ما بين تكريمه من جانب نادي تجارة الألماس في نيويورك لمساهمته في تطوير قطاع الألماس واعتماد مجلس الوزراء بورصة دبي للألماس كنقطة دخول وخروج لتصدير واستيراد الألماس من وإلى الدولة، وجد أحمد بن سليم المدير التنفيذي للعمليات في مركز دبي للسلع المتعددة ورئيس مجلس إدارة بورصة دبي للألماس نفسه في معترك المواجهة مع تحد رئيسي وهو إعادة هيكلة قطاع الألماس في الدولة بما يتسق مع أفضل الممارسات العالمية،
وكان من الطبيعي أن تثار في هذه المرحلة الحرجة علامات استفهام كبيرة حول نوعية التغييرات التي من المتوقع أن تستحدثها بورصة دبي للألماس بعد أن أصبحت البوابة الوحيدة لتجارة الألماس في الدولة، وحول نوعية الكيانات المؤسساتية التي يمكن أن تخرج من تحت عباءة هذه التغييرات.
وربما كان قرار مجلس الوزراء الاتحادي بمثابة الرد العملي والمنطقي على حركة التغييرات التي تجوب صناعة وتجارة الألماس في العالم، ولكنه في نفس الوقت ألقى بالكرة في ملعب بورصة دبي للألماس لكي تعيد هيكلة القطاع بما يتمشى مع الهدف من القرار،
وهنا، تطل توليفة من الخيارات والتي تتراوح بين تطوير مهام وأدوار مجموعات العمل القائمة بالفعل وتأسيس كيان مؤسسي ضخم تحت مظلة البورصة على غرار المجلس الأعلى للألماس في انتويرب، ومابين الخيارين، يبرز خيار آخر، وهو تطوير مجموعات العمل الحالية كإدارات ملحقة بالبورصة، واستحداث إدارات جديدة ضمن الهيكل التنظيمي العام للبورصة.
صعوبات وتحديات
ووقوع الاختيار على أي من هذه الخيارات ينطوي على الكثير من الصعوبات والتحديات، حيث أن القرار هنا يتعامل مع واقع تتألق فيه دبي كأحد المراكز العالمية في تجارة الألماس، وتؤشر أحدث الإحصائيات الصادرة عن بورصة دبي للألماس على أن دبي وطدت مكانتها كمركز عالمي لتجارة الألماس،
حيث تفيد هذه الإحصائيات أن تجارة الألماس الخام قد سجلت نموا قياسيا في عام 2005 بلغت نسبته 46.25% لتبلغ 3.7 مليارات دولار مقابل 2.6 مليار دولار في العام السابق عليه، وبلغت قيمة صادرات دبي من الألماس في عام 2005 حوالي 2.2 مليار دولار فيما لامست الواردات خلال الفترة ذاتها مستوى 1.5 مليار دولار.
ومن ناحية الكمية، وصلت واردات الألماس الخام إلى 37 مليون قيراط في عام 2005، فيما زادت الصادرات على 34 مليون قيراط، وزاد الحجم الإجمالي لتجارة الألماس الخام على 71 مليون قيراط. وتعتبر الإمارات أحد أكبر مراكز تجارة الألماس المصقول في العالم وتقع في موقع مثالي داخل منطقة الخليج التي تعتبر ثالث أكبر مستهلك لمجوهرات الألماس في العالم بعد الولايات المتحدة واليابان.
أدوار البورصة
وقد تركز نشاط البورصة على تنظيم المزادات على الألماس الخام أو المصقول، من خلال تجميع المشترين والبائعين في مناخ تجاري، وتوفير فرص الاجتماع فيما بين المتعاملين خارج المزادات، وسجل هذا النشاط نجاحا كما تظهر الأرقام التي أعلنت عليها عن قيم وحجم التداولات والصفقات المنفذة سواء الثنائية (بزنس تو بزنس) منها أو من خلال المزادات.
وتشير هنا أرقام بورصة دبي للماس إلى أنها استضافت خلال العام الماضي وحتى أكتوبر 2005 نحو 5 عروض للألماس الخام زادت قيمتها على 66 مليون دولار. ولكن دور البورصة تجاوز أن تكون مجرد ساحة للتداول، باضطلاعها بأدوار ومسؤوليات أخرى، يبرز في صدارتها، توليها ملف اتفاقية كيمبرلي وهي اتفاقية دولية تهدف إلى إيقاف تدفّق »الألماس الدموي« خارج إفريقيا،
أي منع تجارة الألماس التي تمول بإيراداتها جيوش الثوار في أنجولا وسيراليون والكونغو، وألا يسمح بتسويق سوى الألماس المنتج من مناطق خالية من الصراعات. وقد قام بالتوقيع على اتفاقية كيمبرلي 54 دولة لتقضي بأنّه يجب أن يكون الألماس مصدّقاً من بلد المنشأ قبل تصديره. وأن يُحظر على حكومات العالم شراء المجوهرات التي لا تتم المصادقة عليها من بلد المنشأ.
وساهمت جهود نورة جمشير الرئيس التنفيذي للبورصة في نشر الوعي ببنود الاتفاقية بين المعنيين بصناعة وتجارة الألماس، حيث إنها ساهمت في ترتيب انضمام الإمارات لهذه الاتفاقية،وأثمرت جهودها بقيام الإمارات بإصدار القانون الاتحادي رقم 13 لعام 2004 الذي رسخ إطارا تشريعيا ينظم تجارة تصدير واستيراد وإعادة تصدير الألماس،
وذلك بما ينسجم مع المقاييس والقواعد العالمية،بتضمنه قواعد صارمة تحظر تجارة الألماس غير المقطوع التي تباشر من قبل الجماعات المسلحة المتمردة لتمويل حملاتها ضد حكوماتها. وبالتالي أصبحت الإمارات الدولة العربية الأولى التي تقبل الالتزام باتفاقية كيمبرلي،
حيث وافقت على المراجعات المنتظمة التي تفحص كافة الألماس غير المصقول الذي يمر عبر مركز المعادن والسلع فضلا عن التحري بأن تلك الكميات جاءت من مصادر شرعية، ويعمل فريق تابع لهذه الاتفاقية بشكل وثيق مع جمارك دبي لضمان عدم نفاذ المجوهرات القذرة من مناطق الصراعات إلى سلسلة إنتاج الجواهر.
ويبدو أن بورصة دبي للألماس تبنت نهجا في مقاومة الاتجار غير الشرعي في الألماس ينهض على آليات السوق، بأن يكون المشاركون في السوق جزءا من إستراتيجية مكافحة التعامل غير الشرعي في الألماس، وأن لا تكون المسؤولية بكافة تفاصيلها ملقاة على عاتق البورصة.
مكافحة الاتجار غير الشرعي
وتجلت قوة التزام دبي بمكافحة الاتجار غير الشرعي في الألماس في تأييدها مطالب الدول المنتجة المنتجة للألماس بتطوير صناعة الألماس لديها وذلك خلال انعقاد مؤتمر عملية »كيمبرلي« في موسكو في نوفمبر 2005،
بل وأخذت دبي خطوة متقدمة، بطرحها مبادرة »تطوير أفريقيا« وتتضمن تعليم وتدريب السكان المحليين على تقييم الألماس الخام، ومساعدة الدول المنتجة للألماس في زيادة كفاءة تجارة الألماس، ومساعدة الدول المنتجة للألماس على الاستفادة من عوائد الموارد الطبيعية لتطوير البنية التحتية الاقتصادية.
كما تجلى نهج الاستعانة بآليات السوق في تبني البورصة مجموعة من المبادرات لإشاعة ثقافة »عملية كيمبرلي« بين الفاعلين في تجارة الألماس، فمن جانب، قامت بورصة دبي للألماس بتنظيم دورات تدريبية تتعلق بتجارة الألماس تدور حول محوري التعريف بآخر التكنولوجيات المتعلقة بتجارة الألماس وتنظيم برامج تدريبية لأعضاء البورصة بشأن تقييم الألماس.
وتهدف هذه البرامج تطوير تجارة نشطة للألماس في المنطقة عن طريق زيادة الوعي بأحدث التطورات والقضايا التي تواجه التجارة، وعن طريق اطلاع الأعضاء والتجار بالأدوات الفنية لتقييم الألماس.
ومن جانب آخر، أطلقت البورصة »مناقشات الطاولة المستديرة« بهدف توفير سبل النجاح لتطوير تجارة الألماس في دبي، عن طريق تجميع الفاعلين في تجارة الألماس في حلقة نقاشية، يجري خلالها مناقشة التحديات التي تواجه تجارة الألماس، ووضع الحلول التي تكفل معالجتها.فضلا عن أن هذه المبادرة تهدف إلى تقوية التزام الفاعلين في السوق بمسؤولية تقدم وتطور البورصة،
ويمثل المشاركون في هذه المناقشات كلاً من المنظمات غير الحكومية والاتحادات والروابط التجارية ومزودي الخدمات المرتبطة بتجارة الألماس، وقد تناولت الجولة الأولى من المناقشات القضايا المرتبطة بالجمارك، على اعتبار أن نجاح بورصة دبي للألماس في خلق بيئة أعمال مواتية مرتبط بوعي المشاركين في السوق بالإجراءات الجمركية.
ومن جانب ثالث، طلبت بورصة دبي للألماس من التجار تحديث سجلاتهم خلال العام الحالي بما يتسق مع متطلبات مكافحة غسيل والاتجار غير المشروع في الألماس، ولهذا طلبت البورصة من التجار تقديم بيانات تتعلق بإجراءات المحاسبة والتأمين، فضلا عن تقديم بيانات تتعلق بأنشطتها البنكية. وذلك بهدف تعزيز التزام اللاعبين بعملية كيمبرلي.
قوانين صارمة لمكافحة غسيل الأموال
ولكن وعلى الرغم من هذه الجهود، إلا أن ارتفاع دخل الفرد في الإمارات، وانتهاج الدولة نظام الاقتصاد الحر الذي يسمح بحرية التدفقات الرأسمالية، يعد من ضمن العوامل التي تجذب المتعاملين بغسيل الأموال، ولهذا قامت الدولة بصوغ قوانين صارمة في هذا المجال، ما حد من انتشار هذه الظاهرة. حيث أصدر المصرف المركزي الإماراتي تعميماً إلى كل المصارف العاملة في الدولة يتعلق بفتح الحسابات،
يلزمها بعدم فتح حسابات أو استئجار صناديق حفظ الأموال، إلا بعد الحصول على اسم صاحب الحساب للأشخاص الطبيعيين، كما في جواز السفر، أو الرخصة التجارية في حالة الأشخاص الاعتباريين (الشركات والمؤسسات)، والتحقق من تلك الوثائق وتدوين البيانات والمعلومات عن كل زبون،كما شكلت الدولة لجنة أطلق عليها اسم «اللجنة الوطنية لمواجهة غسيل الأموال» برئاسة محافظ »المركزي«.
وتتولى هذه اللــجنة المســـؤولية الشاملة لتنسيق سياسات مواجهة غســيـل الأموال في الدولة، وتضم في عضويتها ممثلين عن «المركزي»، ووزارة الداخــــلية، ووزارة المال والصناعة، ووزارة العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف، ووزارة الاقتصاد والتجارة، ومجلس الجمارك، والأمانة الـــعامة للبلديات، واتحاد التجارة والصناعة،
إضافة إلى ممثلين بصــــفة مراقبين عن خمسة من اكبر المصارف الوطنية وثلاثة محلات صيرفة رئيسة، وأصدر «المركزي» تعميماً إلى المصارف ومكاتب الصيرفة وشركات تمويل الأموال والمؤسسات المالية الأخرى، يتعلق بالإجراءات الواجب إتباعها لمكافحة محاولات غسيل الأموال، تضمن 25 مادة، أهمها الإفصاح عن المبالغ النقدية التي تزيد على 40 ألف درهم لدى دخولها إلى الإمارات مع المسافرين والشحنات والطرود البريدية أو طرود شركات النقل.
وفي ما يتعلق بنظام الحوالة، رعت الإمارات منتصف عام 2002، مؤتمراً دولياً في شأن الحوالة، حضره 300 مشارك من المسؤولين الحكوميين ومديري شركات التدقيق والمراجعة وخبراء مصارف ومسؤولي سلطات تنفيذ القانون يمثلون 58 دولة.وأصدر المؤتمر «إعلان ابوظبي في شأن الحوالة»، الذي شرّع الحوالة كنظام لتحويل الاموال.
وتبعه «المركزي» بإعداد نظام للحوالة، طلب بموجبه من الوسطاء، الحصول على ترخيص من «المركزي» وتزويد المصرف بتفاصيل عن المحولين والمستفيدين ورفع تقارير عن التحويلات المشبوهة كما أصدرت الإمارات قانوناً يجرم غسيل الأمـوال.
وطلبت من سلطات المناطق الحرة كافة في الدولة أتباع إجراءات معينة بخصوص الأشخاص الطبيعيين والاعتباريين، الذين يرغبون في تأســــيس أعمالهم في هذه المناطق، وضرورة أخذ بيانات عن مالكي الشركات والمنشآت الأجنبية، التي ترغب في تأسيس شركات مشتركة، أو فتح فروع لشركاتها، في أي من المناطق الحرة.
إشاعة ثقافة الألماس
ويضاف إلى ما سبق، اضطلاع بورصة دبي للألماس بمهمة تقديم البرامج التدريبية والتعليمية لإشاعة ثقافة الألماس في الدولة، حيث أعلنت بورصة دبي للألماس عن مبادرة للتعاون مع مؤسسة المجوهرات التابعة للمجلس الأعلى للألماس في انتويرب، لتنظيم دورات تدريبية ونظرية في البورصة وهذه هي المرة الأولى التي يتلقى فيها تجار الألماس وطلاب علوم المجوهرات الفرصة للتعلم بشأن المجالات المختلفة لتصنيف الألماس من قبل مؤسسة دولية تحظي بهذا القدر من الشهرة الدولية،
وتختص مؤسسة علم المجوهرات التابعة بتصنيف الألماس، وتنظر المؤسسة إلى دور المؤسسات المحلية على أنه أساسي في تطوير المهارات والكفاءات لهؤلاء الذين يريدون أن يصبحوا محترفين في هذا المجال من الأعمال. ولهذا يجري تقديم برامج متنوعة تتوافق مع مختلف المجموعات فهناك من يرغب في تخصيص المزيد من الوقت في تعليم الألماس،
وهناك من يرغب في اجتياز الامتحان والحصول على درجة الدبلوما، وهناك برامج أخري تعطي شهادات معتمدة كما تقدم المؤسسة برامج تدريبية متطورة فضلا عن تنظيم ورش عمل تركز على موضوعات من قبيل معالجة الألماس ومنتجات الألماس الاصطناعي، والألماس الملون والتقليد، وبعد اجتياز البرامج الأولية والمتطورة يحصل المتدرب على شهادة الدبلوما في علم الجواهر.
وتنشد البورصة في المرحلة المقبلة تكثيف تنظيم ورش العمل والدورات التدريبية والتعريفية بأخر تطورات الصناعة، وتدريب الخبراء والعاملين في صناعة وتجارة الألماس على تقنيات الصناعة الحديثة ووسائل الترويج والحفظ والصقل وغير ذلك، وسيتاح لأعضاء البورصة الاستفادة بشكل رئيسي من هذه الدورات، وذلك بالتعاون مع أحدث المعاهد والمراكز العالمية التي يقوم خبراء منها بتدريس هذه المواد للمتقدمين،
ونهدف من وراء ذلك الى نشر «ثقافة الألماس» بين المحترفين والمبتدئين على حد سواء، والهدف الأساسي وراء ذلك كله هو توسيع قاعدة المهتمين والممارسين لهذه التجارة والصناعة. ولعل السؤال الذي صار مطروحا هو الكيفية التي بها ستعيد بورصة دبي للالماس هيكلة هذه الأدوار بما ينسجم مع المكانة التي أصبحت تشغلها دبي كمركز لتجارة الألماس في العالم.
وبمعزل عن الإجابة عن هذا السؤال، فأنه من المؤكد أن أحمد بن سليم المدير التنفيذي للعمليات في مركز دبي للسلع المتعددة ورئيس مجلس إدارة بورصة دبي للألماس لن ينطلق من نقطة الصفر، بل لديه على أرض الواقع الكثير من الأصول التي ستمكنه من مواجهة تحديات المرحلة المقبلة. وتتمثل هذه الأصول في التالي :
أولا: أعلن مركز دبي للمعادن والسلع عن تأسيس »شهادة دبي للجواهر«، التي ستكون أول خدمة في العالم معتمدة من »المنظمة العالمية لتوحيد المقاييس (ISO) لشهادات الألماس، والأحجار الكريمة، واللؤلؤ، والمجوهرات. وتتيح هذه الخدمة الفريدة لتجار المجوهرات والمستهلكين الحصول على شهادات لجميع أنواع الأحجار الكريمة وقطع المجوهرات من مؤسسات عالمية متخصصة ومشهورة في هذا المجال.
وقد أبرمت »شهادة دبي للجواهر« اتفاقيات شراكة مع مؤسسات رائدة من مختلف أنحاء العالم لمنح شهادات راقية معتمدة لقطع الألماس والأحجار الكريمة الثمينة مثل »مختبرات الجمعية الأمريكية للألماس والأحجار الكريمة«، و»مختبر جوبلين« المعروف عالمياً، و»مديرية فحص المعادن النفيسة والأحجار الكريمة« في مملكة البحرين.
وتقدم المديرية خدماتها في فحص المجوهرات والأحجار الكريمة للتجار والجمهور، كما تشرف على قطاع المجوهرات المحلي للتأكد من التزام التجار بالقوانين المحلية والعالمية وبحقوق الملكية التجارية، فضلاً عن حماية المشترين من التزوير.
ثانيا : منح «مركز دبي للسلع المتعددة» حقوق بيع «ماسة دبي» لمجوهرات دهاماني بعد دراسة عروض العطاء الذي شارك فيه عدد من شركات المجوهرات الرئيسية في دبي والمسجلة في المركز. واتسم عطاء ترخيص بيع الماسة بمستوى عال من المنافسة نظراً لتقارب العروض التي تم تقديمها بنظام الظرف المختوم.
وكان مركز دبي للسلع المتعددة كشف النقاب عن «ماسة دبي» التي استلهم تصميمها بوجوهها التسعة والتسعين من عدد أسماء الله الحسنى، خلال العام الماضي، حيث تقوم بإنتاجها مؤسسة «كريستال»، أكبر شركة روسية في مجال قص وصقل الألماس، لصالح المركز حصرياً وبموجب براءة اختراع قانونية
وتحظى مجوهرات دهاماني «م.د.م.س» بمكانة رائدة في مجال تصنيع وتوريد الألماس، والأحجار الكريمة، واللآلئ منذ عام 1969، واستطاعت أن تحقق شهرة كبيرة على الصعيدين المحلي والعالمي. وتمتلك الشركة مكاتب في أنحاء عديدة من العالم بالإضافة إلى مكتبها الرئيسي في دبي.
ثالثا : جذبت بورصة دبي للألماس العديد من اللاعبين الكبار في تجارة الألماس، بما في ذلك شركة دي بيرز، وأبدى هؤلاء اللاعبون اهتماما بتقوية تواجدهم في مدينة دبي،كما يسعون إلى العمل في مناخ أعمال في غاية التقدم والتطور، ويتطلعون إلى أطر تنظيمية قوية وكفء،
ويرغبون في أن تتيح لهم دبي فرصاً ضخمة للأعمال وإمكانيات كبيرة للنمو والارتقاء، خصوصا بعدما تمكنت دبي من دخول نادي الصفوة في مجال الألماس الذي يضم في عضويته كلاً من الولايات المتحدة والصين والهند وإيطاليا،وتستحوذ الدول الأعضاء في النادي على 90 % من تجارة الألماس في العالم.
ولعل محك نجاح الإطار التنظيمي المرتقب يكمن في كيفية تجميع هذه الأدوار والمسؤوليات والأصول معا تحت مظلة واحدة تكون هدفها هو ترسيخ مكانة دبي كمدينة للألماس إلى جانب شهرتها كمدينة للذهب.
بوكس
الكرة في ملعب بورصة الألماس
مثل قرار مجلس الوزراء الاتحادي بمثابة الرد العملي والمنطقي على حركة التغييرات التي تجوب صناعة وتجارة الألماس في العالم، ولكنه في نفس الوقت ألقى بالكرة في ملعب بورصة دبي للألماس لكي تعيد هيكلة القطاع بما يتماشى مع الهدف من القرار،
وهنا، تطل توليفة من الخيارات والتي تتراوح بين تطوير مهام وأدوار مجموعات العمل القائمة بالفعل وتأسيس كيان مؤسسي ضخم تحت مظلة البورصة على غرار المجلس الأعلى للألماس في انتويرب، ومابين الخيارين، يبرز خيار آخر، وهو تطوير مجموعات العمل الحالية كإدارات ملحقة بالبورصة، واستحداث إدارات جديدة ضمن الهيكل التنظيمي العام للبورصة.
دبي ـــ مجدي عبيد


