلقت مؤخراً جناحاً تجارياً لتوفير خدمات التسويق والتوزيع إلى صناعة الإعلام.
والهدف بحسب الصايغ قيادة حركة التطوير في أسواق الإعلام المحلية، وأضاف: اننا نريد ان نكون السباقين وحملة راية الريادة، فإذا لم نطلق أفكاراً جديدة في كل شهر، فإن الدهشة ستعلو وجوه الناس.
وأشار الى افتقار السوق الى المجازفين، وركاب المخاطر، ومع ذلك فالسوق تمتاز بمخاطرها فدعائم دبي اليوم الراسخة بنيت على استكشاف خيارات، ما كان لأناس آخرين ان يجرؤوا على وطئها، ونظراً لاعتبارها كياناً حكومياً، فإن المجموعة العربية للإعلام تلتزم جانب الرقابة الذاتية.
ولكن الصايغ ينفي الصبغة الحكومية، ويقول إن المشهد الإعلامي في الإمارات لا يحاكي نظيره في المملكة المتحدة. بيد أنه »ينضج بصورة سريعة«، وتابع الصايغ قائلاً: إن أي صحيفة في العالم لها حدودها،
والأمر يتعلق بكيفية استخدام الحريات المتاحة. وكيفية التعرض للمجتمع هنا، وبعض الناس يسيئون إلى النظام وهذا خطأ. فالناس لا يدركون حجم التغيير الذي شهده المجتمع في غضون سنوات قلائل. والحدود تتحرك من تلقاء نفسها. ونحن نملك إعلاماً قوياً في الإمارات، وليس هناك مبررات لدفعها بغير داع.
والأمر يتعلق أيضاً بالنقد البناء، اذ بالإمكان تقديم مدير تنفيذي لشركة ما، ومساءلته عن كيفية معالجة للمشاكل التي يواجهها ولا مراء في ان المجموعة العربية للإعلام تحظى بمكانة امتيازية، ففيما تتحول صناعة النشر إلى منافسة قوية، فإن شبكة الإذاعة العربية تهيمن على موجات الأثير، ومن الصعوبة بمكان استصدار تراخيص جديدة من قبل مستثمرين خاصين،
ويرى الصايغ في هذا السياق، أن هناك شركات إعلامية كثيرة، ويقول: إننا مازلنا نتطلع إلى التوسع في الإمارات، فالصناعة ما زالت في طور التوسع، ولكننا في نهاية اليوم، نرى كثيراً من الاندماجات وكثيراً من الاستحواذات، وأضاف انه تلقى اقتراحات لاستحواذات جديدة على أساس يومي، وأشار إلى أنه وفي ضوء هذا المناخ الاندماجي فإن خمسة أو ستة من العمالقة في طريقها إلى الظهور.
وسعياً للبقاء في الطليعة لا بد من رفدها بمشاريع جديدة، وحدد الصايغ ثلاثة محاور تفتقر إليها صناعة الإعلام المحلية، قائلاً: إن الناس لم يدخلوا بعد صناعة الصحف اليومية، ولمح إلى إطلاق مجموعته لإحداها، أو توسعة التغطية الحالية لصحفها الثلاث، والثانية أن دبي ما زالت تفتقد دار نشر قوية، والثالثة الحاجة الماسة والقوية لمحطة تلفزيون فضائية.
والوسيلة الأخيرة، هي التي توفر أفضل الفرص للتوسع إذ من المتوقع أن تنمو سوق التلفزيون المدفوعة، بواقع 47% خلال السنوات الخمس المقبلة، وفقاً لدراسة قامت بها انقورما تيليكومنر أند ميديا التي تتخذ من المملكة المتحدة مقراً لها.
بيد أن صناعة الإعلام الإقليمية على وجه العموم ما زالت في مهدها، وفي هذا السياق قال الصايغ إننا نريد التوسع في الخارج. وأضاف ان هناك سوقين يمكن الاستثمار فيهما، وهما السعودية ومصر، ويرجع الأمر إلى الحجم السكاني للبلدين.
ترجمة ـــ وائل الخطيب